العناوين الرئيسيةعربي ودولي

الجزائر: ترقب في الشارع مع حلول الاستفتاء على الدستور غداً الأحد

التعديل المطروح للاستفتاء يشمل تعيين رئيس الحكومة من الأغلبية البرلمانية والسماح بمشاركة الجيش في مهام خارج الحدود بعد موافقة ثلثي أعضاء البرلمان

|| Midline-news || – الوسط …

يترقب الشارع الجزائري التصويت بـ “نعم أو لا” على استفتاء تعديل الدستور، الذي طرحه رئيس البلاد عبد المجيد تبون.

ويراهن “تبون” على تعديل الدستور لتنفيذ إصلاحات تعهد بها قبل وبعد اعتلائه سدة الحكم في 19 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وهو ما قوبل برفض واسع من قبل أطياف مختلفة من الجزائريين.

وبإمكان نحو 24 مليون جزائري المشاركة في الاستفتاء، إلا أن توقعات ذكَّرت بوجود نسبة مقاطعة عالية للاستفتاء الذي يحمل شعار ” نوفمبر 1954: التحرير… نوفمبر 2020: التغيير”.

وتقول وسائل إعلام جزائرية إن “مشروع تعديل الدستور يتضمن ستة محاور، تتمثل في الحقوق الأساسية والحريات العامة، وتعزيز الفصل بين السلطات وتوازنها، والسلطة القضائية، والمحكمة الدستورية، والشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، والسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات”.

ويشمل التعديل المطروح للاستفتاء كذلك تعيين رئيس الحكومة من الأغلبية البرلمانية، والسماح بمشاركة الجيش في مهام خارج الحدود، بشرط موافقة ثلثي أعضاء البرلمان.

وانقسم الجزائريون إزاء تعديل الدستور بين تيارين أحدهما يدعو للمقاطعة، ويمثله تحالف ما يسمى “قوى البديل الديمقراطي” ويضم أحزاباً ومنظمات يسارية وعلمانية (لائكية)، والتيار الثاني يمثله الإسلاميون ويطالب بالتصويت بـ”لا” على المشروع بدعوى أنه يمثل “تهديداً لهوية البلاد الإسلامية، كما أنه صيغ بطريقة غير توافقية”.

وخارج سياق الداعين للتصويت ( بنعم أو لا) على الدستور، يحتج المقاطعون للاستفتاء بقوة على اختيار يوم الفاتح ( الأول) من نوفمبر، مثلما صدر في بيانات أحزاب البديل الديمقراطي وجبهة القوى الاشتراكية وغيرها، وذلك على الرغم من عدم اعترافهم بالتعديل الدستوري ورفضهم المشاركة في مشاوراته من حيث المبدأ.

ودعت “زبيدة عسول”، رئيسة حزب “الاتحاد من أجل الرقي والتغيير” وإحدى أبرز قادة المعارضة، الجزائريين إلى الاحتفال بيوم أول نوفمبر بزرع شجرة، كنوع من الاحتجاج الرمزي السلمي على سعي السلطة لتمرير الدستور، حسب تعبيرها

وذكَّرت “عسول” في فيديو لها على صفحة حزبها الرسمية على فيسبوك، أن التعديل الدستوري يكرس صلاحيات كبيرة في يد رئيس الجمهورية، مطالبة الجزائريين بأن يتنبهوا لذلك.

لكن استطلاعات للرأي و متابعات لمراقبين أشارت إلى أن “وضع ورقة في صندوق الاقتراع الأحد أمر لا بد منه” لأن “هذا الدستور سيساعد البلاد على طي صفحة العشرين عاماً من حكم بوتفليقة الكارثي”

وتزامن دخول البلاد مرحلة الصمت الانتخابي، مع إعلان الرئاسة الجزائرية الأربعاء الماضي، نقل تبون إلى ألمانيا لإجراء ما سمتها “فحوصات طبية معمقة”، وذلك بعد أيام قضاها في مستشفى عسكري بالعاصمة، دون نشر تفاصيل حول طبيعة مرضه.

وكانت الرئاسة، أعلنت السبت، دخول تبون حجراً صحياً طوعياً بناءً على نصيحة أطباءه، بعد إصابة مسؤولين في الرئاسة بفيروس كورونا.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى