إضاءاتالعناوين الرئيسية

المحاذير الثلاثة “تابو” .. حسين شعبان

…الوسط – midline-new

.

لماذا هذا التكتم على الجنس في الأعمال الأدبية؟! ولماذا نجد حالة الرعب في التعامل مع هذا الموضوع؟! ولماذا يمنع الرقيب أي إيحاء جنسي!؟

ولماذا بعد تعلمنا النطق مباشرة علمنا أهلنا نقلا عن القادة العظماء والقنوات الوطنية! والأحكام الفوق سمائية، والكتب الدينية، والعادات الاجتماعية،ان هناك تابوهات (محاذيرثلاثة) : 1- السياسية 2- الدين 3- الجنس؟فيما يخص السياسة، فهمنا أن المسؤولين حساسين ودمعتهم سخية ولا يقبلون النقد أو التشكيك بنزاهتهم أو الهامهم وقدراتهم على إراحتنا من التفكير بمستقبلنا!أما الدين، فلأن الله لا يحتمل أسئلة العارفين أو الباحثين عن المعرفة.. خاصة أنه أنزلها واضحة جداً!  بحيث لا يفهمها إلا هو والراسخون في العلم. من رجال الدين- أنصاف الآلهة وأصحاب أكبر أعضاء عقلية وإيمانية!
وسيلعن -سبحانه تعالى- اللي طرقنا في اليوم الآخر عن أي تساؤل تسول لنا نفسنا أن نسأله بحيث نقدم تفاهة العقل عن قداسة النقل!
فأي أدب سيقدمه الكاتب العربي وهو ممنوع من التطرق إلى الدين أو السياسة أو الجنس؟ (كما حصل مع كتاباتي)!

أما الجنس الذي هو عمود البشرية وأساس اكتمال الشخصية ومعيار الانضباط النفسي والاكتفاء البيولوجي، ودافع المشاعر- بحسب فرويد عندما ذكر ذلك وتحدث عن الجنس كدافعية أولى للتصرف منذ الولادة.. لديه بحث طويل عريض يقصد به أن الإنسان -حتى وهو لم يبلغ- لديه شهوة نظرية تتحول إلى بيولوحية وموفولوجية..الخ.. وأرجو ممن لم يقرأ دراسات فرويد أن لا يتحدث عنها بسطحية أو تبسيط! فحتى الحب هو تصعيد للجنس والحالة المتأتية عن التعلق الغريزي.

إذاً.. لماذا الخوف من التطرق إلى الجنس في الأدب، فيما كانوا جماعة الأديان القديمة يمارسونه كفعل مقدس في المعابد. أما جماعة الأديان الحديثة فشفروه.. فيما ينحو الأدب إلى التطرق إلى الجنس -غالباً- من أجل رصد حالات إنسانية أو تطلعاً إلى حياة سوية لمجتمع يحيا فوق الغريزة، نظيف وخال من رواسب قذرة ونفاقية.
.

*كاتب من سوريا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى