افتتاحية

الاخـتـبـار الأخـيـر لـقادة مـحـور الـمـقـاومـة .. هـل كـنـتـم مُـجـرّد “نـمـور فـي سـيـرك” !؟ ..

midline-news .. الوسط ..

في البداية ..

محور المقاومة للمشروع الصهيوني الأميركي الغربي هو حركات المقاومة الفلسطينية – سوريا – حركات المقاومة اللبنانية ..

إيران هي داعم للمقاومة كمستثمر له مشروعه الخاص ومصالح كثيرة متقاطعة مع أهداف محور المقاومة ..

العراق هو شريك للمحور كجزء مقاوم للمشروع الأميركي ..

أياً كان سبب انفجار مرفأ بيروت أو ترتيباته وأياً كانت تداعياته وإرهاصاته ..

لن ينفعكم لا صبر استراتيجي .. ولا شرح وتفنيد المشهد العام .. ولا تعداد الإنجازات والانتصارات السابقة .. ولا التركيز على “الرعب” الذي “ينتاب” العدو مما تُعدّون لهزيمته .. ولن تنفعكم أي وعود وتطمينات .. ولا أي ترضية او تسوية او صفقة “تكتيكية” ..

السكين دخل في العظم .. إما أن تكونوا “فاعلين” .. أو أن تحررونا من “نير المقاومة” التي تدعونها والذي فتّتت أعناقنا واكتافنا وكسر ظهورنا وأدمى قلوبنا ..

إما ترجمة فعلية واستخدام حقيقي لما تدعون انها أوراق قوة وأسلحة نوعية بين أيديكم .. أو فلتحتفظوا بها ” إن وجدت” في غياهب مخازنكم “العامرة” بما لا نعلم ..

قدموا لنا ما يثبت انكم لستم مجرد “نمور في سيرك” ..

افعلوا ما يتوجب عليكم تجاه أوطانكم وشعوبكم وقضاياكم التي تتبنوها ودفعت البلاد والعباد أثماناً تجاوزت قيمة تلك القضايا بكثير ..

على ماذا تراهنون !؟

ماذا تنتظرون !؟

هل هنالك ما يخيفكم أكثر مما جرى !؟

ما هو !؟

هل بقي ما هو اثمن مما ضاع سُدى !؟

فلسطين بجغرافيتها وقيمتها الدينية والإنسانية وبرمزيتها الشاملة كقضية جوهرية لكل قضايا المنطقة ..

سوريا بمكانتها وتاريخها وإرثها ووحدتها وسيادتها واستقلالها وأمنها وامانها واقتصادها وبنيتها التحتية و”الفوقية” ومستقبلها ..

لبنان بكل ما يعنيه وبكل قطاعاته وفئاته ..

العراق المنكوب من كل حدب وصوب ..

ماذا بقي منهم بعد ما أصابهم حتى الأن من احتلال واستهداف وتدمير وتشريد وتجويع وتركيع و و و و و ..

ما الذي تبقى وتراهنون عليه !؟

لماذا لا تترجمون الكم الهائل من وعودكم ومقدراتكم التي تدّعون امتلاكها، في وجه من يستهدفكم !؟ ..

إما انتم كاذبون .. او عاجزون .. أو تابعون .. أو شركاء بطريقة او بأخرى فيما يجري ..

المطلوب منكم أن تكونوا صادقين مع مبادئكم وقضاياكم وشعاراتكم وشعوبكم التي بدأت تتلمس على شريانها الذي وصلت إليه السكين ولا ترى منكم أفعالاً إلى المطالبة بالمزيد من القرابين والتضحيات في سبيل ؟؟؟؟ ..

في سبيل ماذا !؟

ماذا تبقى !؟

على ماذا تراهنون !؟

ماذا تنتظرون !؟

المطلوب منكم اليوم أن تكونوا مبادرين .. فاعلين .. حاسمين .. صارمين .. صادقين ..

لا تقتلونا مرتين و تفجعونا “ألف مرة” حين نكتشف انكم كنتم مجرد “نمور في سيرك” ..

*رئيس التحرير 
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق