دولي

الرجل الكتوم “يوشيهدي سوغا”..الأقرب لرئاسة حكومة اليابان

 || Midline-news || – الوسط …

أصبح “يوشيهدي سوغا”، الرجل الذي من المتوقع أن يكون رئيس الحكومة المقبل في اليابان، الأمين العام للحكومة والمتحدث باسمها، والمدافع عن تطبيق سياساتها.

وفاز “سوغا”، المعروف بتكتمه، في الانتخابات الداخلية للحزب الليبرالي الديمقراطي أمس الإثنين بأغلبية ساحقة لتولي رئاسة الحزب الحاكم في اليابان، خلفاً لـ”شينزو آبي”، ما يفتح له الطريق لشغل منصب رئيس الوزراء.

وفي تلك الحالة سيكون ترؤسه للحكومة تتويجاً لمسار تنقل فيه في مختلف الأدوار السياسية الرئيسية، ومن بينها مؤخراً تعيينه أميناً عاماً للحكومة، وهو منصب ينطوي على تنسيق السياسات وتطويع الوكالات الحكومية والنظام البيروقراطي.

 

ويرى مراقبون أن “سوغا” دائماً ما يعتبر واجهة لحكومة “آبي”، بصفته المتحدث الرئيس باسمها، والمدافع عن القرارات المتخذة في البلاد داخل أروقة المؤتمرات الصحافية اليومية، التي لم تخل أحياناً من مواقف حادة مع الصحافيين.

وفيما كان دور الأمين العام للحكومة في الماضي هو نقطة انطلاق لبلوغ رئاسة الحكومة، إلا أن “سوغا”، البالغ 71 عاماً، دأب على القول إنه غير مهتم بالمنصب الرفيع.

 

لكن فور إعلان “آبي” تنحيه عن المنصب أواخر آب/أغسطس الماضي لأسباب صحية، برز “سوغا” بصفته الشخصية الأكثر ترجيحاً لخلافته، فيما أعلنت تيارات رئيسة داخل الحزب الحاكم تأييدها لترشيحه.

ويعرف عن “سوغا” استخدامه نفوذه للسيطرة على البيروقراطية القوية المتنامية في اليابان، والدفع نحو تطبيق  سياسات الحكومة، وكمتحدث حكومي فإن “سوغا” قلما كشف عن عقيدته الشخصية، علماً بأنه قاد مبادرات من بينها برنامج ضريبي خاص، اعتبر ذا أهمية لتنشيط المناطق الريفية.

وعلى نقيض كثيرين في الحزب الليبرالي الديمقراطي المحافظ، فإن “سوغا” لا ينتمي لعائلة سياسية، ووالده كان مزارع فراولة في منطقة “أكيتا” الريفية بشمال اليابان.

وأشار إلى خلفيته الاجتماعية تلك في خطاب قبول ترشيح الحزب له لقيادته، عندما قال إنه ”بدأ من الصفر“، وقال ”تمكنت مع هذه الخلفية، منذ أن أصبحت زعيماً للحزب الليبرالي الديموقراطي بكل تاريخه وتقاليده“، وأضاف ”سأكرس نفسي بالكامل لليابان وللشعب الياباني“.

وقد فاز “سوغا” بمقعد في مجلس النواب عام 1996، ولطالما أبدى الدعم لـ “آبي” ودفعه للترشح لولاية ثانية رغم ولاية أولى اعتبرت كارثية، ودامت عاماً واحداً، وعندما تحدى “آبي” العقبات وعاد لرئاسة الحكومة في العام 2012، عيّن “سوغا ” أميناً عاماً للحكومة، وهو المنصب الذي يُعتقد أنه ساعده في الدفع لتطبيق العديد من القرارات التاريخية، ومن بينها تخفيف القيود على العمال الأجانب.

وقُرب سوغا من آبي يعني أن يُنظر إليه كشخص قادر على التحدث بصراحة مع رئيس الوزراء. وقد نصحه بعدم القيام بزيارة مثيرة للجدل في 2013 إلى نصب “ياسوكوني” في طوكيو، الذي تعتبره العديد من دول الجوار رمزاً لماضي اليابان الاستعماري.

وفيما تجاهل “آبي” النصيحة، مثيرا غضباً إقليمياً وتوبيخاً أميركيا قلما يحدث، لم يكرر زيارة  النصب علماً بأن أعضاء في حكومته قاموا بذلك، ويقول خبراء إن “سوغا” شخص براغماتي أكثر منه عقائدي، وينظر إليه العديد من المشرعين في التيارات السياسية داخل الحزب الليبرالي على أنه شخصية محايدة.

2020-09-0af47799-59ba-4e5e-baf5-19f91fb6219e

لكن صورته الهادئة حصلت على دفعة العام الماضي مع الإعلان عن حقبة إمبراطورية جديدة، بمناسبة تولي الإمبراطور “ناروهيتو” العرش، وكان “سوغا” من كشف عن اسم الحقبة الجديدة وهي “ريوا”، ومنحته صورته حاملاً رسماً مخطوطاً باليد لاسم الحقبة، اللقب المحبب ”العم ريوا“.

ولم يكشف إلا في مناسبات معدودة عن جوانب من حياته الشخصية، مبقياً عائلته بعيدة عن الأضواء، لكنه كشف في مقابلات له بأنه يبدأ وينهي يومه بـ 100 حركة رياضية لشد عضلات المعدة، وبأنه لا يستطيع مقاومة شطائر “البانكيك”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق