رأي

الرياض والرئيس, هل أخطأ السعوديون عندما اختاروا ترامب؟.. بقلم مالك معتوق

|| Midline-news || – الوسط …

 

الرياض والرئيس, هل أخطأ السعوديون عندما اختاروا ترامب؟.. بقلم مالك معتوق

في أيار من عام 2017، كانت الرياض العاصمة  العربية الأولى التي حط فيها  رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب كأول وجهةً في زياراته الخارجية بعد أن أصبح سيداً للبيت الأبيض.

حلفاء واشنطن في الخليج ظنوا أن هذه الزيارة ستكون بالنسبة لهم فرصة كبرى لإعادة ترتيب خارطة الشرق الأوسط جيواسترتيجياً بعد ثورات “الربيع العربي” والتقارب الأوبامي “أوباما” مع إيران.

قمة السعودية العربية_الإسلامية_الأمريكية التي عُقِدت مع الرئيس الجديد حينها ناقشت استراتيجية الأعوام القادمة بقيادة الرياض لفرملة النفوذ الإيراني في المنطقة وإعادة بعث عملية السلام “الاستسلام” العربي مع الكيان الصهيوني المحتل..

مر عامان الآن على لقاء ترامب بزعماء العرب والمسلمين، وكانت النتيجة حالة من الفوضى التي أدت لاندلاع العديد من الأزمات في المنطقة المأزومة أصلاً والتي كانت قمة ترامب_العرب_المسلمين سببا مباشراً في إطلاق العديد من الأزمات الإضافية فيها، من الخلاف القطري مع الرباعية العربية (السعودية_مصر_البحرين_الإمارات) قبل عامين، إلى تجدد الاحتراب الليبي في نيسان الماضي.

الرباعية التي تمسك بلجام فرسها الرياض لم تنجح في إركاع قطر “تحفظ الدوحة على بيان قمم مكة نموذجاً” في وقت تعيش العواصم الأربع انقلاباً على بعضها بعد أن غادرت مصر مؤخراُ التحالف الجيواستراتيجي المسمى بالناتو العربي بعد خلافات وصفتها مجلة فورين بوليسي الأمريكية بالحادة مع السعودية.

الفورين بوليسي نقلت عن دبلوماسي عربي وصفته بالمطلع أن القاهرة اعترضت على طريقة الرياض في قيادة التحالف (الناتو العربي) الذي لم تحدد فيه دور الدول الاعضاء، في وقت اعتبرت السعودية ضمناً أن مشاركة الدول الحليفة فيه كمصر (الدول التي اعتبرتها أدنى منزلة من ان تخاطب واشنطن بشكل مباشر) أمراً محسوما دون تشاور.

انتظر المسؤولون السعوديون من حلفائهم العرب التوقيع على وثيقة الناتو العربي المعدة سلفاً دون نقاشها ما أثار استياء القاهرة من طريقة التعامل التي مارستها بحقها الرياض كشريك أدنى منزلة على اعتبار أن السعودية تساعد مصر مادياً من مبدأ مثلنا العامي القائل “طعمي التم بتستحي العين” ومع ذلك وبرغم الاتفاق على مهمة الناتو العربي بمواجهة إيران إلا أن الخلافات عميقة فيما يتعلق بدور التحالف في الحرب على ليبيا واليمن.

الرياض وأبو ظبي ليستا متفقتين بشأن القضية اليمنية مع توارد تصريحات متناقضة سعودية إماراتية بخصوص القضية اليمينة فالإمارات اعترضت على تخطيط السعودية للتعاون مع حزب الإصلاح الإسلامي “إخوان اليمن” مشكلةً جماعاتها المسلحة الخاصة، كما أن أبو ظبي تريد تنحية الرئيس المعزول عبد ربه منصور هادي الذي تدعمه السعودية.

انعدام الثقة في القيادة السعودية من حلفائها المقربين مع تصاعد إخفاقاتها السياسة يحفز الحلفاء على فرض مصالحهم وامتصاص المال السعودي لشراء الولاءات.

بينما تسعى السعودية للحفاظ على التحالف الذي تقوده وإن شكلاً ، وهو ما يُسفر عن تأثير ضار، يتمثل في السماح للسياسات الفاشلة والصراعات بالاستمرار بين الحلفاء دون حل.

الصراع في اليمن يحتاج توافقاً إماراتيا سعوديا لإنهائه, كما لا يمكن للإمارات التوصل منفردة لتفاهمات مع قطر دون الأخذ في الاعتبار ما تراه السعودية مطالب ملحة من الدوحة لتغيير سياساتها في الداخل القطري وفي التعاون مع تركيا وإيران وعموم دول المنطقة وخاصة حركات الإسلام السياسي.

خلطة صعبة التفكيك تستمر في التسبب بتصاعد أزمات المنطقة تتغلب فيها الانقسامات وتتصاعد المخاوف على استقرار المنطقة بعد أول زيارة خارجية أجراها ترامب في عهده الميمون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق