رأي

المؤامرة التي تبدأ ولا تنتهي .. بقلم مازن عجيب ..

 || Midline-news || – الوسط .. 

تعودت في كتاباتي خلال سنوات الازمة التي وللأسف مازالت تعصف كما المنخفضات هذه الأيام ببلادي الحبيبة الجمهورية العربية السورية أن أركز على دور الإعلام والميديا ومدى التأثير الكبير الذي أحدثه في الشارع السوري إلى درجة كان فعله في بعض المفاصل امضى من السلاح الثقيل حيث اخلى مناطق احيانا و رجح كفة على كفة في مناطق اخرى و ووجه الرأي العام بطريقة منافية للواقع وللحقيقة باتجاهات اخرى شملت الصديق قبل العدو لعبة قذرة خلقتها السياسة الاقذر على مدى سنوات طوال تقودها غرف عمليات وأجهزة مخابرات وانظمة عميلة وفق مصالحها الاقتصادية والجيوسياسية والثقافية .

صمد خلالها هذا الشعب المسكين دافعا أثمان غالية من روحه ومن قوته ومن سلامه وأمنه وآمن بقيادته السياسية و العسكرية و مازال و ضحى في سبيل الحفاظ على ارضه و عرضه متعاليا على جراحه و على ظروفه التي اقل ما يمكن ان توصف به بأنها ظروف قاسية ووضع جانبا كل آماله و طموحاته وحقوقه على امل نصر قادم يعيد إليه ما فقده وينهي معاناته ولم يقبل بلحظة واحدة ان يكون جزءا من تلك المؤامرة اللعينة وكان الى جانب قيادته في كل مفصل و في اغلب الاحيان كان في الصفوف الامامية وفي الخندق الأول بدءا من الجيش العربي السوري وانتهاء بأصغر عامل في ورشة صغيرة واصغر فلاح لازال يغازل الارض ليبقى و تبقى . خلال كل تلك السنون والحديث يدور في كواليس الشرفاء عن طابور خامس عن مجموعة فاسدة عن متسلقون و تجار حرب تاجروا بكل شيء حتى بالبشر وفي كل مرة كانت النتيجة مفادها أن نصبر على الجراح وأن الوقت الآن ليس وقت هؤلاء فالخطر الداهم اكبر و المؤامرة كبيرة مستندين الى ثقة كانت وما زالت و ستبقى بقيادة سياسية وعسكرية سوف تحاسب و ستكرس كل جهد لخدمة هذا المواطن وهذا الشعب الصامد وتعويضه عن كل تلك السنين العجاف ببعض كرامة و خدمات . اليوم وبعد ان لاحت بوادر النصر كان التفاؤل كبيرا وأصبح من المفترض أن تستنفر كل اجهزة الحكومة لخدمة المواطن وليس العكس ثمة شيء غير مفهوم فيما يحدث اليوم من أزمات خانقة متلاحقة تعكر صفو المواطن وتجعله مثقلا بالهموم في سعيه اليومي لتأمين لقمة عيش ابنائه ومتطلباتهم في رحلة شاقة مع الفساد والفاسدين وكأن ثقافة الفساد أصبحت هي المؤهل الوحيد المطلوب لتقبل كمواطن قادر على الاستمرار بالعيش .

ثقتنا لن تتزحزح بقيادتنا وسنبقى كما كنا دوما أوفياء لهذه الأرض ولهذا الجيش و لقائده ولكننا وبكل أسف فإن ثقتنا لم تعد متوفرة لا بالحكومة ولا بالأداء لمعظم المسؤولين وخاصة في ظل لعبة جديدة يبدو أنها الشيء الأهم الذي تعلمه الفاسدون خلال هذه الازمة وهي التضليل الاعلامي والتلويح بالمؤامرة ولكن مؤامرة فقط من اختراعهم ووجهة نظرهم للتغطية على فشلهم واستمرار فسادهم . أما آن لهذه المؤامرة أن تنتهي.

* كاتب من سورية 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق