اقتصادالعناوين الرئيسية

“الاقتصاد” السورية تتباهى: مستوى مستورداتنا استهلاكية هو الأدنى منذ عشرين عاماً !

أظهرت بيانات الاقتصاد والتجارة الخارجية السورية انخفاضاً حاداً في مستوردات سوريا من مختلف المواد الجاهزة للاستهلاك في القطاعين العام والخاص وصل إلى حدود 4 مليار يورو في العام 2020 بتراجع نسبتة 22 % عن العام 2019.

وكانت مستوردات الاقتصاد السوري في 2019 حققت نحو 5,2 مليار يورو، بتراجع 1,140 مليار يورو وبنسبة انخفاض 18 % عن عام 2018 الذي سجل بدوره مستوردات بقيمة 6,3 مليار يورو.

وقبل اشتعال الأزمة في سوريا، وصل رقم المستوردات السورية إلى أعلى مستوياته في العام 2011، حيث سجّل حينها 17 مليار يورو , وذلك في ظرف ووقت لم تكن البلاد بحاجة فيه لاستيراد النفط والمشتقات النفطية والقمح كما هو الحال اليوم .

وبالتوازي مع المعطيات السابقة، ارتفعت نسبة مستوردات القطاع الصناعي من المواد الأولية إلى حدود 60 % من مستوردات القطاع الخاص ولكافة المواد, ومع احتساب مستوردات القطاع الزراعي من المواد الأولية ومستلزمات الإنتاج فإن النسبة تصل إلى 71 % من كامل مستوردات القطاع الخاص، يضاف إليها المواد الضرورية والأساسية بشكل عام .

وتبين أرقام الاقتصاد والتجارة الخارجية السورية أن النسبة العظمى من مستوردات القطاع الخاص السوري هي للمواد والحاجات الأساسية , بينما تتركز مستوردات القطاع العام بشكل أساسي على السلع والمواد الضرورية لسورية.

فكانت مستوردات السكر 450 ألف طناً في العام 2020، ومن الرز 205 آلاف طناً، ومن الزيوت الخامية 162 ألف طناً .

وتقول مصادر في وزارة الاقتصاد أن انخفاض قيم مستوردات سوريا في العام 2020 قياساً مع السنوات الماضية ليست هي الأدنى فقط في سنوات الحرب، وإنما يمتد لعشرين عاماً سابقة، و”هذا يعود لإجراءات خاصة اتبعتها الوزارة في السنوات الأخيرة عبر سياسة حازمة لترشيد المستوردات دون المساس بحاجة السوق المحلية وتوفر السلع والمواد بشكل كامل” على حد قولها.

وتؤكد المصادر أن “تخفيض قيم المستوردات هو عامل إيجابي, ليس فقط لتخفيض الطلب على القطع الأجنبي، وإنما لتشجيع الإنتاج المحلي والاستغناء عن استيراد المواد الكمالية، وبالنتيجة فإن هذا التخفيض يشكل عاملاً حاسماً بتخفيض عجز الميزان التجاري السوري، وهو هدف اقتصادي حاسم تسعى إليه كافة الدول” على حد قول المصادر .

وبحسب المعطيات، انخفض عجز الميزان التجاري السوري بين عام 2018 وعام 2020 بقيمة 2,5 مليار يورو وبما يزيد عن 40 % من المستوى العام للعجز, وقد عزز ذلك أيضاً زيادة الصادرات السورية إلى الخارج والتي زادت بين عامي 2018 و2020 بنسبة 44 % لكنها إلى اليوم لم تزل تحت عتبة 1 مليار دولار، وهذ طبيعي في ظل الحصار الاقتصادي، وتضرر جزء كبير من البنية الإنتاجية.

الوسط الاخباري

تابعوا صفحتنا على فيس بوك ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى