سورية

المشهد الميداني السوري بين حلب وحماه

يشهد الميدان السوري تعقيدات يوماً بعد يوم، فمع التقدم الذي أحرزه الجيش السوري على محاور منطقة الكليات جنوب حلب مع المحافظة على خطوط الدفاع الحالية الاستراتجية، التي تضمن قطع طريق الإمداد نحو أحياء حلب الشرقية، حيث شهدت هذه الجبهة محاولات متكررة لفتح ثغرة خلال الأيام الماضي، وأقرت تنسيقيات المسلحين بمقتل ما يزيد على 60 من عناصرها بينهم 13 مسؤولاً عسكرياً وميدانياً خلال الاشتباكات الأخيرة جنوب وغرب مدينة حلب.

كان تنظيم «جند الاقصى» المتشدد، يحاول توسيع دائرة سيطرته في مناطق ريف حماه الشمالي،حيث تمكن من بسط سيطرته على قريتي طيبة الامام وصوران، فيما وصلت الاشتباكات إلى محيط محردة.

حيث يحاول تنظيم«جند الأقصى»، الذي يطلق على معركته اسم «مروان حديد»، وهو مؤسس «الطليعة المقاتلة» في جماعة «الإخوان المسلمين» توسيع دائرة سيطرته في مناطق ريف حماه الشمالي عبر التمدد نحو قرية صوران التي تبعد نحو 14 كيلومترا شمالي حماة على الطريق السريع الرئيسي بين حلب ودمشق، الأمر الذي يجعل التمدد نحو مدينة حماه أمرا أسهل.
في المقابل، استعادت قوات الجيش السوري سيطرتها على رحبة بلدة خطاب ومستودعات البلدة في ريف حماه الشمالي الغربي، بعدما سيطر عليها المسلحون، وأوضح مصدر عسكري أنه مع استمرار تقدم المسلحين وقضمهم لخطوط الدفاع عن خاصرة حماه الشمالية، فإن «الخطر الفعلي بدأ يظهر بوضوح»، مشيراً إلى أن «اختراق قرية خطاب مثلا تسبب بسقوط قذائف عدة على مطار حماه العسكري الذي يعتبر أبرز مطار حربي تنطلق منه الطائرات السورية، والذي يبعد نحو ستة كيلومترات عن القرية».

و الجدير بالذكر أن التنظيم يُشكل أساسا من المقاتلين العرب والأجانب من غير السوريين، وأسسه «أبو عبد العزيز القطري»، وكان تابعا لـ«جبهة النصرة» قبل أن ينشق عنها إثر خلافاتها مع تنظيم «داعش».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق