محليات

الحكومة لا تحل مشاكلنا .. الحكومة تهرب إلى الأمام ..// رؤية 2030 // !!..

|| Midline-news || – الوسط ..

بعد شهرين من النضال الحكومي الفاشل لحل مشاكل يومية متكررة في كل عام منذ بداية الحرب على سورية تتعلق بأبسط الأشياء ومستلزمات معيشة السوريين المتدنية جداً ,وفي ظل الارتفاع الجنوني للأسعار ,وجد السوريون ضالتهم برؤية الحكومة الاستراتيجية للعام/ 2030 /أي أنها تخطط لــ 11 عاما بعد أن انتهت من تأمين أسطوانة الغاز والكهرباء ورفعت كتلة الرواتب والأجور من حسابات شركات القطاع الخاص ,التي أصرت على دفع جزء من أرباحها الخيالية للشعب الفقير, الذي حمى مصالحها , وانتهت من إعادة تأمين المساكن للأسر المهجّرة ومحاربة الفساد والإصلاح الإداري .

طبعا أول سؤال يتبادر لذهن أي سوري, هو هل ستبقى هذه الحكومة للعام 2030 لتطبق استراتيجيتها علينا ؟ ,وهذا بحد ذاته قد يشكل مشكلة كبيرة للسوريين في الداخل , وإذا كان الجواب ” لا ” فما الفائدة من وضع رؤيا أو حلم قد يأتي لاحقا من يراه أضغاثاً فقط .

السؤال الثاني, إذا كانت الحكومة تضع كل المشاكل الاقتصادية والخدمية التي تتعرض لها سورية من نقص إمدادات النفط والغاز والكهرباء والتقنيات اللازمة لإعادة الإعمار ,في سلّة العقوبات الغربية وتفشل في تنفيذ خطط تكتيكية مرتبطة بأشهر وأيام كيف لها أن تنجح بخطط استراتيجية لعشر سنوات أو أكثر في ظل عقوبات مفروضة وأخرى منتظرة ,منها قانون سيزر أو قيصر؟!

السؤال الثالث ,هل رؤية 2030 تعني أننا انتصرنا في هذه الحرب ؟ سؤال لابد أن تجاوب الحكومة عليه قبل طرح هذه الخطة للنقاش والحديث عنها سلبا أو إيجابا وليعرف “الشعب” على أي أساس سيبني موقفه ؟وهل سيدعم هذه الرؤية؟ وكيف سيحاسب من سينفذونها؟ فإذا كان الجواب أننا لم ننتصر بعد ,فهذا يعني أنه على الحكومة التركيز على حل المشاكل الآنية والمتعلقة برفع الأجور والرواتب وحل مشاكل المشتقات النفطية ووضع حد للفساد المستشري في مفاصل المؤسسات الحكومية وصولا لبطاقتها الذكية ووضع خطط الالتفاف على العقوبات الأمريكية والأوروبية ومصارحة ” الشعب ” كما يفعل الأصدقاء الإيرانيون مع شعبهم في ظل العقوبات المفروضة عليهم , بدلا من طرح خطط هلامية ورؤيا تضعها دول سليمة معافاة تخطط بعقل بارد وبأزمات تكاد تكون متوقعة بنسبة مئة في المئة ,وليس في بلد أكثر من ثلث مساحته محتل من الأمريكي والتركي والإرهاب .
أما إذا كان الجواب أننا انتصرنا وباتت الحرب وراء ظهورنا فلنعلن ذلك جهارا وأمام كل الناس والطلب من الشعب السوري ” المنتصر” المساهمة في قطف ثمار هذا الانتصار اقتصاديا وخدميا وحتى سياسيا.

السؤال الرابع, ماذا عن جبال المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها الأزمة ؟وكيف لهذه الرؤية الحكومية أن تحلّها وهي غائبة عنها تماما, مثل مناطق شرق الفرات السوري ؟ما هي الرؤية التي ستطبق في تلك المنطقة المحتلة ؟وماذا عن محافظة إدلب الغائبة تحت الوصاية الإرهابية التركية ؟ طبعا شرق الفرات ومحافظة إدلب – سهل الروج – وأجزاء من سهل الغاب تشكل بمجموعها السلة الغذائية السورية, وكذلك المخزون النفطي السوري في محافظات دير الزور والحسكة والرقة .
تكثر الأسئلة بكثرة المشاكل التي يعيشها السوريون اليوم, وتكاد تكون لا تنتهي ولذلك يمكن تقسيمها لمراحل كما هي مراحل الرؤية 2030 وفق تصريحات رئيس الحكومة السورية.

ومن القضايا المهمة أيضا في هذه الرؤية, التي طرحت للنقاش , تحديد ماهية وهوية الاقتصاد السوري في المرحلة القادمة والتي يبدو أنها ذاهبة باتجاه تسليم الدفة للقطاع الخاص وللشركات المساهمة المتوالدة في هذه المرحلة وهذا يفتح جدلا ونقاشا كبيرا في الأيام القادمة .

*وسام داؤد – صحفي سوري
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق