العناوين الرئيسيةحكاية شغف

التشكيلي المعلّم أحمد خليل.. يعايد سورية معلمه الأول والأكبر

بنى فناً يعبّر عن رأيه ورؤيته فنياً وإنسانياً ووطنياً

|| Midline-news || – الوسط
روعة يونس
.

“كل عام ومعلمي سورية بألف خير وصحة وعطاء”.
لأن سورية المعلم الأول والأكبر، اختار الفنان التشكيلي الأستاذ أحمد خليل أن يعايدها في عيده- عيد المعلم، مع لوحة مزهرية ورود. وكيف لا يفعل الفنان النبيل! وهو الذي كرّس فنه لرسم سورية الغالية، مؤكداً صورتها الحقيقية الجميلة عبر حكايات شغف يرويها “المكان والزمان” فزخر أرشيفه بأعمال فنية رصدت الطبيعة
والبحر والقوارب والأشجار وتفاصيل البيئة السورية.. ولعل في أعماله (اللوحة البانورامية “جسر السلام” على شاطئ طرطوس)  وأيضاً (جدارية عقدة بانياس- طرطوس- القدموس) الرخامية؛ التي تعلو لأكثر من 12 متراً. وكذلك النصب التذكاري في الدريكيش، شواهد حية تحكي شغفه الفني وعشقه لسورية، فبنى فناً لا لوحات، تعبّر عن رأيه ورؤيته فنياً وإنسانياً ووطنياً.
.

.
إلى جانب “أعماله” كانت هناك “أقواله” ودعوته للمبدعين في سورية والعالم، كي يتحملوا مسؤلياتهم، عبر توثيق وتأريخ الحرب بصدق، وتجسيدها بالفن الذي يقدمونه، لأن ما نفع الفنان والفن إن لم يواكب أزمات وحروب بلاده وظل حبيس اللوحة الجمالية، لا الفنية الإنسانية!
هكذا تحمّل بدوره؛ مسؤوليته تجاه الفن وتجاه الذات وتجاه الحياة، والوطن.
.

.
يحظى الفنان المعلّم الخليل بمكانة كبيرة في نفوس تلامذته وطلابه وجمهوره بوصفه الفنان المبدع، معلم الأجيال، الذي أبدى أهمية كبرى حيال مواهب الأطفال في مسيرته الفنية، فأنشأ أول مركز خاص للفنون في طرطوس، عام 1997. وأطلق برنامجاً فنياً  حمل مسمى “كل طفل فنان”. ولم يهمل جيل الشباب، حيث كان يرتاد مرسمه الكثير من طلبة الجامعات الذين درسوا وتخرجوا من كليات الفنون والهندسة، لتنمية ثقافتهم الفنية.
تقول في ذلك الفنانة التشكيلية الجميلة عبير أحمد “كان ولا يزال -رغم مرضه- معلماً فذاً يحث طلابه من كافة الفئات العمرية؛ على الالتزام بالأخلاقيات والعلم والثقافة والفكر، لحماية سورية المنكوبة بتلك الحرب والمؤامرة القذرة. وأن تكون أعمالهم الفنية سلاحاً بوجه الإرهاب التكفيري والصهيوني، فالفن رسالة حقيقية وموقف صادق”.
.

.
اليوم، نجد فناننا الخليل الذي ولد في مدينة الدريكيش سنة 1954، ويعاني الآن من مرض عضال، أو ربما المرض يعاني من صبره وقوة إرادته وتحديه رغم الآلام، يواصل إنجاز لوحات “تراتيل الفراش” التي ينوي عرضها في معرض ينتظره الكثير من محبيه وزملائه وطلابه (إحدى اللوحات؛ أدناه) فالرجل له مكانة كبرى، وحظي بالعديد من شهادات التقدير المحلية والعربية والعالمية، ونال ميداليات كثيرة، أهمها حب وتقدير ودعاء الجميع له، معلماً وفناناً وإنساناً يرجون له العمر الطويل الجميل، واللقاء به قريباً في معرضه “تراتيل الفراش”.. عساها تراتيل الشفاء.
.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى