العناوين الرئيسيةسورية

الجعفري : مجلس الأمن يصمت عن انتهاكات اسرائيل ..ولاحل سياسي في سورية دون انهاء الاحتلال والعقوبات

|| Midline-news || – الوسط …

أكد مندوب سورية الدائم في مجلس الأمن الدكتور بشار الجعفري أنه ومن دون تكاتف جهود الجميع والوقوف إلى جانب الحكومة السورية للقضاء على الإرهاب، ومن دون إنهاء التواجد الأجنبي غير المشروع على كامل الأراضي السورية، وانهاء الإجراءات الاقتصادية أحادية الجانب، والمُحافظة بشكل فعلي على وحدة وسيادة واستقلال سورية، فإن أي مسار سياسي يبقى حلاً غير واقعي ولا أفق له.
وقال الجعفري في كلمته أمام مجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط :إن الصمت المطبق لمجلس الأمن بعد مرور أكثر من نصف قرن على احتلال إسرائيل للجولان السوري، قد شجع الإدارة الأمريكية على محاولة التنصل من مستلزمات قرار مجلسكم هذا رقم 497(1981) الذي اعتبر قرار إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال حسب توصيف الأمم المتحدة لها، بفرض قوانينها وسلطاتها وإدارتها في الجولان لاغياً وباطلاً ومن دون أثر قانوني على الصعيد الدولي. وقد تجلت محاولة التنصل هذه في قيام دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بالاعتراف بما أسماه، “السيادة الإسرائيلية” على الجولان السوري المحتل، ضارباً بعرض الحائط التزام الإدارات الأمريكية السابقة كافة بمقتضيات القرار 497.
وشدد الجعفري على أن صمت المجتمع الدولي شجع كيان الاحتلال الإسرائيلي المستمر منذ عقود بعربدته المعهودة دون وازع أو رادع أو عقاب، وبحماية وتشجيع من الولايات المتحدة الأمريكية وحفنة من الدول الأعضاء، على الاستمرار في احتلاله للأراضي العربية ومصادرة وقضم الأراضي وتوسيع المستوطنات ودفع المنطقة بشكل غير مسبوق تجاه الحرب، اضافة الى تحالف هذا الاحتلال الإسرائيلي مع قطعان الإرهاب التكفيري، والذي تجلى خلال السنوات الماضية في دعمه المتعدد الأوجه للعصابات الإرهابية التكفيرية في منطقة الفصل وارتكاب العدوان تلو العدوان على سورية بهدف رفع معنويات المجموعات الإرهابية.

وانتقد مندوب سورية الدائم الموقف الاستهتاري الأمريكي-الإسرائيلي المشترك بالقانون الدولي وبقرارات الأمم المتحدة مؤكداً أن اسرائيل عمدت الى رفع درجة التأزيم والتصعيد مؤخراً بالإعلان عن تدشين مستوطنة جديدة في الجولان السوري المحتل تحت اسم “هضبة ترامب”، وذلك كمكافأة من رئيس وزراء كيان الاحتلال للرئيس الأمريكي على انتهاكه لقرارات هذا المجلس وللقانون الدولي عندما اعترف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري

وأضاف الجعفري :لقد شجّع صمت مجلسكم بعض كبار موظفي الأمم المتحدة، بدورهم، على التنصل من الالتزامات المترتبة عليهم بموجب الولاية التي منحناها لهم نحن الدول الأعضاء منوها الى أن الموظفون الأمميون يتوجب عليهم اتباع أجندة الأمم المتحدة لا غير، وهم أولاً وأخيراً مسؤولون أمامنا نَحنُ عن الاضطلاع بمهامهم على الوجه الأكمل وهذا ليس موجودا على أرض الواقع فعلى سبيل المثال فإن استمرار نيكولاي ملادينوف، المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، في تجاوز طبيعة وحدود مهمته وولايته، حيث ما زال مُصمماً، وفي نَهجٍ استفزازي غير مقبولٍ بَعدَ الآن، على تجاهل الحديث عن الأوضاع في الجولان السوري المحتل، وعلى إغفال إبراز موقف الأمم المتحدة من احتلاله، رغم العشرات من القرارات الصادرة عن المنظمة الدولية ولا سيما عن مجلس الأمن بهذا الخصوص. ونوه الجعفري يتعمد ملادينوف في إحاطاته الدورية لهذا المجلس تجاهل الحديث عن الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية غير القانونية المستمرة في الجولان السوري المحتل
وأشار الجعفري الى أن أحد الأهداف الرئيسية للحرب الإرهابية المفروضة على سوريا هو تكريس احتلال إسرائيل للأراضي العربية، ومنها بطبيعة الحال، الجولان السوري، وذلك من خلال السعي لتقسيم منطقتنا على أسس مصطنعة دينية ومذهبية وعرقية لتكريس واقع تقسيمي جديد يُشابه ذاك الذي فرضه المستعمرون السابقون في اتفاقية سايكس – بيكو ووعد بلفور، وكل ذلك بهدف وحيد هو تمرير جريمة القرن وتبرير انشاء دولة يهودية عنصرية في فلسطين المحتلة وطرد أهلها من المسلمين والمسيحيين. مؤكداً أ ن كل من يُشكك بوجود ترابط عضوي بينما جرى ويجري في منطقتنا وفي سوريا، وبين السعي لتكريس واستدامة احتلال إسرائيل للأراضي العربية وللجولان السوري واهمٌ أو مُضلل أو ساذج…
وشدد الجعفري على الحكومة السورية مستعدة للتعاون للتعاون مع المبعوث الخاص من أجل انجاح مهمته المتمثلة في تيسير الحوار السوري-السوري بقيادة وملكية سورية بهدف دفع المسار السياسي قُدماً، والذي هو مصلحة سورية قبل أن تكون مصلحة لأي طرف آخر، وتؤكد أيضاً أن ما يجري في سوريا لا يمكن اختزاله بالاختلاف على بعض الأسماء والإجراءات الخاصة بتشكيل اللجنة الدستورية رغم أهمية ذلك، فالصورة أوسع من ذلك بكثير لأن هذه المسألة هي الجزء الصغير البارز فقط من جبل الثلج.
وختم الجعفري من دون تكاتف جهودنا جميعاً والوقوف إلى جانب الحكومة السورية للقضاء على الإرهاب، ومن دون إنهاء التواجد الأجنبي غير المشروع على كامل الأراضي السورية، وانهاء الإجراءات الاقتصادية أحادية الجانب، والمُحافظة بشكل فعلي على وحدة وسيادة واستقلال سورية، فإن أي مسار سياسي لا يأخذ بعين الاعتبار كل هذه الأمور، يبقى حلاً غير واقعي ولا أفق له.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى