عربي

الجزائر: تصريحات لسياسي تكشف تورط “الإخوان”بالفساد في عهد بوتفليقة

 || Midline-news || – الوسط …

فاجأ سياسي جزائري، مختلف الأحزاب والتيارات في البلاد بتصريحات اتهم فيها “جميع أحزاب الموالاة والمعارضة بالفساد” خلال فترة الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة (1999 – 2019)، بما فيها التيارات الإخوانية التي تتزعم المعارضة.

وفي مقابلة صحفية أجراها، أمس الخميس، مع قناة “الحياة” الجزائرية، كشف “بلقاسم ساحلي” رئيس حزب “التحالف الديمقراطي” بأن “كل الأحزاب من التحالف الرئاسي أو المعارضة شاركت في الفساد وبدون استثناء في عهد النظام السابق”.

وشكّل تصريح السياسي الجزائري حرجاً كبيراً للتيارات الإخوانية، وعدَّها جزائريون “شهادة من أحد رموز النظام السابق على تورط “الإخوان” في قضايا فساد طوال عقدين من الزمن”.

ويأتي تصريح “ساحلي” الذي كان من بين الداعمين لولاية بوتفليقة الخامسة، في الوقت الذي حاولت فيه التيارات الإخوانية الستة “التبرؤ من نظام بوتفليقة” رغم تأكيد تقارير إعلامية محلية ومعلومات أمنية عن “تخندقها مع العصابة سواء مع جناح شقيق بوتفليقة أو الدولة العميقة وكذا ولاء بعضها لأنظمة إخوانية”، واستفادت من عدة امتيازات سواء في المناصب أو العقارات أو الاستثمارات.

ومع انطلاق الحراك الشعبي في فبراير/شباط 2019، سارع “إخوان الجزائر” إلى ركوب موجة المظاهرات الشعبية المطالبة بالتغيير الجذري للنظام وسياساته، غير أنهم تفاجؤوا بصور قياداتهم مرفوعة في المسيرات الشعبية الضخمة ضمن “قوائم المُطَالَبين بالرحيل” مع بقية رموز نظام بوتفليقة.

واتهم المتظاهرون في الجزائر تلك القيادات الإخوانية بأنها “جزء من العصابة التي حكمت البلاد أو ساهمت في بقائها”، ومن أبرز هؤلاء الإخوانيان “عبد الرزاق مقري” و”أبو جرة سلطاني” مما يسمى بـ”حركة مجتمع السلم” و”عبد الله جاب الله” رئيس ما يعرف بـ”جبهة العدالة والتنمية”.

ومع بداية العام الماضي، فضحت وثائق مسربة الإخواني “عبد الرزاق مقري”، رئيس ما يعرف بـ”حركة مجتمع السلم الإخوانية”، بعد أن كشفت عن عقده “6 لقاءات سرية” مع “السعيد بوتفليقة” شقيق ومستشار الرئيس السابق “عبد العزيز بوتفليقة”، الذي أجبرته المظاهرات على الاستقالة في 2 أبريل/نيسان 2019، فيما أدين شقيقه بـ15 عاماً سجناً بتهمتي “التآمر على سلطتي الدولة والشعب”، وتنتظره محاكمة مدنية في قضايا فساد وتزوير.

وكشفت الوثائق عن “سعي الإخواني مقري للتمديد لبوتفليقة عاماً أو عامين من حكمه، على أن تقود حركته الحكومة بعد أن يضمن لها أغلبية مريحة في البرلمان”، وفق أجندة محكمة للاستيلاء على الحكم .

وسبق أن تعرض قياديون من تيارات إخوانية للطرد من المظاهرات الشعبية بينهم الإخواني عبد الله جاب الله، والإخواني عبد القادر بن قرينة رئيس ما يعرف بـ”حركة البناء الوطني”.

ودخلت ما يعرف بـ”حركة مجتمع السلم” الإخوانية في أول تحالف رئاسي داعم لبوتفليقة مع حزبي “جبهة التحرير” و”التجمع الوطني الديمقراطي” من 2004 إلى 2012 وشاركت في مختلف الحكومات، قبل أن يتولى الإخواني عبد الرزاق مقري رئاسة الحركة الإخوانية ويقرر الخروج من التحالف بـ”التزامن مع ما سمي بثورات الربيع العربي”.

وأصدر بلقاسم ساحلي، الجمعة، بياناً وضَّح من خلاله حقيقة تصريحه، وكشف عن “تحويل وزارات سيرتها هذه الأحزاب إلى ملحقات حزبية يكاد يكون فيها جميع موظفي الوزارة من البواب إلى الأمين العام من نفس الحزب السياسي أو الجهة، عوض أن تكون مؤسسات سيادية للجمهورية يرسخ فيها مبادئ تكافؤ الفرص و الاستحقاق عوض الولاء و الانتماء الحزبي أو العائلي و الجهوي”.

مضيفاً أن ذلك “شجع على انتشار الرداءة و المحسوبية فيها، و هو الأمر الذي يمثل فساداً سياسياً بإمكانه أن يؤسس بعد ذلك لكل أنواع الفساد الأخرى، و على رأسها الفساد المالي والزبائنية و البيروقراطية”.

ويقول العارفون بخبايا التيارات الإخوانية الجزائرية بأن “الولاء لرأس التيار هو المعيار الوحيد في تولي المناصب داخلها أو في مختلف الوزارات”.

ورغم انسحاب الحركة الإخوانية المعروفة اختصاراً بـ”حمس” من التحالف الرئاسي، إلا أن عددا من قيادييها “يتولون مناصب مهمة في عدة وزارات بالجزائر”، بالإضافة إلى أقرباء قياديين من تيارات إخوانية أخرى.

وقادت “حمس” الإخوانية حقائب وزارية في حكومات بوتفليقة وهي “وزارة العمل والحماية الاجتماعية، والصناعة، والتجارة، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والصيد والموارد الصيدية، فيما قاد الإخواني “عمار غول” خلال عضويته مع الحركة الإخوانية أو فترة انشقاقها عنها عدة حقائب وزارية أبرزها وزارة النقل، وأدين لاحقاً بـ 10 سنوات سجناً في قضايا فساد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق