العناوين الرئيسيةالوسط الفني

التشكيليون العرب في زمن “الكورونا” : نرجوكم التزام بيوتكم.. فالفن لا يحيا ولا يحلو إلا بوجودكم

إحداهن سترسم "كورونا" بلون أبيض كرمز لشبح وآخر لا يريد توثيقه!

|| Midline-news || – الوسط …
روعة يونس

.

باتت “كورونا” شاغلة الدنيا، ومتعبة الناس في كل العالم، بكل أعمارهم وعلى اختلاف مشاربهم. ولا يبدو أن هناك من لا يشعر بالخوف والقلق، وكذلك الحزن والأسى على مصير من قضوا بهذا الفيروس.
الحال هذه تنطبق على الجميع! وكل منا يعبّر عن قلقه ثم يحارب القلق بالتفاؤل.
الفنانون التشكيليون، سواء كانوا من سورية أو خارجها! تسلحوا بالوعي الصحي (وفق مادة تحقيقنا) لأنه بحسب آرائهم: ينطلق التفاؤل بخصوص هذا الفايروس؛ من أرضية صلبة تقوم على الوقاية والوعي والالتزام بتعليمات وزارات الصحة. ومن ثم ترك الكوادر الطبية تقوم بعملها إلى أن يوفر العلماء والمخابر ومصانع الأدوية العلاج المناسب.
“الوسط” وقفت على آراء مجموعة من الفنانين، عكسوا مشاعرهم وتصوراتهم الفنية لهذا الفايروس! نعم تصورات فنية.

“مشاعر وآراء”

*الفنان موفق مخول (سورية) قدّم لوحة وقال “إنها من وحي كورونا”. لهذا كانت لوحة غلاف تحقيقنا. وينبه رغم مرحه واتصافه بخفة الظل أن “نأخذ التحذيرات والتعليمات الصحية بخصوص كورونا بجدية”. فناننا لا يخفي قلقه من المرض على الناس أجمع، وإن كان يحاول تبديد قلقه بالمرح. ويدعو للاهتمام بالصحة والوقاية الدائمة، من قبيل إيمانه بأن للفنان دوراً تنويرياً. ويضيف “لأننا نحبكم  نرجوكم التزام بيوتكم”.

*الفنان خالد حجار (سورية) قال “لو لم أكن أعرف شكل “فيروس كورونا” كان تصوري الفني عن الفايروس سيدفعني لرسم الكورونا بكل الألوان حسب الحالة الخاصة بلحظة الرسم. ولكن أظن أن اللون الأصفر سيكون الأنسب والأقرب لتوقعاتي”. يضيف  “إنما دعونا نتنبه إلى صحتنا ونأخذ تعليمات وزارة الصحة على محمل الجد، فالحظر والحجر فالمطلوب منا ليس كثيراً إذا ما قارناه بالمقابل وهو “سلامتنا” كما أن الفن لا يحيا ولا يحلو إلا بوجودكم، فاحرصوا على التزام بيوتكم”.

*بدورها قالت الفنانة النحاتة رجاء وبي (سورية) “لا زالت حالتي النفسية مستقرة متفائلة -رغم كل ما حدث حول العالم- أن تكون كورنا زوبعة وتمضي. إنما علينا كفنانين ومثقفين أن نأخذ النتائج والعبر ليس لنمضي فقط إلى الأمام. بل لنكرسها في أعمال فنية. وبالفعل أنا أقوم بعمل نحتي خشب أعبر من خلاله عن تصوري الفني لهذا الوباء، الذي أتمنى أن يرفعه الله عن البشرية”.

*بينما يقول الفنان ياسر ديراني (لبنان) “ياأثر الفنان أكثر من غيره بأي ظروف، وعلى عاتقه تلقى مهام التنوير.  والحقيقة أن مشاعري ونفسيتي تغيرت 180 درجة الآن للتو! فقد توجهتِ بسؤال “الوسط” لي، في ذات اللحظة التي أحاول فيها رسم “كورونا” ولا أدري هل سأعرضها يوماً ما”؟  يسترسل مضيفاً “أختار الوان الأصفر الأحمر الأسود لرسم فايروس “كورونا” لأنها ألوان قوية ومعبرة جداً”.

*أما الفنانة رغد نصيف (العراق) فتقول “أشعر بأن ما يحدث في العالم يشبه الغربة في داخلي وبهذا يصبح الوضع العام طبيعياً! إنما أحاول أن أبقي حالتي النفسية “طبيعية” وألتزم بكل التعليمات الاحترازية والوقائية”.
تضيف نصيف “أتصور  أن أشكّل لوحة كورونا بلون أصفر سادة وخطوط خضراء تجريدية.. وبألوان زيتية وملمس بارز”.

*بدورها قالت الفنانة مريم ميرزاده (إيران) “أتخيل الكورونا بألوان زوبعةٍ ترابية.. برتقالي، بني، رمادي، أصفر، ترابي.. لأن تصوري الفني عنها انها ملبدة جداً تحمل غباراً كثيراً! ربما لأنني أتصور أنها عاصفةٌ من الصحارى البعيدة، لا بد ستزولُ في ربيعٍ قادم”.

*في حين يقول الفنان أسامة دياب (سورية) “باختصار تصيبني الكآبة لمجرد ذكر اسم “كورونا” لم نسترح بعد ولم نلتقط أنفاسنا في سورية حتى ظهر هذا الفايروس اللعين. أقوم بإنجاز لوحة بعنوان “حجر” أعبر فيها عن تصوري للنفس البشرية وهي تحت وطأة الحظر والحجر.. تغلب عليها الألوان الترابية، بألوان زيتية”.

*من جهتها تقول الفنانة بثينة عرابي (سورية) “مهما عظم شأن كورونا كفايروس يهدد حياة البشرية ثقتنا وأملنا بالله أكبر. يقول كبير الأطباء ابن سينا “الوهم نصف الداء. والاطمئنان نصف الدواء. والصبر أول خطوات الشفاء”.
وتبدي عرابي رأياً انفردت به عن زملائها إذ قالت “يستحيل أن أرسم فايروس كورونا! لا أريد رسم أي شيء يخيف الناس ويرهبهم”.

*يتفق الفنان مجدي متولي (مصر) مع زميلته عرابي ويقول “لن أوثق رحلة هذا الفايروس الذي نهش الناس بالآلاف. فمن جهتي لا كورونا مع الفن.. الفن يُذهب الكورونا من ذهني، ليحضر مكان الفايروس، وعي ووقاية وتيقظ. لذلك وكما يقول الأحبة في دمشق: خليكم بالبيت”.

*ويقول الفنان النحات بدر بن قسري (تونس) ” أنا لست من ضمن المتشائمين، فالحروب التي تعيشها المنطقة لم تترك لنا حيزاً للتأمل أو الأمل. لذلك علينا بناء آمال جديدة تعتمد على الثقة بالطب والعلم، وأيضاً الثقة بوعي الإنسان والتزامه بتعليمات سلطات بلده. لذا أنا الآن أعمل على منحوتة مزيج من المعدن والخشب، يلتف فيها الخشب على المعدن وينتصر عليه، إشارة إلى تصوري وأملي بأن ينتصر الطب على الفايروس.

*تشير الفنانة سلام الأحمد (سورية) إلى حالتها النفسية وتقول “بصراحة حالتي النفسية ليست سيئة، على الرغم من كون مناعتي ضعيفة. لكنني ملتزمة بالخطة الاحترازية وتعليمات الوقاية، وهو ما أنصح به الجميع”.
تضيف الأحمد “لدي رأي فني حول كيفية رسمي لفايروس كورونا. لاشك أنني سأقطعه إلى مكعبات وأضع به كل الألوان، أي كما أرسم لوحاتي، وربما  أرسمه وأضعه ضمن أيقونة ليكفيني شره”!

*أما الفنانة دعاء بطيخ (سورية) تقول “أحاول أن أضبط مشاعري وأكون في حالة نفسية جيدة لأنني كفنانة مُلزمة بنشر الوعي عوضاً عن حالة الهلع والذعر.. ودائماً أحرص على أن أكون ضمن وقاية جيدة وحذر. وبداخلي أردد “قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا” و أدعوه أن يحمي بلدنا وكل العالم”.
تضيف “لدي تصور فني غريب عن هذا الفايروس. فأنا أرسمه باللون الأبيض لأعبر عنه كأنه وهم وطيف وشبح أتى كي يزول”.

*(لوحة الفنان: موفق مخول)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق