العناوين الرئيسيةرأي

الأيدي الخفية تُنَصِّب جونسون رئيساً للحكومة البريطانية .. محمود السريع – طهران

|| Midline-news || – الوسط …

 

الأيدي الخفية تُنَصِّب جونسون رئيساً للحكومة البريطانية .. محمود السريع – طهران

بعد فوزه برئاسة الحكومة البريطانية, أقر البرلمان الجديد, ماكان يحلم به بوريس جونسون, للانسحاب من الاتحاد الاوروبي, بدءا من 31 كانون الثاني 2020. وقال جونسون ان المداولات حول مشروع القانون ستستأنف, في السابع من كانون الثاني – يناير, بعد عطلة الميلاد والعام الجديد, حيث سيجري التصويت النهائي في مجلس اللوردات.

طرحت الحكومة مشروع قانون (بريكست) الذي يتضمن بندا حول عدم تمديد “فترة التكيف”, وهي الفترة التي سيتم الحفاظ خلالها على العلاقات التجارية, بصيغتها الحالية, حتى تتمكن الاطراف من البحث باتفاقات التجارة الشاملة. ويحظر مشروع القانون, على كل حكومة بريطانية, تمديد “فترة التكيف” لما بعد31 كانون اول-ديسمبر.

ليس سرا القول ان الاسرائيليين هم أكثر سرورا بفوز جونسون من جونسون نفسه. لذلك تحدث الكاتب الاسرائيلي رون بيروش أور, رئيس معهد ابا ايبان للدبلوماسية الدولية, في مركز هرتسليا متعدد المجالات والسفير السابق في بريطانيا, عن ضرورة قيام جونسون بترسيخ زعامته في بريطانيا، من خلال القيام بالخطوات الاقتصادية الصحيحة. والنظر ان تاريخ الخروج من الاتحاد31 كانون الثاني 2020, على أنه تاريخ الانطلاق وليس النهاية، بحيث يعمل على بناء العلاقات الخارجية من جديد, في المجالات التجارية والدولية والاكاديمية والثقافية والسياسية, بصورة مستقلة وليس كالسابق، حين كانت تخضع للاجماع الاوروبي وما يقرره موظفو بروكسل. والاخذ بالحسبان ان اول من يقف الى جانبه، هو الرئيس الاميركي ترامب، واذا كان جونسون امتنع عن عناق الدب, خلال الحملة الانتخابية, فذلك لان ترامب غير محبوب في المملكة.

اما الان فان جونسون يستطيع ان يكشف عن علاقاته الحارة مع ترامب، الذي سارع لدعوة جونسون للتوقيع على اتفاقات تجارية جديدة ” افضل من كل الاتفاقات التي كان سيقدمها الاتحاد الاوروبي”

يقول الاسرائيليون ان من يحدد السياسة البريطانية هم موظفو وزارة الخارجية الذين وصفوا ” بسلاح الجمال” Camel Corps . ويشيرون الى انه خلال الاشهر القليلة التي امضاها جونسون في داوننغ ستريت 10 اظهر انه مستعد لاعادة كتابة قواعد اللعبة من جديد ، بحيث يعرض السفير البريطاني في مجلس الامن الدولي سياسة الحكومة ورئيسها. وسنحت الفرصة بفوز جونسون،لتعزيز العلاقات التجارية من جديد, حيث يمكن لاسرائيل ان تعرض مالديها في مجالات التكنولوجيا والصحة والاقتصاد والسيبر وغير ذلك.

تمت الاشارة كذلك الى ضرورة استغلال اسرائيل “لسلاح الجمال” Camel Corps كجسر للوصول الى دول الخليج، على ضوء العلاقات التي يقيمها مع هذه الدول. وتستطيع بريطانيا جونسون, القيام بدور كبير في زيادة التقارب مع دول الخليج، والذي حصل بفضل جهود ترامب لدفع ” صفقة القرن”.

يمكن القول ايضا أن تصريحات جونسون، حول تجريم المؤسسات التي تقاطع المستوطنات الاسرائيلية، تعبر عن الشكر للمساهمة الاسرائيلية، الصهيونية التي اوصلته الى رئاسة الحكومة.

بعد هذا، هل هناك شك حول تدخل الايدي الخفية في تنصيب ابن الكيبوتس رئيسا للحكومة البريطانية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق