العناوين الرئيسيةسورية

التايمز: بريطانيا تحقق في تهديد قطر للاجئين سوريين لإخفاء تمويلها لـ”جبهة النصرة”

التفاصيل تكشفت بعد التحقيق في دعوى تعويض قدمها 8 لاجئين سوريين ضد ”بنك الدوحة“

|| Midline-news || – الوسط …

كشفت صحيفة ”تايمز“ البريطانية في تقرير لها أن قطر حاولت تنفيذ ما يوصف بأنه ”مؤامرة إجرامية“، من خلال محاولة ترهيب شهود رئيسيين، والتأثير عليهم بالتهديد والتحرش، والتعقب بزرع أجهزة تتبّع غير قانونية، في وقائع ترتبط بإحدى القضايا المرفوعة ضد الدوحة بلندن.

وبحسب تفاصيل قضية منظورة أمام المحكمة العليا البريطانية، فإن قطر بادرت بتلك المحاولة في سعي منها للتغطية على تمويل أميرها للإرهاب، خلال الحرب على سورية، ولتمكينه من الإفلات من المحاسبة.

وبدأت التفاصيل تتكشف بعد التحقيق في دعوى تعويض قدمها 8 لاجئين سوريين، عقدت جلسة بخصوصها، الأربعاء، ضد ”بنك الدوحة“ الذي يقع مقره الأساس في العاصمة القطرية.

جبهة النصرة والمستقبل: جمود مرجح

وبحسب ”تايمز“، أفاد عدد من الشهود الرئيسيين بأنهم تلقوا تهديدات من جهات قطرية لإخفاء شهادتهم بشأن تمويل الدوحة لعدد من التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها ”جبهة النصرة“، المدرجة على قوائم التنظيمات الإرهابية.

وتشير التحقيقات إلى رصد وحدة مكافحة الإرهاب في شرطة ”سكوتلاند يارد“ سيارة زرع فيها جهاز تتبّع، وهي بصدد اتخاذ قرار بشأن بدء تحقيق جنائي في الواقعة.

وكانت ”تايمز“ قد كشفت، العام الماضي، أن 8 لاجئين سوريين، رفعوا دعوى أمام المحكمة العليا، للمطالبة بتعويضات عن التعذيب وأعمال الإرهاب، التي زُعم أنهم تعرضوا لها على يد ”جبهة النصرة“ التابعة لتنظيم ”القاعدة“.

قيادي بـ"جبهة النصرة": شيخ قطري على علاقة بالتنظيم.. وسليمان يحمل لنا الأموال

وراجت اتهامات طالت الشقيقين معتز ورامز الخياط، الموصوفين بأنهما “رجلا أعمال سوريان/ قطريان بارزان”، ، تقول إنهما استخدما حساباتهما في ”بنك الدوحة“ لتحويل أموال طائلة إلى ”جبهة النصرة“، خلال الحرب على سورية، فيما ينفي البنك هذه المزاعم.

وبحسب الصحيفة البريطانية، كان من المقرر عقد جلسة استماع، الأسبوع المقبل، لتحديد ما إذا كان ينبغي إجراء المحاكمة بشأن القضية في بريطانيا، أو في قطر، كما طلب البنك.

ومنحت المحكمة محامي المدعين يوم أمس، تأجيلًا حتى شباط / فبراير القادم، لتقديم المزيد من الأدلة حول محاولات قطر المزعومة ”لعرقلة الإجراءات“ القضائية.

من جهته، قال “بن إميرسون”، وهو ممثل 4 من المدعين السوريين في القضية، للمحكمة، إن ”إدارة العدالة العامة في هذا البلد مهددة بفعل عدواني لدولة أجنبية“، على حد تعبيره.

بريطانيا: المحكمة العليا تؤكد ضرورة مشاورة البرلمان لتفعيل "بريكسيت"

وأضاف ” إميرسون”: ”: لقد كانت واحدة من أخطر المؤامرات، لإفساد مسار العدالة التي يمكن تصورها، مؤامرة تستمر كما نتحدث“.

وأردف قائلاً: ”تشير الأدلة إلى أن دولة قطر منخرطة في حملة متواصلة، ترسل خلالها العديد من الأفراد إلى مواقع عديدة لفترات طويلة، والهدف من ذلك إفساد مسار العدالة العامة في هذه الإجراءات، وتخويف الشهود، وإقناع المدعين بالتخلي عن دعواهم“.

وذكرت ”تايمز“ أن المحكمة كشفت عن انسحاب 4 من المدعين الرئيسيين في القضية، وجميعهم منحوا خيار عدم الكشف عن هويتهم، معللين ذلك بمخاوف تتعلق بسلامتهم، لافتة إلى أنه رغم ذلك فهناك 330 مدعياً آخرين، العديد منهم مقيمون في المملكة المتحدة، يسعون للانضمام إلى الدعوى ذاتها.

بنك الدوحة يبقي على فرعيه في الإمارات – إرم نيوز

يشار إلى أن المدعين قالوا إنهم فروا إلى هولندا، بعد أن دمرت ”جبهة النصرة“، التي كانت تسيطر على أجزاء من شمال سورية، حياتهم ومنازلهم.

وأشاروا إلى أن رفع القضية على ”بنك الدوحة“ جاء لمساهمته في تحويل الأموال إلى ”جبهة النصرة“ في سورية، على حد قولهم، علاوة على وجود مكاتب له في لندن، وهو ما سهل فتح قضية ضد البنك في بريطانيا.

و كانت تقارير صحفية غربية قد نقلت رواية للصحفي الأميركي “بيتر ثيو كورتيس”، 45 سنة، الذي اشتهر بلقب “ثيو بادنوس”، والذي كان مخطوفاً لدى “جبهة النصرة” طوال 22 شهراً، و تحدث في لقاء تلفزيوني عقب إطلاق سراحه في آب من العام 2014، كيف تم الاحتيال عليه في مدينة “إنطاكية” التركية، بدعوى اصطحابه إلى محافظتي حلب وإدلب للتغطية الإخبارية، وكيف تم اختطافه في “جبل الزاوية”، وذلك في عام 2012، قبل أن يتم تحويله إلى دير الزور حيث كان لجبهة النصرة حضور بارز هناك.

وسرد بادنوس جوانب من الحوادث التي شهدها، ومنها انشقاق عناصر”النصرة” وانضمامهم لتنظيم “داعش”، وخيبة أمل (القيادي في «النصرة») أبو مارية القحطاني، الذي قال إنه أشرف فيما بعد على تسليمه في محافظة درعا إلى مفرزة قوات الأمم المتحدة (الأوندوف) على حدود الجولان.

وكشف “بادنوس” أيضاً أنه اجتمع مع وزير الخارجية القطري السابق “حمد بن جاسم آل ثاني”، ورئيس المخابرات القطرية (لم يذكر اسمه)، الذي أخبره بأن قطر اشترطت أن يتم تسليمه عبر الكيان الصهيوني بدلاً من الأردن! وقال: إنه أثناء احتجازه علم بدفع قطر مبلغ عشرين مليون دولار أميركي لجبهة النصرة، مقابل الإفراج عنه.

وأشار الصحفي الأميركي إلى ترسخ اعتقاد لديه بأن العلاقة بين “النصرة” و”قطر” هي أكثر من مجرد وساطة لإطلاق سراح رهائن غربيين، بل تمويل مباشر بحيلة الرهائن.

المصدر: The Times – وكالات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق