إضاءاتالعناوين الرئيسية

الخلود، والمتاهة الإبداعية! .. حسين شعبان

…صحيفة الوسط – midline-news

.

 هل تعرف ميلان كونديرا؟ هذا التشيكي صاحب روايات: غراميات مضحكة ,المزحة, كائن لا تحتمل خفته, الجهل, الهوية, الحياة في مكان آخر, وغيرها…

في رائعته “الخلود” يتشكل بناء الرواية من مشاهد وحوارات طويلة مفترضة (مثلا بين غوته وهيمنغواي) حول الخلود والانتحار والحياة والموت والخالق والتحولات التي تجري في العالم والمعاني الجديدة للسياسة والثقافة..
يصرّ كونديرا أنّ الرواية لا يمكن عرضها أو اقتباسها أو تحويلها إلى فيلم! إنّها ليست حكاية تروى، فالجوهري في الرواية هو ما لا يمكن التعبير عنه إلا بالرواية، ولا يبقى في الاقتباس إلا ما هو غير جوهري.

باختصار كونديرا يدخلنا في متاهته الإبداعية, فهو عمل أدبي تشتبك فيه الأجناس الأدبية كلها!
العجيب في هذه الرواية أنك إذا قرأتها أكثر من مرة ستفهمها كل مرة بطريقة مختلفة!
اقتباسات من الرواية:

*هل تؤمن بالرب؟ فأجاب: أؤمن بحاسوب الخالق، ظل الجواب عالقًا بذهن الطفلة، كان والدها يتحدث عن الخالق وليس عن الربّ، وسألته إن كان يصلي أحيانًا، فقال: صلاتي لأديسون حين يحترق مصباح الكهرباء.. وراود إنييس سؤال؛ ما نمط الحياة التي برمجها الحاسوب بعد الممات؟.

*الطبيعة متوحشة، ليست سوى حقل من الآلام، وكان سعيدًا برؤية الإنسان يغطي الأرض بالخرسانة، كان الأمر بالنسبة إليه مثل أسر حيوان ضار.

*كيف العيش في عالم نختلف معه؟ كيف العيش مع أناس لا نشاركهم عذاباتهم وأفراحهم؟ كان يلتحق بالدير قديمًا من كانوا على خلاف مع العالم ولا يحفلون بأحزانه وأفراحه، ولكن بما أنّ قرننا يرفض الاعتراف للناس بحقهم في أن يكونوا على خلاف مع العالم فقد ولى عهد الأديرة.

*كاتب من سوريا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى