اقتصادالعناوين الرئيسية

الاتحاد الأوروبي يواجه أكبر ركود اقتصادي “تاريخي” منذ كساد 1929 ..

ιι midline-news ιι .. الوسط ..

 

توقعت المفوضية الأوروبية أن يشهد الاتحاد الأوروبي حدوث ركود “تاريخي” هذا العام، بسبب تداعيات جائحة كورونا. وأكد المفوض الأوروبي للاقتصاد باولو جنتيلوني أن “أوروبا تواجه صدمة اقتصادية غير مسبوقة منذ الكساد الكبير” الذي حدث في 1929.

بعد تفشي وباء كوفيد-19 في العالم وتداعياته على الاقتصاد، توقعت المفوضية الأوروبية الأربعاء حدوث ركود “تاريخي” فيالاتحاد الأوروبي هذا العام.

وأكد المفوض الأوروبي للاقتصاد باولو جنتيلوني أن “أوروبا تواجه صدمة اقتصادية غير مسبوقة منذ الكساد الكبير” الذي حدث في 1929.

وتتوقع المفوضية انخفاضا قياسيا في إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 7,7 بالمئة في منطقة اليورو ثم انتعاشا بنسبة 6,3 بالمئة في عام 2021.

وتشكل هذه الكارثة ضغطا على بروكسل لتقديم خطة تهدف إلى تحفيز النمو الاقتصادي الأوروبي. ولكن ثمة انقسام بين الأوروبيين حول الحلول الواجب اعتمادها.

وصرح جنتيلوني “نبذل جهدا كبيرا. هذا ليس عملا سهلا (…) أتوقع ولادة الخطة في الأسابيع المقبلة وأنا واثق (بأن الدول الأعضاء) ستوافق عليها في حزيران/يونيو”.

وأضاف أن “عمق الركود وقوة الانتعاش سيكونان متفاوتين بحسب البلدان، تبعا لسرعة رفع تدابير الحجر وأهمية الخدمات في كل اقتصاد مثل السياحة والموارد المالية لكل دولة”.

وكما كان متوقعا، فإن الدول التي ستسجل أسوأ ركود لها هذا العام، بحسب المفوضية، هي بحسب التسلسل اليونان (-9,7 بالمئة) وإيطاليا (-9,5 بالمئة) وإسبانيا (-9,4 بالمئة)، البلدان الأكثر اعتمادا على قطاع السياحة.

وقال جنتيلوني “علينا القيام بعمل شاق ليتمكن هذا القطاع من الصمود في الصيف”.

وتعتزم المفوضية الأوروبية طرح خطة خاصة بالسياحة الأسبوع المقبل مع خطوط عريضة تتناول الشروط الصحية في الأماكن التي يقصدها من يمضون عطلهم.

وفرنسا الدولة السياحية والصناعية ليست أفضل حالا إذ يتوقع أن يسجل اقتصادها انكماشا بنسبة 8,2 بالمئة في 2020، ثم انتعاشا نسبته 7,4 بالمئة في النشاط في العام 2021.

أما الاقتصاد الرائد في منطقة اليورو، ألمانيا التي تعتمد بشكل كبير على صادراتها، فستشهد انخفاضا في إجمالي الناتج المحلي بنسبة 6,5 بالمئة في 2020، وهولندا بنسبة 6,8 بالمئة، وفقا لتوقعات الربيع للمفوضية الأوروبية.

 امتحان الحجر

ونتيجة هذاالركود التاريخي، يتوقع أن يرتفع العجز العام في كل الدول الأعضاء في منطقة اليورو وأن تزداد ديونها بشكل كبير في 2020 قبل تحسن الوضع في 2021.

لكن الدول التي كانت هشة قبل الأزمة ستعاني من التبعات أكثر من غيرها.

فإيطاليا الدولة التي فجعت بأكبر عدد من الوفيات بفيروس كورونا المستجد في منطقة اليورو ويثير الوضع فيها قلق شركائها الأوروبيين، ستشهد ارتفاعا هائلا في دينها العام ليبلغ 158,9 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي في 2020، مقابل 134,8 بالمئة في 2019.

وبين الدول الـ19 الأعضاء في منطقة اليورو، وحدها اليونان تعاني من وضع أسوأ بدين عام بلغ 196,4 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي في 2020.

أما العجز العام لإيطاليا ثالث اقتصادات منطقة اليورو فيتوقع أن يكون الأكبر بين الدول الـ19 وأن يبلغ 11,1 بالمئة هذه السنة.

وتفيد توقعات المفوضية أن يرتفع دين فرنسا بشكل كبير ليصل إلى 116,5 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي هذا العام، قبل أن ينخفض قليلا إلى 111,9 بالمئة في 2021، وقد بلغت 98,1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2019.

أما العجز العام فيتوقع أن يبلغ 3 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي في 2019 ويرتفع إلى مستوى “غير مسبوق” في 2020، إلى 9,9 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي.

وأضافت المفوضية الأوروبية أن هذا العجز يمكن أن يبلغ 4,0 بالمئة في 2021 “إذا لم تتغير السياسات وإذا افترضنا أن الإجراءات لمكافحة الوباء لن تطبق سوى في 2020”.

وحتى ألمانيا وهولندا، الصارمتان جدا في الموازنات في الأوقات العادية، تخلتا هذه السنة عن تشددهما لمساعدة الشركات على تجاوز امتحان الحجر.

لذلك، سيبلغ العجز العام في ألمانيا 7 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي هذه السنة، بعد فائض نسبته 1,4 بالمئة في 2019. لكن في 2021 يتوقع أن يتراجع هذا العجز إلى 1,5 بالمئة.

أما في هولندا فيفترض أن يبلغ العجز العام 6,3 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي في 2020 بعدما كان الفائض نسبته 1,7 بالمئة في 2019. وسيتراجع إلى 3,5 بالمئة في 2021.

وكالات 
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى