خاص الوسط

المطران هيلاريون كبوجي بعد نضاله على الأرض لنشر ” السلام ” يغادرنا إلى ” العُلا “

|| Midline-news || – الوسط  ..

ولد المطران هيلاريون كبوجي في مدينة حلب عام 1922 ، وأصبح مطرانا لكنيسة الروم الكاثوليك في القدس عام 1965 ، كان من أوائل المقاومين ضد الكيان العنصري الإسرائيلي .. آنذاك كانت المقاومة بذلا وعطاءً .. كانت إيماناً حقيقياً …

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المطران كبوجي في العام 1974 وحكمت عليه بالسجن 12 عاما بتهمة دعم المقاومة لكنها أفرجت عنه بعد 4 سنوات بضغط من الفاتيكان وقامت بنفيه من فلسطين المحتلة عام 1978 إلى روما .

لم يصالح المطران كبوجي المستعمر رغم أنه نفي إلى روما عام 1978 .. عاش هناك في كنف كنيستها .. ولكن ظلت اولى القبلتين قبلته .

واصل المطران كبوجي رغم الإبعاد والنفي نضاله من اجل الشعب الفلسطيني وشارك في العام 2009 في أسطول الحرية لإغاثة أهالي غزة المحاصرين التي أوقفتها سلطات الاحتلال وصادرت كل ما فيها وطردت الناشطين إلى لبنان كما شارك في أسطول الحرية على متن سفينة مرمرة عام 2010 م .

وشارك المطران كبوجي في العديد من الوقفات التضامنية التي جرت في المدن الايطالية بهدف التأكيد على دعم الشعب السوري في مواجهة الإرهاب والمطالبة بوقف العدوان الخارجي على سورية وكرمته العديد من الدول العربية.

أكد المطران كبوجي في العديد من اللقاءات والمناسبات أن سورية تتعرض لمخطط إجرامي جهنمي مدروس بدقة ومؤامرة محاكة بعناية تستهدف مكانتها قوميا ودوليا ودورها الفعال كحامية للديار وقلب للعروبة.

وأوضح المطران كبوجي في لقاءاته أن القضاء على سورية هذا الفؤاد النابض هو مرام المتآمرين كي يتاح لهم تنفيذ مشروعهم الاستعماري الهدام أو ما يسمى / الشرق الأوسط الجديد / تعمه الفوضى وتمزقه الخلافات والانقسام وتضعفه لتحوله إلى دويلات هزيلة تحت سيطرة أمريكية .

إلتحف بالعلم السوري وذهب إلى جنيف ، ليقف بوجه ” المؤامرة الصهيونية الدنيئة ” على سورية .لانه كان يعتبر أن ما تتعرض له سورية هي مؤامرة صهيونية دنيئة …

صلى بكل اللغات ، ومارس عبادته بكل الاديان ، متبعاً كل الرسل والانبياء ، عاش لاجل السلام ، وناضل من اجل فلسطين، كل فلسطين ، شهادةٌ من الله الذي نؤمن بانه لن يضيع فلسطين ، لانه وعدنا بالاستجابة لصلاة ونضال امثال الاب الروحي لفلسطين “هيلاريون كبوجي” .

كان نفيه إلى روما خسارة للمشرق والكثلكة ، ولقد قبلَ الحلبي العتيق بالواقع الكنسي جزئياً وتابع نشاطاته تارة علانية وأخرى بشكل سري ،.

اليوم يرحل هذا المشرقي المقدسي الحلبي وفي القلب غصة .. أن لديه الكثير ليقوله ، وأن كنيسته قد قصّرت بحقه وبحق سامق حضوره وعظيم إيمانه .. لكن العزاء أنه عاش حتى سمع بتحرير حلب ، ولم يلتفت للضالين الذين اتهموه يمنة ويسرى …

ايها الاب الحنون في الانسانية ، المقاوم من اجل احقاق الحق ، الشاهد على حقنا في فلسطين ، لك الوعد ان نكمل النضال حتى يتحقق حلمك في تحرير كل فلسطين . 

نتمنى على البطريركية الكاثوليكية العمل على دفنه في مسقط رأسه والدولة السورية إلى تكريمه وأهل المشرق ليرفعوا رؤوسهم بهذا المشرقي الأنطاكي المقدسي الحلبي الجليلي الجليل .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى