أرشيف الموقعإضاءاتالعناوين الرئيسية

الإرهاب هو الجهل المقدس …د.محمد شحرور لم يكترث للخطوط الحمراء في توصيف الفجوةبين القرآن والفقهاء

الوسط -عزة شتيوي:

الإرهاب هو الجهل المقدس ….قد تكون هذه العبارة من ضمن مئات الجمل والافكار التي استطاع العلامة الدكتور محمد شحرور أن يلخيص بها مشكلة الموروث الاسلامي واستغلال الشرق والغرب لتصنيع الارهاب من المواد الاولية لهذا الموروث
العلامة الشحرور من اوائل من شجعوا على الثورة في العالم العربي لكنها خذلته كما خذلتنا جمعيا عندما حمل شعلتها الاسلام السياسي فأحرق المنطقة كلها بالاهداف الغربية ..
الدكتور شحرور الذي دعا للقضاء الاخوانية والوهابية وكل الحركات التي تسيء للجوهر الاسلامي قدم خلال مسيرته قراءة ومنهج جديد قادر على ان ينير طريق الاجيال القادمة حتى المستقبل البعيد

من يعرفه عن قرب يكاد يمنحه مرتبة القديس حينما يقول :يكاد محمد شحرور ان يكون الوحيد في التاريخ البشري الذي ارتقى بمستواه الفلسفي والفكري ليلامس في تفسير القرآن ما لم يجرؤ عالم على ملامسته وليواجه الفقه الاسلامي بما عجز غيره عن رؤيته وابصاره

طالب شحرور العرب بمغادرة عقلهم القياسي وقد يكون من التنويريين الذين تمت محاربتهم لاسباب سياسية عربيا لكن رائحة التنوير في كتبه كانت اكثر قوة من ان تخفيها القوى التي تحارب الفكر والعقل

ان كانت العلمانية هي ميزة فصل الدين عن الدولة فلشحرور علمانية دينية سعى من خلالها لفصل القرآن عن شوائب الفقه والموروث والتحريف

فنقض مفهوم الجبرية المقيته في كتابه الاول الكتاب والقرآن ووضع مفاهيم جديدة عن كيفية كتابة الله للاعمار والارزاق والاعمال وانها غير مكتوبة سلفا وكانت اراءه عن علم الله جريئة جدا وواضحة وصريحة.
وضع اسساٌ جديدة للمفهوم القرآني للاسلام والايمان فككت المفهوم القديم الذي وضعه المفكرين والفقهاء فقاد ذلك الى الوصول الى مقاصد الله قي كتابة القتال وفرض الجهاد على المؤمنين اكدت بشكل واضح حنيفية الدين وصلاحيتة لكل زمان ومكان وسماحة الاسلام في نبذها للعنف والارهاب وامكنت من الرد على كل من يلصق به هذه التهمه.
توصل الى ان الديمقراطية ركن اساسي من العقيدة الاسلامية فكرا وممارسة وان المسلمين المؤمنين هدموا هذا الركن بوقت مبكر مع الاسف واستبدلوه بالاستبداد في بناء دولتهم على مختلف العصور وبالنتيجة وضعت تفسيرات فقهية لمبادئ الايمان والاسلام تلائم الاستبداد القائم وتنحرف عن المقاصد والمبادئ القرآنية الحقيقية

هذا غيض من فيض الدكتور العلامة محمد الشحرور الذي توفي ولايزال فكره ينضح بالنور لدرجة ان احد.اصدقاء قال عند.خبر وفاته الآن بدأ ت مسيرة شحرور التنويرة …طالما اننا لانؤمن بالانبياء الا بعد موتهم .

توفي الدكتور شحرور وقلبه معلق على ابواب دمشق فكانت الوصيه ان يدفن بترابها …رحم الله العلامة ونتمنى ان تكون هذه هي البداية حقا…
.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق