رأي

الـغـوريـللا الأمــريـكـي فـي جمهوريات الموز .. و (سفر برلك) ألماني إلى شرق الفرات ..

 

|| Midline-news || – الوسط …

 

جمهورية موز !! .. هكذا بدت ألمانيا في عيون سياسييها وهم يشاهدون دونالد ترامب يقفز فوق سيادتهم ليلتقط القرار من يدي أنجيلا ميركل ..

المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر شاهد الرئيس الاميركي بأم عينه وهو يتسلق أغصان الحزب المسيحي الديمقراطي في ألمانيا ليقطف “موزها” العسكري ويُصَدِّر الجنود الألمان معلَّبين إلى شرق الفرات في سورية بدلاً من الأمريكيين .

ربما غضب شرودر لانه وجد في خطوة ترامب .. (سفر برلك) ألماني بنكهة أميريكية ، وكما يحتل الأميركي شرق الفرات في سورية ، هو أيضاً يحتل القرار الأوروبي ويمسك الاتحاد من يدِ التحالف الدولي لمحاربة داعش ، ومن جميع أطرافه ، فالأوروبيون اليوم باتوا فعلاً على خر ائط جمهوريات الموز ، ومن أراد أن يتأكد فلينظر إليهم من زاوية الدور والمشهد في سورية و إيران .

واشنطن تريد أن يكون جنود أوروبا في ساحاتها العسكرية مرتزقةً على حواجز البقع المحتلة في شرق الفرات . وربما لمساندة الأكراد في المواجهة مع أردوغان ، أو حتى قراصنةً للمضائق البحرية ، كما كانت بريطانيا قرب جبل طارق في عثورها على (سفينة الكنز) الإيرانية .

في الساحات السياسية تقزَّم الصوت الاوروبي واختنق ، بينما اخترق القرار الاميركي جدار السيادة في بروكسل ، والمثال قريب على هذه الحال الاوروبية عندما مزق ترامب الاتفاق النووي مع طهران وبصق في تجاعيد القارة العجوز ..

اليوم ترامب يبحث عن ما يملأ صندوقه الانتخابي الفارغ ، ومن يقرأ الملامح الانتخابية داخل أميركا يفسر هيجانه الخارجي .. فالرئيس الاميركي بات على حافة الهاوية في استطلاعات الرأي الانتخابية ، ويحاول أن يتوازن في ولايته الثانية بأن يضع العالم على حافة الهاوية ،

لاداعي للحديث هنا عن دول الخليج ، فقد بلغوا الدرك الاسفل من تلك الهاوية لدرجة انهم دفعوا في مؤتمر البحرين تكالبف محاولة تصفية القضية الفلسطينية !! ، وقد تكون ليست المحاولة الأولى فما خفي كان أعظم دائماً .. ولامفاجئات …

لا مفاجئات حتى ولو خرج أحد المسؤولين العسكريين في طهران ليقول انه بعد اسقاط الطائرة الاميركية في أجواء بلاده طلبت واشنطن أن لاترد الجمهورية الاسلامية على ضربة أميركية محدودة لحفظ ماء الوجه .. ماء الوجه ذاته الذي أراد ترامب حفظه في سورية فنفذ عدوان عجز فيه كبار المحللين العسكريين عن معرفة أين ذهب الــ 58 صاروخ توماهوك حينها ، لكن الفرق أن ترامب لم يرسل رسالة الترجي ذاتها لدمشق بل صواريخه هربت من تلقاء نفسها .

لا يستطيع ترامب خوض حرب مع إيران ولايريدها في قرارة نفسه .. فالتأهبِ للحرب وحده من يعطيه صفة القائد الأعلى لحلفائه في جمهوريات الموز الممتده ، في الخليج وفي الاتحاد الاوروبي .

أما في سورية فيترك المواجهة مفتوحة بين من يقلده في القفز ويسقط ، قسد والائتلاف المعارض تتناحران على (تحرير) شرق الفرات من كليهما .. وأردوغان يقف في منتصف االمسافة بين أستنه والنصرة ، ولن تطول الحكاية حتى يتزحلق السلطان بالقشور الامريكية وهو يراقص ترامب في تنقلاته .. وإن كان أردوغان يجد انه في مسافة الأمان  ويأخذه الرهان على قمته مع بوتين ، فهل سمع السلطان أصوات النيران القادمة من محيط إدلب ؟! الطيران هناك روسي سوري ، والعملية شرعية في صد الهجمات الإرهابية ..

قد يحلم أردوغان بجمهورية للموز في المنطقة الأمنة .. أيقظوه .. فهنا في مناخ المقاومة لم تظهر يوما تلك المصطلحات السياسية و من ثم .. فالقرد الأميركي عينه على موز أنقره !!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق