العناوين الرئيسيةمقالات

الأب (العقل) والأم (الروح).. مريم ميرزاده

|| Midline-news || – الوسط …
.

تطرح “آن ماري شمل” في دراستها حول رموز العرفان ودلالاتهم المعرفية واللغوية، فكرةَ أنثوية الروح.
الروح أنثى، والعقل ذكر… ومولودهما إذاً: النفس. هذا المولود الذي على الأب (العقل). والأم (الروح) أن يجيدا تربيتَه وترويضَ الشرّ فيه.
.

ونحن نجد أن فلسفة الثالوث في اللاهوت المسيحي، والعلاقة القائمة بين أقطابها، ترتبط بشكلٍ مباشر بعناصر الوجود الإنساني.

.
وهي في نهاية المطاف تتقاطع مع قانون وحدة الوجود، حيث التقدم يحيلُ إلى الوحدة، بعدما يجتمعُ الشيء ونقيضه (الفكرة والطبيعة) ومركّبهما (الروح). مما يخلق حركةً ديالكتيكيةً (وفق السستام الهيغلي) تؤدي الى التطور والنمو صوب الوحدة المطلقة.

.
إن صراع الاضداد يخلق تركيبًا دائمًا، هو بدوره على الضدّ من مفهومٍ آخر ونقيضٌ له. وهكذا تتسلسل التراكيب وتنمو إلى ما لانهاية.

.
بذا، تختلف اللغة الفلسفية عن اللغة العرفانية واللغة الدينية، غير أن بعض التأمل، يحملنا على فهم التمايز والتشابه، في تقديم معرفةٍ إنسانيةٍ حقيقية، نظريًا وعقليًا وعمليًا.

***

آن ماري، مستشرقة ألمانية تشكّل نموذجاً للذين أحبوا بصدق الحضارة الإسلامية، ووقفوا على الإسهامات التي قدمتها للإنسانية، وقدموا من خلال دراساتهم وأبحاثهم خدمات رائعة للإسلام، وكانت السفيرة الرفيعة بين الإسلام والغرب، وشخصية نادرة كرست حياتها في دأب وحب لإزالة الشكوك لدى الغربيين حول الدين الإسلامي.
.

*(مريم ميرزاده أديبة وكاتبة إيرانية- لبنان)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى