إضاءاتالعناوين الرئيسية

البطل الأيقونة .. حسين شعبان

…الوسط – midline-news
.

في سبيل تقريب الصورة، هل تعرف أرنست همينغوي ؟!
هل قرأت روائعه (الشيخ والبحر- وداعاً للسلاح- ثلوج كلمنجارو – لمن تقرع الأجراس- جزر في المجرى) ؟
أنا اليوم سأتحدّث عن الشيخ والبحر.. لكن ليس من زاوية فنية.. بل من زاوية خاصة لا يريد معظم الناس أن يرى منها!
عندما قام هذا العجوز بالمستحيل لاصطياد سمكة، وحارب أسماك القرش وتحدّى الرياح.. وأنكر رهبة البحر، وكل هذا ليصل إلى هدفه النبيل وكان جاهزا للموت! ولكن ليس جاهزا لليأس وإعلان الفشل.

يعلم الجميع أن وصول السمكة العملاقة على شكل هيكل عظمي إلى الشاطئ معلّقة بالقارب الصغير بعد أن نهشتها أسماك القرش المخيفة، وبعد أن كادت يداه تتقطع، يعني فوزاً ما، وأنه إنما حقق إنجازاً، وقام بما عليه القيام به، وأثبت للجميع أنه بطل، وأنه جدير بالحياة.

على هذا يكون الشهيد- والمصاب الجريح- هو البطل. وهو الأيقونة الوطنية. لأنه قام بالمستحيل وتحدى الأهوال للقيام بما لم يجرؤ غيره عليه! وأوصل البلد إلى شاطئ الأمان. أما كون أسماك القرش (من الداخل والخارج) أكلت السمكة فهو أمر ليس مسؤولاً عنه!

إنه من غير المقبول أن تصف هذا الصياد بأنه أحمق.. أو أنه ضحى من أجل لا شيء لأن السمكة وصلت عظاماً. لقد ربح نفسه بطلاً، وأكد أن البطل يقدر على اصطياد ألف سمكة ولكن جميع أسماك الأرض لن تصنع بطلاً.
وسيكون من المجحف وربما من الخِسّة، تحقير هذا البطل لأنك لم تأكل من لحم السمكة التي استمات ليصطادها للجميع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى