الديك الفصيحالعناوين الرئيسية

الديك الفصيح: المديريات الثقافية.. تريد منكم ما يثبت ذلك!

…الوسط – midline-news

.أصدرت مديريات الثقافة والفنون والمكتبات التابعة لوزارة الثقافة السورية، قراراً بمنع دخول مبانيها لحضور أو تغطية الفعاليات، ما لم يكن الزائر أو المشارك أو الإعلامي قد تلقى لقاحاَ ضد فايروس كورونا، و”لديه ما يثبت ذلك”.

القرار بحد ذاته، يبدو قراراً صحيحاً وصحياً في آن معاً. لو لم يدخل في حيز التنفيذ مباشرة! فالجمهور ومن ضمنه كل مشارك في الفعاليات أو من يقوم بتغطيتها أو حضورها، قد لا يكون قد حصل فعلاً على اللقاح! أو أن جرعة ثانية يتوجب عليه أن يحصل عليها. وثمة أنواع من اللقاح تؤخذ على دفعتين بينهما فارق زمني يمتد إلى شهر كامل.

صحيح أن الجمهور المتعطش للآداب والفنون والمسارح والموسيقى؛ سيخسر حضور فعاليات وأنشطة متنوعة يترقبها، إلى أن يتلقى اللقاح. لكن في المقابل سينحسر هذا الجمهور عينه، وتفقد تلك (المواقع) جمهوراً لابأس به! فضلاً عن خسارتها التغطيات الصحفية التي يقوم بها “الإعلاميون”! هذا إذا غضضنا النظر عن ندرة حضور الفعاليات الثقافية الجادة أصلاً، وشكوى المراكز من قلة الحضور (!) وميل كثر إلى حضور فعاليات ترفيهية، ترفع عن كاهلهم بعض من همومهم بسبب ظروف الحياة المعيشية.

ثمة تعليقات كثيرة ساخرة، تغمز وتلمز من القرار، يتناقلها البعض عبر حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، بمجرد انتشار الخبر..
من ضمنها: سأقول لهم نسيت شهادة التلقيح في البيت! وآخر يقول: أدخلوني رجاءً، الشهادة مع أخي سيجلبها معه بعد قليل. وآخر يقول: سأخبرهم أنني أخاف إبرة اللقاح وأخذت تحاميل عوضاً عنه. وآخرين يقولون: هل أجلب معي ولي أمري؟ هل يسمح الدخول بتقرير طبي؟ الكمامة كويسة وبنت عالم وخلق ما بتكفي؟ والله يا أستاذ زميلي سرق الشهادة مني. بتعرفوا حدا بيزوّر شهادة اللقاح؟

نأمل أن تتم دراسة القرار، لا طيّه. بحيث تعطي تلك المديرات فرصة زمنية تصل إلى شهرين، كي يتاح للجمهور أن يقدّم للمسؤولين عن دخول تلك المواقع؛ شهادة التلقيح، حيث يكون حينها “لديه ما يثبت ذلك”.
.

*الديك الفصيح.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى