رأي

السياسة التعسفية الإسرائيلية في القدس العربية .. محمود السريع ..

|| Midline-news || – الوسط ..

 

يواجه الفلسطينيون تحت الاحتلال ظروفاً قاسية. وتزداد حدة معاناتهم بالتأكيد في ظل تفشي وباء الكورونا. وعلى سبيل المثال, تفيد المعطيات بأن حوالي نصف عدد المصابين بالكورونا في القدس المحتلة، هم من الفلسطينيين. مع ذلك لم تقم سلطات الإحتلال الإسرائيلي، بتشغيل مراكز الفحوصات في الأحياء الواقعة خلف الجدار الفاصل, بل شرعت من جديد بعمليات هدم منازل الفلسطينيين, بعد توقف بسبب تفشي وباء كورونا في موجته الأولى.

بينما يجري الحديث عن إحتمال مواجهة مدينة القدس, للموجة الثانية من الوباء, بصورة اقسى، مما كانت عليه في الموجة الأولى (مارس- مايو)، تبرز الحاجة إلى ضرورة قيام الهيئات الدولية بواجبها وإلزام السلطات الإسرائيلية بالعمل على الحفاظ على حياة وصحة الفلسطينيين الخاضعين للاحتلال.

تفيد المعطيات أنه من بين حوالي 4000 مريض كورونا مؤكد, في مدينة القدس, هناك  50 ٪  منهم من الفلسطينيين.اضف إلى تصاعد كبير ومثير للقلق، فيما يتعلق بعدد المرضى سواء فيما يتعلق بالموجة الأولى من الوباء او فيما يتعلق بالمرض عموما في مدينة القدس. وتبين أن من بين الأشخاص الذين أجريت عليهم الفحوصات في القدس الشرقية، كان حوالي 41 ٪  منهم مصابون.  أي أكثر بأحد عشر ضعفا، من المعدل في إسرائيل.

وذكرت بلدية الاحتلال في القدس في 13 آب, ان عدد المصابين في المدينة، وصل الى  188 شخصًا خلال 24 ساعة، مع ذلك أغلقت مراكز الفحوصات التي افتتحت خلال موجة كورونا الأولى, في مخيم شعفاط وكفر عقب بعد أسابيع ولم تُفتح من جديد. وذكرت البلدية كذلك أن هناك أكثر من 300 مريض مؤكد في هذه المناطق وحدها, ما يستدعي, فتح مراكز لاجراء الفحوصات بصورة فورية, للفلسطينيين الذين يعيشون في هذه الأحياء.

يضاف إلى ذلك أن سكان كفر عقب والأحياء المحيطة بها يحصلون على المياه من شركة رام الله – القدس, منذ ماقبل الاحتلال عام 1967. ولكن بسبب ضعف البنية التحتية، وكمية المياة المحدودة التي يشترونها من شركة “مكوروت”, فإنهم يحصلون على المياة لثلاثة أيام في الأسبوع. ويجد حوالي 70 ألف من سكان هذه الأحياء انفسهم مجبرين على تخزين المياة, في ظل شروط بعيدة عن الرقابة, وهذا لا يتماشى مع توصيات منظمة الصحة العالمية, لمكافحة انتشار فيروس كورونا.

تسببت سلطات الاحتلال الإسرائيلية, كذلك في احتدام وتفاقم وضع الفلسطينيين, من خلال هدم منازلهم, حيث تسارعت عمليات هدم المنازل. وحسب تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية OCHA  فانه في شهري يوليو وأغسطس وحدهما، تم هدم 31 مبنى في مدينة القدس, وتشريد حوالي 96 شخصًا.

هذا يعني أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتعمد انتهاج سياسة غير إنسانية تتناقض مع القوانين والقرارات الدولية التي تلزمها بتقديم الخدمات للسكان الخاضعين للاحتلال وعدم التضييق عليهم…

*صحافي سوري – طهران 
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق