اقتصاد

المغرب يخطط لزيادة اعتماد القطار فائق السرعة على الطاقة المتجددة إلى 50%

|| Midline-news || – الوسط …

يعتزم المغرب زيادة نسبة الطاقة المتجددة النظيفة في القطار فائق السرعة، الذي سُمي “البراق” وأُعلن بدء تشغيله الأحد الماضي، من 25% إلى 50% العام المقبل، حسبما ذكرت وسائل إعلام عديدة، نقلًا عن بيان مكتب السكك الحديدية في البلاد.

وكان الملك المغربي محمد السادس، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قد أعلنا بدء العمل على القطار فائق السرعة في ديسمبر/كانون الأول من عام 2018، على أن يبدأ باستبدال نسبة 25% من احتياجاته من الوقود الأحفوري بالنظيف في 2022، تزيد إلى 50% في 2023.

ويمتد القطار فائق السرعة في المغرب على مسافة 350 كيلومترًا بين مدينتي طنجة والدار البيضاء؛ ثم يصل إلى مدينة مراكش عام 2025، وفق خطة المشروع.

القطار فائق السرعة في المغرب
قال مكتب السكك الحديدية المغربية، في بيان إعلان بدء تشغيل قطار “البراق”: “إنه مشروع ضمن مساعي المملكة لتحقيق تحول الطاقة، والحياد الكربوني؛ إذ يخفض الانبعاثات بنحو 120 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا على المدى القصير”.

وأشار البيان إلى أن تلك الكمية من الانبعاثات الكربونية التي سيتجنبها المغرب بفضل قطار البراق تعادل زراعة 4 ملايين شجرة.

يُذكر أن المغرب يخطط لتوليد 52% من مزيج طاقته من مصادر متجددة بحلول عام 2030.

وبلغت تكلفة المشروع أكثر من ملياري دولار، واستغرق إنجازه نحو 11 عامًا، ونفذته مجموعة “آلستوم” الفرنسية.

الطاقة المتجددة في المغرب
تعوّل الرباط على الطاقة المتجددة بوصفها مصادر الطاقة المستقبلية، ويساعدها في ذلك قربها من الدول الأوروبية، وإمكان تصدير الكهرباء المُولدة من الشمس والرياح إليها.

وتدشّن شركة “إكس لينكس” -حاليًا- خط نقل تحت سطح البحر، وسيكون الأطول في العالم، لنقل كهرباء المملكة المغربية، شمال غرب أفريقيا، بألفيرديسكوت القريبة من نهر بارنستابل في مقاطعة ديفون البريطانية، بطول 2360 ميلًا، واستثمارات بنحو 16 مليار جنيه إسترليني (21.7 مليار دولار أميركي).

ومن المتوقع أن تزوّد كهرباء المغرب 7 ملايين منزل بريطاني بحلول عام 2030، خاصة أن الدولة الأفريقية تتمتع بمعدلات سطوع شمس لمدد أطول من نظيرتها الأوروبية.

سطوع الشمس
يصل معدل سطوع الشمس في بريطانيا إلى 1500 ساعة سنويًا، بينما يصل في المغرب إلى 3500 ساعة سنويًا؛ وهذا ما يمكّن المغرب من توليد كهرباء متجددة تفوق بريطانيا بمقدار 3 أضعاف، كما يفوق هبوب الرياح في المغرب أوقات ذروة هبوبها في بريطانيا؛ لذلك سيغطي المشروع 8% من احتياجات الكهرباء في بريطانيا عند اكتماله.

وأشار تقرير لموقع “جون أفريك” عن الطاقة المتجددة في المغرب، نهاية الشهر الماضي، إلى أهمية المملكة لأوروبا في مجال إنتاج الهيدروجين، بوصفه أحد مصادر الطاقة النظيفة التي تتسم بارتفاع أسعارها حتى الآن.

وقال التقرير: “إن موارد الطاقة المتجددة منخفضة التكلفة، ووجود خطوط أنابيب الغاز، وقرب شمال أفريقيا من أوروبا، عوامل ترجّح أنها الحل الأكثر كفاءة وتنافسية للقارة العجوز، إذ ما زال إنتاج الهيدروجين الأخضر أغلى من الوقود الأحفوري 4 إلى 5 مرات تقريبًا”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى