اقتصادالعناوين الرئيسية

المزاجية الأردنية تعرقل مرور الشاحنات السورية إلى دول الخليج

جدّدت السلطات الأردنية خلال الأيام القليلة الماضية منعها عدداً من سائقي الشاحنات السورية، المتوجهة إلى دول الخليح عبر الأردن، من المرور عبر أراضيها رغم تحقيقهم شروط اتفاقية الترانزيت العربي للعبور بين الدول العربية، دون أن تفصح عمان عن السبب القانوني لهذا المنع.

مسؤول المنافذ الحدودية في الاتحاد السوري لشركات شحن البضائع الدولي أيمن جوبان، أكد في تصريح خاص لوكالة سبوتنيك الروسية أن منع سائقي الشاحنات السورية من المرور عبر الأراضي الأردنية وصولاً إلى دول الخليج لا يستند على أي قاعدة قانونية، إنما يأتي بسبب مزاجية السلطات الأردنية في معبر جابر المقابل لمعبر نصيب السوري.

وأوضح جوبان أن عمان تقوم بإرجاع سائقي الشاحنات تحت عدة ذرائع، أهمها أنهم لم يسجلوا دخول إلى الأراضي الأردنية منذ عام تقريبا وهو أمر لا يجوز قانوناً ولا يوجد فيه أي قرار خلاف ذلك، مشيراً إلى أن السلطات الأردنية كانت تتذرع سابقاً باجراءات التصدي لفايروس كورونا حتى تمنع دخول الشاحنات السورية.

وأضاف قائلاً إن الأمر أصبح يخضع في بعض الأحيان لمزاجية موظف الأمن العام الأردني، فهو يقرر مصير الشاحنة السورية أوغيرها، بالدخول أو العودة دون الاستناد بذلك إلى أي قاعدة قانونية.

واستبعد مسؤول المنافذ الحدودية في الاتحاد السوري لشركات الشحن أن تكون هذه التصرفات الأردنية مرتبطة بفتح معبر عرعر مؤخراً على الحدود السعودية العراقية، موضحاً أن السائقين السوريين واللبنانيين أصبحوا يفضلون الذهاب إلى دول الخليج عن طريق العراق قاطعين مسافة أطول كي لا يقفوا أياما طويلة في معبر جابر الأردني بانتظار السماح لهم بالدخول الأمر الذي يسبب لهم خسائر كبيرة وتلف في بعض أنواع البضائع مثل الفواكه والخضروات.

وأشار جوبان إلى أن الشاحنات اللبنانية القادمة إلى سورية عبر معبر جديدة يابوس والمتجهة ترانزيت إلى دول الخليج، تدخل الأراضي السورية بكل يُسر وسهولة وبموجب اتفاقية الترانزيت العربي، وكذلك الأمر حين تخرج من معبر نصيب على الحدود السورية الأردنية، لتبدأ رحلة الانتظار والمنع في معبر جابر الأردني المقابل له.

وحول مدى إمكانية سلوك الشاحنات طريق معبر البوكمال وعبر الأرضي العراقية وصولاً إلى دول الخليج عن طريق معبر عرعر السعودي، أوضح مسؤول المنافذ الحدودية أن هذا الطريق أسهل وأيسر أمام الشاحنات السورية واللبنانية في ظل المزاجية التي تمارس على الحدود الأردنية خاصة بعد إعادة تفعيل عمل معبر عرعر، لكنه أشار في نفس الوقت إلى أن جمهورية العراق لم تنضم إلى اتفاقية الترانزيت العربي حتى الآن، وبمجرد دخولها، يصبح بإمكان الشاحنات عبور الأراضي العراقية إلى الدول الخليجية وبالعكس، وهو ما يجري بحثه حاليا مع السلطات العراقية.

يذكر أنها ليست المرة الأولى التي يمنع فيها الأردن الشاحنات السورية وغيرها من العبور إلى دول الخليج، حيث تكررت حالات المنع خلال الأشهر القليلة الماضية، حينها برّرت عمان ذلك بسبب انتشار فيروس كورونا وخشية من أن يساهم دخول السائقين السوريين إلى أراضيها بانتشار الفيروس، في ضوء عدم قدرة السلطات الأردنية في معبر جابر على استيعاب جميع الشاحنات القادمة من الأراضي السورية وإخضاعها هي وسائقيها للإجراءات الاحترازية والفحوص اللازمة.

الوسط الاخباري

تابعوا صفحتنا على فيس بوك..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى