العناوين الرئيسيةسورية

الجفاف يحرّك الحكومة لإحياء مشروع الرَّي الحديث

يقول خبير: إن إنتاج طن واحد من القمح يحتاج إلى ١٨٠٠ متر مكعب من المياه العذبة، ومن يمعن قليلاً بما يتم هدره من مياه لإنتاج أي مقدار من الإنتاج الزراعي يدرك حجم ما يتم هدره من موارد مائية متناقصة بالأساس في بيئة متغيرة ومتسارعة، هذا الأمر حرّك الجهات المعنية, ولو متأخرة لإحياء مشروع الري الحديث، بعد فشلها في السنتين الماضيتين، حيث قلة الموارد المائية باتت تهدد كل الزراعات، فخصصت الحكومة مشروع الري الحديث بـ١٣ مليار ليرة سورية، بعد أن كان ٧ مليارات ليرة سورية فقط لو كتب له النجاح .

يقول المهندس أنس العثمان مدير مشروع الري الحديث في محافظة حماة ومنطقة سهل الغاب: لعلّ من أهم أسباب فشل المشروع طوال السنوات الماضية غياب الشركات الراعية حيناً, وعدم جدية إلزام المزارعين به طوراً آخر .

وتابع يقول: اليوم خصصت الحكومة لعودة وإحياء المشروع ١٣ مليار ليرة سورية، مع إلزام المزارعين بالتنفيذ، ولذلك سنقوم بتنفيذه على مراحل وفي كل منطقة على حدة، ومن التسهيلات التي تم إقرارها ومنحها للمزارعين هي أن المصرف يمول٥٠ في المئة قروضاً, و٥٠ تسدد نقداً، أما ما يتعلق بالقرض الطويل فيتم تمويل٦٠ في المئة منه قرضاً والبقية نقداً, وأول سنتين معفيتان من التسديد، أي راحة ليسترد المزارعون عافيتهم وزراعاتهم .

ويتابع أنس العثمان قائلاً في معرض إجابته عن سؤال «تشرين»؛ هل أمسى لدينا اليوم شركات راعية ؟

فيقول: للأسف؛ لا، فقط توجد شركة واحدة, وليس لنا أي سيطرة عليها فقد تمضي بالمشروع وقد تتوقف، كاشفاً أنه تم اقتراح أن يكون لدى المشروع مستودع مركزي يتبع لوزارة الزراعة ويتم استجرار المواد منه لفروع الري بالمحافظات, لكنه لم يلقَ استحساناً أو قبولاً.

منوهاً بأنه يتم الآن في فرع ري الغاب الحديث إعادة النظر بالأضابير المقدمة منذ سنوات بهدف إحيائها من خلال مطالبة أصحابها بإحضار بيان قيد عقاري جديدة، وأنه لا سقف لحجم المبلغ المحدد لفرع ري سهل الغاب, فبقدر ما تأتينا طلبات يكون منح القروض .

باختصار؛ في ظل المتغيرات المناخية المتسارعة التي تشي بالجفاف وتناقص الموارد المائية يجب التركيز على تنفيذ المشروع وعدم الإفراط به للمرة الثالثة أو الرابعة توالياً حفاظاً على صون كل نقطة ماء ، والاستفادة منها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى