العناوين الرئيسيةسورية

الجعفري :مجلس الأمن يغض الطرف عن معاناة السوريين ..والدولة السورية ستحرر ادلب

|| Midline-news || – الوسط …

أكد السيد الدكتور بشار الجعفري المندوب الدائم للجمهورية العربية السورية للأمم المتحدة أن الشأن الإنساني تم توظيفه من قبل بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن كأداة لاستهداف الدولة السورية وتشويه صورتها وأن مجلس الأمن يغض الطرف عن معاناة عشرات آلاف المدنيين السوريين من أهالي المناطق التي تتواجد فيها قوات أجنبية لا شرعية وميليشيات عميلة لهاو أن تجاهل معاناة هؤلاء يثبت من جديد حجم الكذب والنفاق لدى البعض في التعامل مع القضايا الإنسانية .

وقال الجعفري في بيان له أمام جلسة مجلس الأمن تلقى موقع الوسط نسخة منه حول”تنفيذ قرارات مجلس الأمن الخاصة بالشأن الإنساني في الجمهورية العربية السورية :إن “الكلمات قد تكذب، لكن الأفعال دائماً ستخبر الحقيقة”. والحقيقة التي لم تعد خافية على أحد هي أن معاناة السوريين ناجمةٌ عن جرائم التنظيمات الإرهابية المتعددة التسميات والولاءات ومن ينضوي في صفوفها من المقاتلين الإرهابيين الأجانب، اضافة الى جرائم العدوان المباشرة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها التحالف الأمريكي وأدواته والميليشيات العميلة التابعة له والتي أرفقها بإرهاب اقتصادي همجي.
وأشار مندوب سورية لمجلس الأمن أن الحقيقة التي لم تعد خافية على أحد أيضاً هي أن الشأن الإنساني قد تم توظيفه منذ البداية من قبل حكومات بعض الدول الأعضاء في هذا المجلس وخارجه كأداة لاستهداف بلادي والإساءة إلى جهود مؤسسات الدولة السورية ومحاولة تشويه صورتها وتأليب الرأي العام ضدها، فكيف يمكن لأحد أن يُصدق، والحال هكذا، أن ما تدّعيه حكومات تلك الدول في بياناتها الممجوجة ينطلق من الحرص على سلامة الشعب السوري؟! وإلى متى سيبقى مجلسكم هذا عاجزاً عن إعلاء مبادئ القانون الدولي والميثاق وإلزام تلك الدول المعتدية بالكف عن ممارساتها العدوانية إزاء بلادي ومساءلتها عنها؟
وحول ادلب أشار الدكتور الجعفري للمجتمعين في مجلس الأمن :كنتُ قد أوضحت في بياني أمامكم بتاريخ 17 الجاري حقيقة الوضع هناك في ظل سيطرة تنظيم “هيئة تحرير الشام” الإرهابي والكيانات المرتبطة به على مساحات واسعة من إدلب وقيامها بشن الاعتداءات الإرهابية على المناطق المجاورة الآمنة وعلى مراكز القوات السورية والروسية، ومازلت انتظر الإجابة على الأسئلة التي طرحتها عليكم لاسيما لجهة كيفية تصرفكم أنتم ذاتكم في حال واجهتم ظروفاً مماثلة وسيطرةً لتنظيمات إرهابية على إحدى مدنكم واستخدامها كقاعدة لاستهداف مدن أخرى وتقويض الأمن والاستقرار؟

وتسائل الجعفري أمام مجلس الأمن :متى ستدركون أن الحق الذي نمارسه هو الحق نفسه الذي مارستموه أنتم للتصدي للهجمات الإرهابية التي طالت مسرح الباتاكلان وصحيفة تشارلي هيبدو في باريس، ونيس ولندن وبوسطن وبروكسل وغيرها؟ وبطبيعة الحال فإن أولئك الإرهابيين الذين واجهتموهم لم يكونوا مزودين براجمات صواريخ ودبابات تركية، ولا بالعتاد العسكري وتقانات الاتصالات الأمريكية المتطورة، ولا بالإعلاميين المرتزقة الذين يروجون لهم ومن بينهم الأمريكي “بلال عبد الكريم” مراسل تنظيم جبهة النصرة الإرهابي لدى محطتي Sky News البريطانية وCNN الأمريكية، ولا بخبراء الأسلحة الكيميائية الغربيين كما هو الحال بالنسبة للإرهابيين الذين يحتجزون المدنيين في إدلب!
وأكد مندوب سورية إن الاجتماع الذي تم تنظيمه قبل يومين من قبل الاستخبارات التركية، وضم ممثلين عن جبهة النصرة وتنظيمات “جيش العزة” و”أحرار الشام” و”صقور الشام” و”جيش الأحرار” يدحض كل ما تم الترويج له خلال السنوات الماضية بخصوص ما يسمى بـ”المعارضة السورية المعتدلة” كما يثبت بشكل لا لبس فيه، مرةً أخرى، الدعم الذي تقدمه حكومات الدول الداعمة للإرهاب لهذه التنظيمات الإرهابية المسلحة.

وحول تحرك مجلس الأمن حيال التنظيمات الارهابية في سورية تسائل الجعفري مخاطباً مجلس الأمن :
إلى متى سيغض مجلسكم الطرف عن معاناة عشرات آلاف المدنيين السوريين من أهالي المناطق التي تتواجد فيها قوات أجنبية لا شرعية وميليشيات عميلة لها؟ إن تجاهل معاناة هؤلاء يثبت من جديد حجم الكذب والنفاق لدى البعض في التعامل مع القضايا الإنسانية،
واشار الجعفري الى معاناة السوريين بعدة نقاط :
1) استمرار الولايات المتحدة الأمريكية وتنظيم “مغاوير الثورة” الإرهابي العميل لها باحتجاز آلاف المدنيين في مخيم الركبان في منطقة التنف المحتلة ومنع خروجهم وعودتهم إلى مناطقهم ورفض تفكيك المخيم. نحن نطالب مجلس الأمن بإلزام الولايات المتحدة بالكف عن عرقلة الجهود السورية-الروسية المشتركة لإنهاء معاناة قاطني المخيم والتي أفضت حتى تاريخه إلى تمكين أكثر من 12 ألف شخص من مغادرته.
2) لا يقل الوضع في مخيم الهول شمال شرق البلاد سوءاً عن الوضع في مخيم الركبان، إذ يخضع مخيم الهول لسيطرة ميليشيات عميلة للولايات المتحدة تطلق على نفسها اسم “قوات سوريا الديمقراطية / قسد”، وهي ميليشيات ترعرعت في ظل التحالف الأمريكي الذي رفدها بعناصر من تنظيم داعش الإرهابي وضمهم إلى صفوفها، وارتكبت بدعم كامل منه الكثير من المجازر وممارسات البطش والاعتقال والتعذيب بحق السوريين الذين يُطالبون بحقوقهم وبعودة مؤسسات الدولة السورية لممارسة دورها في مناطق تواجدها. ولا يفوتنا هنا الإشارة إلى ما تقوم به الولايات المتحدة وعصابات قسد لسرقة النفط والآثار والموارد الوطنية السورية وتهريبها والعمل على محاولة خنق الاقتصاد السوري وافتعال أزمات تطال السوريين في حياتهم اليومية.
3) لا بد من وضع حد لمعاناة أهلنا في المناطق التي تنتشر فيها وبشكل غير شرعي قوات النظام التركي الغازية، وفي هذا الإطار، نطالب مجلس الأمن بالتحرك بشكل حازم وفوري لوقف ممارسات النظام التركي الرامية لتغيير هوية تلك المناطق وطابعها الديمغرافي، ومنع نظام أردوغان من المساس بوحدة وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية ووضع حد لأوهامه في إحياء عهد السلطنة العثمانية الذي انقضى دون رجعة. وتجدد الجمهورية العربية السورية التأكيد على أن وجود أي قوات عسكرية أجنبية على أراضيها دون موافقتها هو عدوان واحتلال، وسيتم التعامل معه على هذا الأساس.
وتابع مندوب سورية قائلاً :
إن رؤيتنا واضحة فنحن لن نألوا جهداً لتخليص أهلنا في إدلب من سيطرة التنظيمات الإرهابية التي تتخذ منهم دروعاً بشرية، وكذلك لوضع حد لاعتداءات تلك التنظيمات الإرهابية المتكررة على المدنيين الأبرياء من سكان البلدات والمدن المجاورة. ونطالب الدول المعنية كافةً بسحب رعاياها من المقاتلين الإرهابيين الأجانب والذين تقدر أعدادهم بعشرات الآلاف من بلادي بشكل فوري، ومساءلتهم عن جرائمهم وضمان عدم تكرارها، وليس إعادة تدويرهم بغية مواصلة إرهابهم في دول أخرى. وفي هذا السياق، أود أن أسأل ممثلي الدول الغربية في هذا المجلس: كيف يمكن لعناصر التنظيمات الإرهابية والمقاتلين الإرهابيين الأجانب الانتقال إلى ليبيا وأفغانستان وآسيا الوسطى وحدود النيجر مع الجزائر وغيرها دون دعم ورعاية من حكومات الدول الداعمة للإرهاب؟ لقد حذرنا من هذا الأمر مراراً ومن سعي تلك الدول للاستثمار في الإرهاب لزعزعة أمن واستقرار دول بعينها لخدمة أجنداتها السياسية. أما سؤالنا الثاني فهو: هل عجزت الأمانة العامة للأمم المتحدة، التي ترتبط بشراكة عملية مع /38/ منظمة ومؤسسة دولية معنية بمكافحة الإرهاب، عن تحديد هوية حكومات الدول الداعمة للإرهاب الذي يستهدف بلادي منذ ثماني سنوات، وكأن هذا الأمر مسألة فلسفية بالغة التعقيد كتحديد جنس الملائكة؟!
إننا عازمون على تحرير كافة أنحاء ترابنا الوطني من أي وجود لا شرعي لقوات أجنبية، وهذا حق سيادي مشروع وفقاً لمبادئ القانون الدولي وأحكام الميثاق وقرارات مجلسكم هذا وتفاهمات أستانا التي أكدت جميعها على سيادة ووحدة وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية.
وأكد الجعفري :
يُجدد وفد بلادي مطالبة أوتشا بالوفاء بمسؤولياتها ووضع الأمم المتحدة بصورة معاناة السوريين معيشياً وإنسانياً جرّاء التدابير القسرية الاقتصادية أحادية الجانب التي تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي ودول أخرى على سورية، والتي تعددت آثارها السلبية لتطال كافة مجالات حياة المواطن السوري. إن تجاهل هذا الشكل من أشكال الإرهاب الاقتصادي المكمل لإرهاب التنظيمات الإرهابية وداعميها هو أمر غير مقبول ولا يجب استمراره. ونطالب الأوتشا مجدداً بالكف عن تضمين تقاريرها ادعاءات لا أساس لها من الصحة تختلقها وتروج لها جهات معادية في مكتب الأمم المتحدة في غازي عنتاب وفي الأوتشا تنفيذاً لأجندة الولايات المتحدة وحلفائها.

وختم مندوب سورية للأمم المتحدة : :
لا يزال بعض أعضاء هذا المجلس، وأعني هنا الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، يمتهنون فن الخداع والتضليل لتنفيذ سياسات حكومات بلدانهم في الهيمنة على العالم والعودة به إلى عهود الاستعمار والانتداب والوصاية، حيث تستمر هذه الدول في استغلال منبر المجلس لحماية الإرهابيين وعرقلة تقدم الجيش السوري في مواجهة التنظيمات الإرهابية التي تدعمها هذه الدول، بما في ذلك إعطاء الأوامر لتنظيم الخوذ البيضاء الإرهابي، الذراع التضليلي لجبهة النصرة، لفبركة استخدام مزعوم للمواد الكيميائية السامة مجدداً واتهام الحكومة السورية بالمسؤولية عنه. وهذا الأمر ليس بغريب على دولتين قامتا بتلفيق كذبة أسلحة الدمار الشامل في العراق.
وعلى غرار ما حصل عندما تقدم الجيش السوري في كل من الغوطة الشرقية وحلب وأماكن أخرى، نشهد صدور تصريحات من كبار مسؤولي الدول التي أشرت اليها تُهدد وتتوعد بها في حال تم استخدام المواد الكيميائية، وكأني بهؤلاء المسؤولين يقولون للمجموعات الإرهابية المسلحة أن السبيل الوحيد لإنقاذكم هو فقط في حال تم استخدام الأسلحة الكيميائية، فاعملوا على استخدام المواد الكيميائية السامة ضد المدنيين، واعملوا على فبركة أدلة، واستجلبوا شهود زور، وتلاعبوا بمسرح الجريمة، كما فعلتم سابقاً، وسنكون جاهزين مع ما نملك من قدرات إعلامية وسياسية لاتهام الحكومة السورية والتدخل لنجدتكم. هذا ما حصل سابقاً وهذا ما ينبغي منع تكراره في الحاضر والمستقبل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق