العناوين الرئيسيةعربي

” الجزائر الجديدة ” في التصويت اليوم على تعديل الدستور

|| Midline-news || – الوسط …

فُتحت مراكز الاقتراع، اليوم الأحد، في الجزائر للتصويت على تعديل دستوري يفترض أن يؤسس لـ“جزائر جديدة“، ولدعم مطلق لمبادرة الرئيس عبدالمجيد تبون الساعي إلى طي صفحة الحراك الذي عارض الانتخابات التي جاءت به.

ويُنظر إلى الاستفتاء على أنه اختبار قوة لكل من “تبون” وكذلك ”الحراك“ الشعبي المعارض، الذي جعل الآلاف ينزلون إلى الشوارع أسبوعياً للمطالبة بتغيير جذري ويرفض التعديلات.

وسيتم إغلاق مركز التصويت عند الساعة 19,00 بالتوقيت المحلي لهذا الاقتراع، الذي ستكون نسبة المشاركة الرهان الوحيد فيه، حيث دعي إليه نحو 25 مليون جزائري.

ودفع تبون، الذي يرقد بمستشفى في ألمانيا، منذ أسبوع، بعد إعلان إصابته بكورونا، للإقبال بكثافة على التصويت مما سيعكس دعماً شعبياً لاستراتيجيته الرامية لتجاوز الاحتجاجات.

Image

لكن مع نهاية حملة انتخابية فاترة لم تثر اهتمام الجزائريين، يخاطر “تبون” برؤية مبادرته لدستور جديد تفشل، بسبب نسبة المشاركة المنخفضة في هذا الاستفتاء.

وقال تبون في رسالة نشرتها وكالة الأنباء الرسمية مساء أمس السبت إن ”الشعب الجزائري سيكون مرة أخرى على موعد مع التاريخ من أجل التغيير الحقيقي المنشود، الأحد الأول من تشرين الثاني/نوفمبر، من خلال الاستفتاء على مشروع تعديل الدستور، من أجل التأسيس لعهد جديد يحقق آمال الأمة وتطلعات شعبنا الكريم إلى دولة قوية عصرية وديمقراطية“.

ومنذ أدائه اليمين رئيساً للبلاد في 19 كانون الأول/ديسمبر 2019، بعد أسبوع من انتخابات شهدت نسبة امتناع قياسية عن التصويت، تعهد تبون بتعديل دستور عام 1996 من خلال مد يده إلى ”الحراك المبارك“.

2020-11-5f33f1284c59b7489a50b2d3

لكن ناشطي الحركة الاحتجاجية رفضوا النص المقترح ”شكلاً ومضموناً“ لأنه لا يمثل سوى ”تغيير في الواجهة“، في حين أن الشارع طالب بـ“تغيير النظام“، لذلك دعوا إلى مقاطعة الاستفتاء.

وبحسب متابعين للشأن الجزائري، فإن تبون يواجه ”وضعاً معقداً“ بسبب نسبة المشاركة الضعيفة في الانتخابات الرئاسية التي جاءت به.

إذ أن ” تبون” حتى لو حاول الحصول على الشرعية من خلال صندوق الاقتراع، فإن مساحة المناورة لديه محدودة، لأن الجيش ”تعلم الدروس“ من رئاسة عبدالعزيز بوتفليقة (1999-2019) الذي حرر نفسه من وصايته، و أصبح مرة أخرى ”الممسك الحقيقي“ بزمام السلطة.

Image

ويبدو انه لم يتم اختيار موعد الاستفتاء مصادفة. فالأول من تشرين الثاني/نوفمبر هو ”عيد الثورة“ أي اندلاع حرب الاستقلال ضد الاستعمار الفرنسي (1954-1962).

حتى أن الشعار الرسمي للاستفتاء في الحملة الانتخابية من أجل التصويت بـ“نعم“ التي انتهات الأربعاء، هو ”نوفمبر 1954: التحرير – نوفمبر 2020: التغيير“.

وينبغي على الناخبين أن يردوا على سؤال ”هل أنتم موافقون على مشروع تعديل الدستور المطروح عليكم؟“، فيجيبون بـ“نعم“ باختيار الورقة البيضاء، وإذا كانوا غير موافقين، عليهم الإجابة بـ“لا“ عبر اختيار الورقة الزرقاء، بحسب ما جاء في المرسوم الرئاسي الذي حدد تاريخ الاستفتاء.

والداعون إلى التصويت بـ“نعم“ هم أعضاء الحكومة وأحزاب الائتلاف الحاكم سابقاً، مثل حزب جبهة التحرير الوطني، حزب الرئيس بوتفليقة الذي أُطيح من السلطة في نيسان/أبريل 2019 تحت ضغط مزدوج من الحراك وقيادة الجيش، ووسائل الإعلام المملوكة للدولة.

وتمكّن هؤلاء من تنظيم حملة انتخابية من أجل ”التوعية والشرح“ للشعب أن المشروع يضع أسس ”جمهورية جديدة“.

وعبّر وزير الاتصال المتحدث باسم الحكومة، عمار بلحيمر، عن تفاؤله ”بوعي الشعب وقناعته بالتوجه إلى صناديق الاقتراع بكثافة، للمشاركة في وضع لبنة جديدة في مسار البناء الوطني الشامل وتفويت الفرصة على أعداء الجزائر”، وفق ما نقلت عنه وسائل الإعلام الرسمية الأربعاء الفائت.

لكن الدستور بتعديلاته الجديدة يحافظ على جوهر النظام الرئاسي، رغم تضمينه سلسلة من الحقوق والحريات لتلبية تطلعات الحراك.

وقررت حركة مجتمع السلم، الحزب الإسلامي الرئيس، المشاركة في الاستفتاء، لكنها دعت إلى التصويت بـ“لا“.

 

وقد حذَّر مراقبون للعملية السياسية في الجزائر من أن ”نسبة المشاركة هي مؤشر على دعم الناخبين، لكن من الضروري ألا تخضع الأرقام لعملية تجميل (من الحكام) كما هو معتاد في مثل هذه الظروف“.

ويعد تعديل الدستور أحد أهم الالتزامات الانتخابية للرئيس عبد المجيد تبون، الذي يتواجد منذ الأربعاء الماضي بأحد اكبر المستشفيات الألمانية لـ”إجراء فحوصات طبية”.

وانطلق الاستفتاء الشعبي على الدستور الأربعاء الماضي بمناطق تواجد المسجلين من البدو الرحل في الصحراء الجزائرية، وأمس السبت بالخارج، على أن يتواصل حتى الساعة السابعة من مساء اليوم الأحد بالتوقيت المحلي على غرار كل مناطق البلاد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق