إضاءاتالعناوين الرئيسية

الإعصار القادم.. حسين شعبان

|| Midline-news || – الوسط

.

تقول النظرية (المادية التاريخية) لكارل ماركس، بأنه كانت السلطة في يد مالكي الأرض من إقطاعيين ثم انتقلت إلى التجار الذي جعلوا المدن مراكزهم وامتلكوا وسائل الانتاج الصناعي, وهنا تم عزل العمال عن المنتج وعاشوا ظروف معيشية قاتلة خفضت قدرتهم على الاستهلاك والتعلم ورفع سويتهم المعيشة والاجتماعية وفاقمت الفوارق الطبقية..

أما ماكس فيبر فقد رفض المادية التاريخية واعتبر أن الرأسمالية هي نتيجة الأخلاق البروتستانتية, التي أعادت البوصلة إلى العمل والاستثمار وتدوير العملة وليس الاكتناز , وأن الاكتناز كان هو سبب الافقار والفوارق الطبقية.
وقال ماركس ان المنظومة الاقتصادية هي التي ولّدت المنظومة الميتافيزيقية (يعني الدين). أما فيبر فقال أن المنظومة الدينية هي التي أثرت في المنظومة الاقتصادية وأعطت للاقتصاد شكله.

إنما.. ماركس وفيبر اتفقا على أن قيادة المجتمع تكون حسب نوع وسيلة الانتاج المهيمنة, ونوع التكنولوجيا المستخدمة في الانتاج.. وهنا يحضرني السؤال:
إذا كانت عجلة الحياة قديما أبطأ بألف مرة من الوقت الحالي, وطالما أن ضرورة الانتاج وامتلاك التكنولوجيا الأحدث تفرض نفسها كل فترة معينة في تغيرات اقتصادية وسياسية واجتماعية هائلة, تُرى اليوم ونحن نتجه بخطى سريعة للعمل عن بعد, والتكنولوجيا الرقمية, والأجيال الخامسة والسادسة, والذكاء الصنعي (وهذه المرة مع اسقاط الدين) أين سيكون الانسان العادي من هذا؟! ومن سيتحكم بالعالم؟! وهل من مكان سيبقى للإنسان وسط هذا الإعصار؟!
.

*كاتب من سوريا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى