إضاءاتالعناوين الرئيسية

الحب في شعر أدونيس.. د.فاطمة اسبر

|| Midline-news || – الوسط
.

عنوانٌ كبير لإشارة مهمة، تخذلنا المساحة متحالفة مع الزمن المناسب للقراءة على المستوى الافتراضي، لكن مايهمني أولاً هو إشارة موجزة إلى المرأة في بعض المقتطفات الشعرية من قصائد أدونيس في الحب الذي يشكل مداراً يبدأ من أول قصيدة ومازال مستمراً استمرار شعره، فالحب بقدر ماهو موجةٌ مستمرة في شعره بقدر ماهو محور في هذا الشعر. والمرأة هي النسغ في هذا الحب.

كلنا قرأنا قصائد تُكتب في المرأة، في شعرنا العربي القديم فهي ذات العينين والشفتين والشّٓعر والخصر والبشرة الناعمة، وهي صاحبةالغنج والدلال والمطيحة بالرؤوس بلحظ العيون، وليس بالسيف، إلى ماجادت به أقلام الشعراء من تغٓزّلٍ ووصف.. ولم يبرأ المحدثون من عدوى القدامى!
وما أريد الإشارة إليه هنا وفي هذه المساحة في “الوسط” التي أتمناها أن تكون خفيفةً على القارئ، هو نظرة أدونيس إلى المرأة التي نراها في شعره ذاتاً مساوية لذات الرجل بل وتتفوّق:
يا قلبها لأنه تولّها، تألها
هنا قلب المرأة المحب يصير بصفائه ونقائه وصوفيته من الألوهة ولا مجال للشكوك في قلب المحب.
يقول في قصيدة آخرى:
حينما أُغرِقُ في عينيك عيني
ألمحُ الفجرٓ العميقا
وأرى الأمسٓ العتيقا
وأرى ما لست ُ ادري،
وأُحِسّ الكون ٓيجري،
بين عينيكِ وبيني.
المرأة هنا كائن على درجة واحدة مع الرجل، والرؤية تشمل الماضي والحاضر، الكائن وما يمكن أن يكون ولكن بعيون الاثنين، المرأة والرجل، فهذه العيون خُلقت لترى معه سحر الحياة، وليس (لتصرعه وتقتله) بسحرها.
وأورد هذا المقطع من قصيدة طويلة:
مرةً ، ضعتُ في يديكِ، وكانتْ
شفتي قلعةً تٓحِنّ إلى فتحٍ غريبٍ
وتعشقُ التطويقا
وتقدّمتِ،
كان خصركِ سلطاناً
وكانت يداكِ فاتحة ٓ الجيش
وعيناك مخبأً وصديقا
والتحمنا ، ضعنا معاً ، ودخلنا ،
غابة النار – أرسم ُ الخطوةٓ الأولى إليها
وتفتحين الطريقا.
.(يتبع) …

.

*كاتبة وفنانة تشكيلية- سوريا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى