العناوين الرئيسيةحرف و لون

“الأشقى والأرقى والأنقى”.. د. فراس الضمان

|| Midline-news || – الوسط
.

بعد انتهاء دوامي الأسبوعي في مستوصف قرية (جيتلون) في ريف مدينة سَلمية ظهر هذا اليوم ، وقفت على جانب الطريق منتظراً السرفيس العائد إلى سلمية.
كان يسبقني في الانتظار شاب في الثلاثين من العمر تقريباً، ولما طال انتظارنا حوالي الساعتين من دون أن يمر السرفيس، رحنا نومئ للسيارات المارة، ولكن من دون جدوى.. حتى توقفت بقربنا شاحنة سوزوكي بيضاء مكشوفة، وطلب مني سائقها الصعود إلى جانبه بسرعة.
كانت الشاحنة تحوي مقعداً شاغراً واحداً فقط، فطلبت من الشاب الثلاثيني الغريب أن يصعد إلى المقعد الشاغر جانب السائق -لأنهُ كان قبلي في الانتظار- وصعدت أنا إلى القسم الخلفي المكشوف من الشاحنة؛ واقفاً و متحملاً الهواء البارد والغبار حتى وصلنا إلى سلمية.
حدث ذلك وسط استغراب السائق والشاب الثلاثيني من جهة، وابتسامتي واعتزازي وفخري وشكري لنفسي من جهة أخرى.
نفسي التي تربت على قيم و مبادئ الأستاذ فائز الضمان والآنسة رجاء الشيحاوي؛  ومازالت متمسّكةً بها رغم عشرات الهزات السماوية التي عصفتْ بالأرض السورية في السنوات العشر الأخيرة!!
مبادئ بناها ورسَّخها وحماها بالدماء والأرواح والعيون: المعلم السوري، ومن خلفه سبورتهِ المرصعة بالشقوق وغبار الطباشير و الغيوم!
شكراً معلِّمي، و كل عام و أنتَ الأشقى و الأرقى والأنقى!.
.

*الطبيب فراس الضمان: شاعر وكاتب- سورية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى