إضاءاتالعناوين الرئيسية

الكبرياء والكرامة … حسين شعبان

الوسط – midline-news

.

في الحروب؛ والمنعرجات الكبرى، ولدى الخروج من الكوارث، تكتشف أن الكرامة شيء مختلف عن الكبرياء.. وأن عليك المفاضلة بينهما.

الكبرياء هو حرصك على احترام الآخرين لك، وإعجابك بنفسك وبحثك عن تقدير الآخرين. أما الكرامة فهي حرصك على احترامك لذاتك وصونك لنفسك واعتزازك بما أنت عليه وبما تنتمي إليه.وفي الحروب يكون لزاما عليك الاختيار أو المفاضلة بينهما.. لماذا؟!

لأن الاحتفاظ بالأمرين سيكون ترفا لا تملكه في تلك اللحظة!
وهنا، أقول: إنني أرى كثيراً من المثقفين والمدونين على حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، يعتقد كل منهم أنه بإعلان (قرفه) من وطنه يعلو (!)

أنا من هذا الوطن وكل ذرة تراب منه هي جزء من جيناتي.. وكل تفصيل فيه بحلوه ومره أنا معني به.. كل ما في هذا الوطن له علاقة بنا. سواء إنجاز شاركنا به، أو شرخ لم نساعد في مكان ما على رأبه، أو فشل علينا أن نساهم في وأده، أو أمل نسعى لتحقيقه.

المهم، أننا يجب أن نقبل بوطننا كما هو، ثم نقوم بالمستحيل للارتقاء به؛ كل من موقعه. من خلال النقد والتنوير والتعليم ولملمة الجراح وإعادة البناء وتربية الأبناء، وخلق جيل جديد ربما يكون لديه السمات القادرة على بناء وطن نفتخر به..

لا كرامة لإنسان من غير وطنه. سواء كان يعيش في وطنه في الداخل أو يعيش وطنه فيه في الخارج.. الكبرياء من الممكن استعادته في أي لحظة أما الكرامة فإن ذهبت لن تعود.
.

*كاتب من سوريا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى