عربي

العراق والاتحاد الأوروبي يدعوان لخفض التصعيد بالمنطقة

أي صراع سيكون له عواقب وخيمة على جميع الأطراف

|| Midline-news || – الوسط …

دعا وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم، والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موجريني إلى ضرورة خفض التصعيد في التوترات الحاليّة بالمنطقة.

وأجرى الجانبان، اليوم السبت، مباحثات موسعة في العاصمة العراقية بغداد تناولت آخر التطورات في المنطقة، وأكدا التزامهما المشترك نحو السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

وقالت “موجريني” إن الاتحاد يدعم تماماً جهود العراق لنزع فتيل التوتر المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران، موضحةً أن أي صراع سيكون له عواقب وخيمة على جميع الأطراف.

وأضافت موجيريني في مؤتمر صحفي جمعها مع وزير الخارجية العراقي محمد الحكيم أن الاتحاد يقدر ويدعم سياسة العراق الساعية للحفاظ على علاقات طيبة مع كل جيرانه، محذرة من أي ”مغامرات خطيرة“ بالمنطقة.

وتأتي زيارة موجيريني في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة. إذ اتهمت الولايات المتحدة إيران بالضلوع في هجمات على ناقلات نفط بالخليج مؤخراً، واقترب البلدان من حافة مواجهة عسكرية مباشرة الشهر الماضي بعدما أسقطت طهران طائرة مسيرة أمريكية، وأمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برد انتقامي لكنه ألغى ضربة جوية في اللحظة الأخيرة.

ووضع التوتر بغداد، التي تعد واشنطن وطهران أكبر حلفائها، في وضع مربك يهدد أمنها بشكل مباشر.

ويعتمد العراق على الولايات المتحدة في المساعدة الأمنية ويستورد الطاقة والسلع الحيوية من إيران، وساعدت واشنطن وطهران الحكومة العراقية في الانتصار على متشددي تنظيم الدولة الإسلامية الارهابي بعدما سيطروا على ثلث البلاد في فترة من الفترات.

وسينتقل أي صراع عسكري بين واشنطن وطهران بشكل شبه مؤكد إلى العراق الذي يوجد به قوات أمريكية وفصائل مؤثرة متحالفة مع إيران.

وقال وزير الخارجية العراقي ”أكدنا للسيدة موجيريني أن العراق يجب ألا يكون ساحة للصراع بل دور مساعد بالمشاركة في حل هذه الأزمة مع الدول العربية الأخرى وخاصة الكويت وعمان“، مضيفاً أن نشوب أي صراع سيعقد أيضا جهود مكافحة الإرهاب.

وقال الوزير العراقي، مشيراً إلى انسحاب ترامب من الاتفاق النووي: ”إلغاء الاتفاق النووي من طرف واحد سبَّبَ أزمة كان من الممكن تجاوزها بالمفاوضات“ مضيفاً أن الاتحاد الأوروبي يمكنه لعب دور مهم في خفض حدة التوتر.

وأوضحت “موجيريني” أن الاتحاد الأوروبي يؤيد مقترح العراق بعقد مؤتمر إقليمي بين إيران ودول الخليج، خاصة السعودية والإمارات.

والتقت المسؤولة الأوروبية خلال الزيارة أيضا برئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي والرئيس برهم صالح.

وقالت موجيريني ”التجربة الأوروبية تقول إنه حتى في أصعب الأوقات من الأفضل دوماً الجلوس والتحدث بدلاً من الدخول في طرق المجهول التي قد تكون خطيرة على الجميع“.

وفقاً لمصادر مطلعة ، بحث الحكيم أيضاً خلال لقائه بموجريني، تعميق الشراكة العراقية-الأوروبية، تأسيساً على مجالات وأولويات التعاون بين الجانبين، وتعزيز الصداقة الوطيدة التي تربطهما عبر التعاون المشترك في هزيمة تنظيم “داعش” الإرهابي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق