رأي

اللعب السياسي على شواطىء العراة .. وسبات العرب في المنامة .. عزة شتيوي ..

|| Midline-news || – الوسط …

 

على شواطىء العراء السياسي حتى الأن وبالعين المجردة ظهر الاثنان ترامب وأردوغان , كل منهما يبحث عن ثياب التبريرات , لكن الصور التقطت للتاريخ والمقبل من الأيام .. ربما نتنياهو هو الأخر اكتشف عريه بثوب العيرة الاميركي أمام طهران , قد يراوغ على الحبال مابين واشنطن وموسكو في الاجتماع غير المسبوق بين الاستخبارات الاميركية والروسيه بحضوره .. لكن الفرصة في ايران ضاعت كما ضاعت قبلها الفرصة في سورية .. رغم وعد المنامة المرتقب في البحرين من صفقة للقرن .. عاد وأكل اصابع الغيظ في تراجع ترامب عن ضرب إيران …

تخيلوا حتى تل أبيب تفاجئت ان بالون ترامب الحربي انفجر في وجهها قبل أن يهز شعرة لدى الايرانيين .. هل كان دونالد ترامب يلعب لعبة عض الاصابع مع طهران أم انه في ظل ما قدمه من تراجيديا عسكرية خلبية أراد افتتاح مؤتمر المنامة بفلم قصير عن تحول العدو في القضية الفلسطينية من إسرائيل الى الثورة الإسلامية في ايران !!.

في كلتا الحالتين هو عص ,أي ترامب , بالصواب أو الخطأ رقبة اسرائيل .. ولا نعرف إذا زاد عدد (العكل) في الطائرات إلى البحرين , لكن الأكيد انه لم يتناقص .. فمثل هؤلاء لايعون دروس التاريخ ولايقرأونها , ربما يمسحون بها ماتبقى من الكرامات !!

لم يدرك هؤلاء ان تغويل إيران وجعلها فزاعة نووية في كل الحضور الاميركي على المحافل الدولية , وكل القرارات هو لإفراغ ماتبقى في الجيوب الخليجية , وتعبئة رصيد ترامب في الحملات الانتخابية .. هي لاستبدال الصراع مع إسرائيل وجعل تل أبيب منتجعاً سياسيا للمنطقة ..

لم يدرك العرب لأنهم يتعاملون مع السياسة بمنطق العشائر وربابة التناحرات .. يتعاطون (أفيون الشعوب) داخل بوابات المنطقة … حيث وجدوا خرائط النزاع تحت وسادات العروش .. لم يكن دونالد ترامب ليقدم على حرب مع إيران , فالتأهب للحرب يدر أرباحا أكثر من الحرب ذاتها , وإن بالغ الرئيس الأميركي في استعراضاته وتراجع فهذا لأسباب قال انها إنسانية ..

تخيلوا أميركا التي قتلت ما قتلت في تاريخها الدموي الماضي والحاضر منه في العالم و المنطقة .. تخاف هدر الدماء أمام إيران .. فوسفور الباغوز ودير الزور والرؤوس المتطايرة في سورية شاهدٌ على هذه الانسانية المفاجئة .. وقد تحلف قوات قسد الأيمان بأنها شاهدت بأم العين الجنود الاميركيون وهم ينتقون المدنيين من بين الإرهابيين في المنطقة الشرقية لحمايتهم من هواء الأسلحة المحرمة التي أطلقها التحالف .. لكن اللسان الكردي عجز عن تبرير هدم البيوت وطمر الجثث بها في دير الزور , ربما لان الكذب لم يعد ضروريا أمام خروج ترامب عارياً بعد كل هذه المحطات في سورية والمنطقة .. ولن نستغرب أيضا إن ظهر أردوغان سافراً في حماية الإرهابيين ودعمهم في إدلب , نصرةً كانوا أم أخواتها … فمن رآه في اسطنبول أمس عارياً يعرف أن اللعبة السياسية باتت على شواطىء العراة …

شواطىء العراة تمددت الى البحرين … أما فلسطين فصرخت في وجه مؤتمر المنامة : إنه وعد ترامب المشؤوم , والجزء الأخير لفصول بلفور .. لم يستيقظ الخليج من المنامة السياسية منذ مئة عام …

لكل مؤتمر من اسمه نصيب .. وهذا نصيب العرب من البحرين … مؤتمر المنامة عند أقدام دونالد ترامب !؟.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق