إعلام - نيوميديا

الرئيس الأمريكي جاء إلى أوروبا لابتزاز المال

|| Midline-news || – الوسط …

 

تحت العنوان أعلاه، كتب مدير معهد المشاكل الجيوسياسية، الفريق أول ليونيد إيفاشوف في “فوينيه أوبزرينيه”، حول دلالات دعوة الفرنسيين وزير الخارجية الإيراني أثناء وجود ترامب في فرنسا.

وجاء في المقال: من المثير للاهتمام أن وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، وصل إلى بياريتز خلال قمة (السبع) بدعوة من زميله الفرنسي جان إيف لو دريان، حيث التقى الرئيس ماكرون، وكان حديثهما “إيجابيا للغاية”.

كتبت وسائل الإعلام أن هذه الزيارة فاجأت وفد الولايات المتحدة، لكن الشكوك ما زالت تطل برأسها. فمن المستبعد أن تكون الاستخبارات الأمريكية غفلت عن ذلك، بالنظر إلى حالة العلاقات بين إيران والولايات المتحدة.

ومن هنا السؤال: من كان بحاجة إلى هذا الاجتماع، ولماذا؟ أعتقد بأن الأوروبيين كانوا المبادرين. فالاتحاد الأوروبي هو الذي ضغط ذات يوم لرفع العقوبات عن إيران بموجب الصفقة النووية، لأنه لا يريد الحصول على الغاز الروسي فقط بل والقطري والإيراني. في منطقة جنوب فارس، منابع ضخمة باحتياطيات تزيد على 14 تريليون متر مكعب. لكن دونالد ترامب فرض مرة أخرى عقوبات على الجمهورية الإسلامية، حيث يتم الآن بناء محطات في أمريكا لتجهيز وشحن الغاز الصخري إلى أوروبا. فلتطوير الاقتصاد، يحتاج الرئيس الأمريكي إلى أموال “حية”، وليس إلى ديون الاحتياطي الفدرالي. لذلك، فليس من قبيل الصدفة أن الزيارة الأولى التي قام بها ترامب إلى أوروبا لم تكن إلى برلين أو باريس أو بروكسل، إنما إلى بولندا، حيث ذهب على الفور لاستقبال أول ناقلة أمريكية للغاز الطبيعي المسال.

هنا تدور المعركة. فالأوروبيون يحتاجون إلى غاز رخيص، والأمريكيون “يدفعون” بمنتجهم المرتفع الثمن. وأكرر أن واشنطن بحاجة إلى المال، ولا مكان تأخذه منه. يبدو أن ظهور ظريف في بياريتز فاجأ حقيقة، وبشدة، دونالد ترامب. لذا، فإن اجتماعات الإيرانيين مع كبار المسؤولين الفرنسيين تشير بوضوح إلى أن أوروبا لا تزال تحاول مقاومة الخطط الأمريكية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى