رأي

الـكُـفـرُ بـعـيـنـه .. مـصـطـفـى الـمـقـداد ..

|| Midline-news || – الوسط …

 

أي كُفرٍ هذا الذي يبدؤه ما يسمى رئيساً للحكومة ؟، وأي افتراء يمارسه في حضرة الشعب ، ذلك الشعب الغفور ؟ ، وأي فجور يعرض أمام احتياجات الناس الضرورية ؟.

وأي مطالبة لوزارة إعلام يتدخل سيادته في جميع مفاصلها ؟ ، تعييناً وانتقالاً واختياراً وضغطاً وتقليلاً من شأن البعض ، واستبعاد لآخرين واستهانة وتتفيه لأراء ذوي الاختصاص من الصادقين والمنتمين والمحافظين على أخلاقهم وسيرتهم ووظيفتهم ومهمتهم وهم مستعدون لتقديم أنفسهم قرابين مقدسة أمام أهلهم ومواطنيهم .

أولئك الـمُـسـتَـبـعَـدون من دائرة الفعل هم المُبدعون ممن ينتمون لشعبهم ويعيشون ظروفه ويقاسون همومه ويقاسمونه متاعبه ويتطلعون دوما للعمل الصادق والنزيه.

وبالعودة إلى النقطة الأساس وهي تحميل الإعلام سبب المشكلة وبأن الإعلام لم يقم بدوره في تسليط الضوء على الإنجازات العظيمة للحكومة الصادقة والمؤتمنة على مصالح الناس والتي عاشت وعانت ما عانى المواطنون وقاسوا البرد والحاجة ولم يحتاجوا لطلب العون من الأقارب والمعارف الميسورين !! ، فإن الحكومة هي مالكة وزارة الإعلام ومؤسساتها ، وهي المتحكمة بعملها من خلال وزير الإعلام الذي لا أظن أن ثمة اختلاف مع الحكومة على تنفيذ السياسات الإعلامية التي تعكس حقيقة الإجراءات الحكومية ، والتي تعارض كلياً رغبات الناس وتوجهاتهم وطموحاتهم ، وربما اتخذت أشكالا عدوانية في فترة أخرى من خلال قرارات وتعليمات تناصب المواطن الملتزم العداء ، وتتجاهل المهربين والمحتكرين ممن يسرقون مقدرات المواطن .

بعد هذا كله ، يطالعنا السيد رئيس الحكومة بتحميل المسؤولية للإعلام المقصر عن إظهار مواطن النصر في الإنجازات الحكومية ، فهلا نسي سيادته أو تناسى أن الأعمال والمنجزات تتحدث عن ذاتها بذاتها ولا تحتاج صوتاً ؟ ، وهل غاب عن ذهنه لحظة الطلب بالأمر إلى الإعلام والإعلاميين والصفحات والمواقع التي يديرها مكتبه الصحفي مباشرة للحديث عن تلك الانتصارات والإنجازات الـمُـتوَهَّـمَـة ؟!!.

سيادة الحكومة الساعية لخدمة المواطنين تقوم بالكثير ، لكن لا تجد صدى لدى المواطن الجاحد ، والذي لا يعترف بالفضل لتلك الحكومة التي عاشت وتعيش ظروف ومعاناة المواطنين ، وتجترح دوماً الحلول الكفيلة بتمكين المواطن من رفع مستوى انتمائه الوطني ، والاستعداد للدفاع عن المكتسبات التي أمنتها الحكومة ، أما الحديث عن الإعلام فله شأن آخر وهل كان حاضراً ،أم غاب ، أم صدَّق ورفَع ، فله حديث لاحق ..

*نائب رئيس اتحاد االصحفيين – رئيس لجنة الحريات الصحفية – سوريا 
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق