العناوين الرئيسيةالوسط السياسي

السفير حداد للوسط : لم نبع مرفأ طرطوس , وسنحرر الجولان مهما طال الزمان ..

|| Midline-news || – الوسط …

خلال سبع سنوات مضت لم يكن التاريخ يسير ببطء في أحداث سورية, حرب كونية ومحاربة إرهاب تم توظيفه لتفتيت المنطقة والدفع بها نحو مجهول.

من نقطة الثقل الجغرافية والاستراتيجية التي تمثلها سورية، وبينما نشهد الفصل الأخير من أزمتها، تشكل العلاقة السورية الروسية حلقة مفصلية في كتابة المستقبل الدولي.

وتستكمل سورية وروسيا ما حققتاه من إنجازات ميدانية في محاربة الإرهاب ، لتلتفتا إلى فتح بوابة شرايين الحركة الاقتصادية وإعادة الاعمار ، ورسم ملامح التسوية في سورية ، بجهود سورية روسية، في وقت تكثر فيه سيناريوهات المشروع الأميركي الإسرائيلي للوصول إلى غاياتهما وتحقيق مكاسب سياسية عجزت واشنطن وتل أبيب عن الحصول عليها عبر الإرهاب في الميدان .

مع سعادة السفير رياض حداد ، السفير السوري في روسيا ، نناقش المشهد الحالي للازمة السورية وابعاده الداخلية والعالمية ، وتأثيره على تغيير موازين القوى، وهل بتنا في مرحلة قريبة من نهاية الحرب في سورية وعليها، وهل تهيأت الظروف المناسبة للدخول في مرحلة إعادة الاعمار، وإعادة  اللاجئين السوريين، فضلا عن عملية صياغة مستقبل سورية، مع  مساعي صياغة دستور سوري جديد بعد زيارة بيدرسون لسورية؟

نبدأ سعادة السفير من أيلول عام 2015 تاريخ التواجد الروسي على الأراضي السورية للمشاركة في الحرب على الإرهاب بطلب من الدولة السورية، كيف نقيم نتائج هذه المشاركة الميدانية، وانعكاس ذلك على مسارات السياسية وكيف خدم الاهداف الاستراتيجية للبلدين الحليفين؟

العلاقة السورية الروسية قديمة وتاريخية ووثيقة وليست طارئة وهي مستندة إلى الأسس والقواعد التي ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقائمة على مصالح متوازنة تخدم العلاقة البينية للبلدين.

وروسيا على الدوام كانت داعمة للقضايا العربية العادلة لذلك لم يكن غريبا أن تلبي روسيا نداء الدولة السورية لمساعدتها في الحرب على الإرهاب, وروسيا تقود اليوم لواء الدفاع عن القانون الدولي وخاصة في الحرب على الإرهاب.

وقد أدت بطولات الجيش العربي السوري بمساعدة الأخوة الروس إلى عودة الأمن والأمان وعودة النازحين, كما أنجز التحالف السوري الروسي نجاحات وانتصارات كبيرة على عصابات داعش وعصابات أردوغان الإرهابية.

والدعم الروسي لسورية لم يكن ميدانيا وحسب بل سياسيا أيضا ، ولاحظنا دورا حيويا وفاعلا للقيادة الروسية بتنشيط العملية السياسية على مساري أستانا وسوتشي, وليس خافيا على أحد الدور الكبير الذي لعبته روسيا في انجاز عمليات المصالحة الوطنية في سورية, فنعم المشاركة الروسية الميدانية في سورية انعكست ايجابا على المسار السياسي.

الأن نحن أمام مرحلة جديدة، ودور روسي دولي مؤثر وفاعل يسعى لإعادة الدور والمكانة السورية إلى المحافل العربية والدولية ، هل يمكننا القول أن عودة العلاقات الصحيحة مع الدول العربية وأوروبا بات قريباً ، وما هي معوقات هذه العودة ؟

سورية في علاقاتها الدولية تنطلق من مبادئ القانون الدولي والمبادئ الأصيلة, ونأسف للموقف السلبي لبعض الدول من سورية وانتهاجها سياسات المقاطعة والعقوبات التي تتبعها بسبب خضوعها للسياسات الترهيبية الأمريكية, بعض الدول تجمعنا معها علاقات وثيقة والبعض الآخر تربطنا به علاقات خجولة بسبب خوف هذا البعض من الضغوطات الأمريكية.

الغرب وبعض الدول الإقليمية التي دعمت الارهاب في سورية فعلت ذلك لتحقيق غايات سياسية وهذا ما اهرق دماء السوريين وتسبب في تهديم جزء كبير من البنية التحتية في البلاد، لكن هذه الدول بدأت تستشعر نتائج سياساتها السلبية وانعكاساتها على انتشار الإرهاب، لذلك بدأت بتعليق دعمها للإرهاب.

وواضح أن ما تقوم به دمشق هو حرب بالنيابة عن كل دول العالم التي دعم بعضها الإرهاب في سورية قبل أن يرتد الإرهاب على داعميه.

روسيا شريك في اعادة الاعمار هل تعتقد انها قادرة على تجاوز العقبات  الغربية والاسرائيلية  التي توضع في طريق اعادة اعمار سورية …ماذا في جعبة الحليف الروسي عن اعادة الاعمار  …هل ستكمل دورها في جزء اعادة اعمار ام انها ستكتفي بمحاربة الارهاب؟

من الملاحظ أن الحرب الإرهابية المفروضة على سورية أدت إلى تدمير البينية التحتية والمنشآت النفطية, وما الحرب الاقتصادية التي تقودها أمريكا اليوم لإضعاف سورية وتجويع شعبها، سوى فصل جديد من فصول الإرهاب الذي يأخذ شكلا اقتصاديا، لإثارة السوريين ضد دولتهم وإثارة احتجاجات واسعة في أوساط السوريين، لكن الشعب السوري قادر على الصمود والانطلاق نحو إعادة الإعمار.

كلنا ندرك حجم الحرب الإرهابية الاقتصادية التي تحاول من خلالها امريكا تحقيق ما عجزت عنه ميدانيا عن طريق الحصار الاقتصادي، لكنها ستبوء بالفشل بفضل صمود السوريين قائدا وجيشا وشعبا.

أما في موضوع إعادة الإعمار فقد توصلنا في اللجنة الاقتصادية المشتركة السورية الروسية إلى مذكرات تفاهم وعقود هامة مع الشركات الروسية للاستثمار في سورية وعلى كافة القطاعات التي تنعش الاقتصاد السوري وتقدم الدفع اللازم لعملية إعادة الإعمار على صعيد الكهرباء والنفط والاسكان والطرق والسكك الحديدية الخ..

ثمة من يرى منافسة ايرانية روسية في سورية .. وهناك اراء اخرى تقول صراحة  بان موسكو لا تفضل الوجود الايراني في سورية لذلك قد تصمت حيال ما تقوم به اسرائيل من عدوان في سورية  .. كيف تجد علاقة حلفاء سورية فيما بينهم وهل هناك تضارب مصالح او إحراج روسي من وجود ايران والتعاون معها في سورية؟

كثيرا ما يتحدث الإعلام المغرض عن تضارب مصالح وعلاقات إيران وروسيا في سورية لكن العلاقات الروسية الإيرانية علاقات استراتيجية, والوجود الإيراني في سورية وجود استشاري كما أن الوجود الروسي فيها وجود شرعي تم بدعوة من الدولة السورية, وهناك تنسيق كامل ما بين المستشارين الروس والايرانيين وهو تنسيق ناجح أثبت نجاعة وفعالية، والإعلام يبث بين الفينة والأخرى أخبار مضللة لا تصمد أمام الواقع الميداني لأن التنسيق السوري الروسي الايراني واضح وفي أعلى مستوياته.

من خلال وجودك في موسكو كيف تنظر الى تعامل روسيا مع الملف السوري في هذه المرحلة .. الا تجد فيه كثيرا من التمهل خاصة في استانة؟

التنسيق بين سورية وحلفاءها على مسار استانا وكافة المسارات هو تنسيق يومي ولحظي، حقق نتائج كبيرة، نحن نثق بالروس والايرانيين لكن لدينا تحفظات حول دور تركيا ولا نثق بها وهي تحاول تكريس وقائع على الأرض.

مسار استانا ساهم بشكل كبير من خلال مناطق خفض التصعيد إلى تحرير أراضينا  من رجس الإرهاب, كما لعبت المصالحات الوطنية أيضاً دورها في ذلك وكانت عملية مكافحة الإرهاب في سورية عملية متكاملة أي أنها تسير على مسار سياسي واضح وعلى المسار الميداني أيضاً.

سعادة السفير ، هنالك من يعمل على وصف وتصوير التواجد الروسي في سورية بأنه احتلال .. كيف نرد على ذلك؟

روسيا جاءت إلى سورية تلبية لدعوة الدولة السورية لمساعدتها في مكافحة الإرهاب بموجب القانون الدولي، وهذا الوجود مختلف عن الوجود الأمريكي والتركي اللاشرعي والذي يشكل اعتداءً على السيادة الوطنية السورية، كون الدولة السورية لم تدع أي من هذه الأطراف، فوجودها غير شرعي، اما الوجود الروسي فهو وجود شرعي وهناك تنسيق عالي بين الجيشين السوري والروسي الأمر الذي ساهم بإيقاع الهزيمة بداعش وغيرها من الحركات الإرهابية.

روسيا رفضت الإعلان الأميركي حول نزع صفة الاحتلال عن الجولان، وإلحاقه بالإسرائيليين ووصفته بانه لا يخدم الوصول إلى حل سليم للصراع وتزيد من حالة التوتر، كيف يمكن استثمار الموقف الروسي لتحقيق مطلب سوريا بتحريرالجولان من الاحتلال الإسرائيلي؟

الجولان عربي سوري محتل، والواقع التاريخي والقانون الدولي يثبتان أن قرار الضم الاسرائيلي عام 1981 و السيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل باطلة.

الموقف الأمريكي من الجولان واعتراف الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالسيادة الإسرائيلية عليه يمثل صفة جديدة من صفات واشنطن العدوانية، وهو اعتداء سافر على القانون الدولي وينهي الدور الأمريكي كراعي لعملية السلام، ويقوض آفاق الحل السياسي السلمي للنزاع، وهذا الاعتراف مخالفة كبيرة للقانون الدولي، ويدخل في سياق البلطجة الرعناء للولايات المتحدة.

ولم يكن مستغربا موقف روسيا بإدانة القرار الأمريكي وهو ما فعلته وعبرت عنه كل دول العالم بمواجهة العربدة الأمريكية. وأقول سورية ستحرر الجولان مهما طال الزمان.

قدمت موسكو لدمشق كل الدعم العسكري لتحقيق الانتصار على الإرهابيين المدعومين من الأميركي والإسرائيلي والغرب وبعض العرب، هل الدعم العسكري وصل إلى درجة تأمين حماية الأرض السورية بشكل كامل ، وايضاً القدرة على تحرير الأراضي المحتلة بشكل عام؟  

قدمت موسكو دعما عسكريا كان له دور هام في القضاء على الإرهاب والعصابات الإرهابية وإعادة مساحات واسعة من البلاد إلى سيادة الدولة.

أما العربدة الإسرائيلية بدعم الإرهاب فهي لن تؤدي لانتصار هذا الارهاب على سورية والسوريين فالإسرائيليون واهمون  إن ظنوا ذلك.

بالطبع بعد فشل الحرب الإرهابية المفروضة على سورية  وإيقاع الهزائم بالمجموعات الإرهابية واسترجاع جزء كبير من الأراضي التي كانت تحتلها, شعرت دول معسكر العدوان على سورية بفشل مشروعها غي هذه الحرب الإرهابية فانتقلت إلى فصل جديد بالحرب على سورية. وهو الحرب الاقتصاديةكما ذكرت, وازداد التدخل الخارجي الاسرائيلي والامريكي ولكن ذلك لن يزيدنا إلا اصررارا على متايعة الصمود والمواجهة حتى تحرير أراضينا من الإرهاب بشكل كامل وإعادة الأمان إلى كامل أراضي الجمهورية العربية السورية واستعادة إدلب وإخراج كافة فوى الاحتلال المتواجدة على أراضينا أمريكية أو تركية.

انعقد في مدينة يالطا، مؤتمر اقتصادي بمشاركة وفد حكومي سوري، تم فيه توقيع عشرات العقود. وقال رئيس جمهورية القرم، سيرغي أكسيونوف، خلال مؤتمر يالطا الرابع إن “نهضة سورية ما بعد الحرب ستكون من أهم مواضيع مؤتمرنا.. ما دلالات ومخرجات هذا المؤتمر؟

تخلل منتدي يالطا لقاءات مفيدة جدا، من أهمها جلسة الحوار التي ترأسها رئيس جمهورية القرم، السيد سيرغي أكسيونوف ومعه وزير الصحة والنقل وأغلب وزراء حكومة القرم، ومن الجانب السوري شاركت انا مع السيد وزير الاقتصاد ورئيس هيئة دعم وتنمية الصادرات السورية ورئيس مجلس الأعمال السوري الروسي إضافة إلى مجموعة كبيرة من رجال الأعمال السوريين والقرميين، تم فيها الاتفاق على مجموعة من العقود ومذكرات التفاهم لزيادة التعاون التجاري بين سورية والقرم.. وتبادل للمنتجات بيت الطرفين إضافة لإقامة التعاون المصرفي والمالي بهدف الالتفاف على العقوبات والحصار المفروض على سورية كما هو على القرم أيضا، فكلانا يعاني من ظروف واحدة.

كما تم انشاء شركة شحن سورية قرمية ستسهم في نقل البضائع بين الطرفين لزياد حجم التبادل ليصل إلى مليون طن سنويا، كما تم توقيع معاهدات التعاون الثنائي الثقافية والتعليمية وفتح ابواب المعاهد القرمية أمام الطلبة السوريين الراغبين بالدراسة في جمهورية القرم.

وفي قطاع السياحة تم الاتفاق على تفعيل الصناعة السياحية والترفيهية.

خلاصة القول المباحثات كانت فعالة ومفيدة للجانبين, وجدير بالملاحظة الارادة القوية والواضحة والصادقة لدى مسؤولي القرم للتعاون مع سورية, وكان لافتا موقف الرئيس أكسيونوف ورئيس وزرائه بالموافقة على كل ما طرحه الجانب السوري في كل المجالات وقد تلقفوا أفكارنا وبنوا عليها لتعزيز التعاون والتنسيق بما يخدم صالح البلدين.

في ما يتعلق بمؤتمر موسكو الثامن للأمن الدولي، ما القضايا الخاصة بسورية التي طرحت على طاولة البحث؟

مؤتمر الأمن الذي انعقد في موسكو شارك فيه عدد كبير من الدول وصل إلى 100 دولة, وكان ملف الشرق الأوسط بما فيه الحرب على سورية على رأس قضايا محور البحث, تم فيه تبادل الآراء تجاه القضايا الأمنية الملحة وأبرزها الأخطار والتهديدات العسكرية.

والمشاركة بمثل هذه المؤتمرات الدولية تمنح سورية فرصة الاطلاع على أوضاع المنطقة بشكل كامل, والمؤتمر فرصة حقيقية لمعالجة بعض الملفات كقضية النازحين وملف الإرهاب, وقد عرى المؤتمر الدور الأمريكي في فرض الفوضى وحالة اللااستقرار في المنطقة وبلطجة واشنطن وتجاوزاتها للقانون الدولي عبر فرضها سياسة العقوبات أحادية الجانب والتي تشكل تجاوزا لكل المعايير الدولية والإنسانية, وظهر في جولات المؤتمر إجماع دولي كامل على أن سبب الأزمات في المنطقة هو التدخلات الخارجية إن في سورية أو العراق أو اليمن وغيرها من الدول, وناقش المؤتمر الحصار الاسرائيلي الظالم المفروض على الشعب الفلسطيني وهضم تل أبيب لحقوق الفلسطينيين في ظل دعم الولايات المتحدة غير المسبوق تاريخيا للكيان الصهيوني.

ورفض المؤتمرون هيمنة أمريكا على نظام العلاقات الدولية وبرزت حاجة ماسة لدور روسي يحمي الاستقرار في المنطقة ويجابه التحديات وعلى رأسها محاربة الإرهاب العابر للحدود.

المؤتمر كان ناجحا بكل المقاييس وكان للوفد السوري كلمة سلط فيها الضوء على كل الممارسات التي تؤدي لزعزعة الاستقرار في سورية والمنطقة.

سعادة السفير دعنا نتحدث عن كواليس مؤتمر نور سلطان (استانا 12)؟

مؤتمر نور سلطان (أستانا 12) أكد على وحدة واستقلال وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية, وشدد على الوقوف بوجه كل الأجندات الانفصالية التي تهدف لتقويض سيادة الدولة السورية على أراضيها, وأؤكد على أن سورية لن تقبل بأي أجندة انفصالية كما إن الدول الضامنة متفقة على هذا الأمر.

الملفت للنظر في هذه الجولة من المفاوضات هو إدانة الاعتراف الأمريكي بسيادة اسرائيل على الجولان السوري المحتل على اعتبار أن الخطوة الأمريكية انتهاك فاضح للقانون الدولي.

ونوقشت قضية مكافحة الإرهاب وملاحقة بقاياه على الأرض السورية, كما بحث وضع إدلب ومحاربة جبهة النصرة فيها والتي تشكل ما قوامه 80 بالمئة من العناصر الإرهابية التي تسيطر على المدينة.

وتم التركيز على التملص التركي من الوفاء بالتزاماته التي تعهد بها في جولات أستانا السابقة وفي مؤتمر سوتشي والمتمثلة في فصل المجموعات المسلحة “المعتدلة” عن النصرة في إدلب وسحب السلاح الثقيل من المنطقة..

وتم بحث تسهيل عملية عودة النازحين والمهجرين التي يعارضها الغرب لاستخدامها كورقة ضاغطة على الدولة السورية.

ومن القضايا المهمة التي تمت مناقشتها عملية الإفراج المتبادل عن والمعتقلين والمخطوفين, والمجموعة الخاصة بهذا الشأن والمنبثقة عن مؤتمرات استانا تحقق خطوات مهمة في هذا الاتجاه وتعمل على تدعيم الثقة عبر مبادرات حسن النوايا.

ما هو موقف الدول الضامنة من المجموعات الفاعلة على الأرض والتي تحمل نزعات انفصالية “قسد” نموذجا؟

إن أحد البنود الهامة التي تم الاتفاق عليها بين الدول الضامنة والتي نصت عليها كافة القرارات الأممية هي المحافظة على وحدة وسيادة واستقلال الأرض السورية.

وكافة التحركات الانفصالية مرفوضة من قبل سورية أولا والدول الضامنة ثانيا، ونعلم أن قسد هيك أداة بيد الأمريكان لها دور محدد تقوم به.

ولكن سورية التي واجهت الإرهاب هذه السنوات ودفعت مزيدا من الشهداء والدماء لتحرير أرضها من العصابات الإرهابية لن تقبل وهي على عتبات النصر بأية نزعات انفصالية مهما كلف ذلك.

أين وصلتم في موضوع تشكيل اللجنة الدستورية؟

في ما يتعلق بموضوع الدستور نحن في الدولة السورية أول من قدم أسماء ممثليه للجنة الدستورية التزاماً منا بمقررات مؤتمر سوتشي لكن المعارضة والضامن التركي لهم شروط معينة, والرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال مؤخراً أن المعارضة تضع العقبات في وجه تشكيل اللجنة الدستورية وأكد أن سورية غير معنية إطلاقا بالمماطلة أو بتأخير تشكيل اللجنة, المشكلة أن تركيا تريد انتقاء أسماء لهذه اللجنة, الأتراك لا يحق لهم فرض أسماء لأن المبدأ الأساسي أن الحوار سوري سوري والدستور شأن سوري خالص.

هل التقيتم المعارضة أو الضامن التركي في نور سلطان بشكل مباشر؟

لا لم نلتق لا تركيا ولا المعارضة بشكل مباشر

امام الضغط الاقتصادي على الشعب السوري ما هو الموقف الروسي الكل يتساءل في الازمات الخانقة اين حلفاؤنا؟

نناقش بشكل مستمر مع الأصدقاء الروس عملية إعادة الإعمار وإنعاش الاقتصاد السوري وهي قضايا تأخذ حيزاً كبيرا من حواراتنا مع الوزارات الروسية وشركات النفط والطاقة والكهرباء انطلاقا من سعي الحكومة السورية لإعادة الإعمار ودعم القطاعات التي تشكل عاملا ضاغطا على المواطن السوري, فبعد انتصارنا على داعش وأخواتها واستعادة ما بقارب الـ80 بالمئة من الأراضي السورية وبدء عودة اللاجئين والمهجرين إلى منازلهم ومحافظتنا على مسار استانا اندفعت دول معسكر العدوان على سورية لتشن علينا حربها الإرهابية الاقتصادية وتمارس الحصار بأبشع صوره لتخنق سورية والسوريين, فشددت إجراءاتها العقابية أحادية الجانب عبر هيمنتها على النظام المصرفي والمالي واعتراض السفن المحملة بالمواد الغذائية والمشتقات النفطية المتجهة إلى سورية في محاولة منها لتحقق بحربها الاقتصادية ما عجزت عنه في حربها العسكرية, وهذا يدفعنا للمواجهة وتطويق الحصار, وكما نجحنا في الميدان سننجح في مواجهة الظروف القاسية والحصار الاقتصادي المفروض علينا.

أخيرا سيادة السفير ما هي الانعكاسات الاقتصادية لاستثمار روسيا لمرفأ طرطوس.. وكيف تردون سعادة السفير على من يقولون أن الدولة السورية تبيع منشأتها للروس؟

هذا كلام مرفوض جملة وتفصيلا لا يوجد بيع وإنما هناك شراكة استراتيجية مع روسيا في عدد من المشاريع منها إعادة الإعمار وبينها أيضا استثمار مرفأ طرطوس من قبل الجانب الروسي, أمريكا تعاقبنا وتحاصرنا فما المشكلة لو تم تفعيل الشراكة مع روسيا لصالح البلدين.

شكرا لكم سيادة السفير تشرفنا في الوسط بكم.

دوركم كإعلام ومنبر وطني دور أساسي ونحن مؤمنون بهذا الدور.. الشكر لكم.

إعداد وحوار – مالك معتوق 
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق