الديك الفصيح

اسمع يا رضا:

|| Midline-news || – الوسط …

شهناز بيشاني

….اسمع اسمع يا رضا كل شي عم يغلى ويزيد
امبارح كنا عالحديدة وهلا صرنا عالحديد

كل يوم ينام المواطن السوري ويفيق على هم جديد.. كل يوم حكومتنا الموقرة تعطينا قبل النوم جرعة مثبطات

حتى صار لسان حال السوريين متل الشاعر المصري أحمد فؤاد نجم :

ممنوع من السفر
ممنوع من الغنا
ممنوع من الكلام
ممنوع من الاشتياق
ممنوع من الاستياء
ممنوع من الابتسام
وكل يوم فى حبك
تزيد الممنوعات

كل شي عم يغلى ويزيد ..على السكيت ودبر راسك !بكفيك الراتب ما بكفيك هي مشكلتك

ليش وكيف و لوين بدها توصل الأسعار ماحدا بيعرف ..وقت بتحكي بتعترض بتقوم القيامة عليك .. شي أنك مكوع ..وعم تنشر إشاعات مغرضة ..شي أنك شكاء بكاء ..وخود محاضرات عن ضرورة التصدي والتحمل والجلد وشد الأحزمة.. وانك مواطن بطران ما بهمك غير مصلحتك و ينتهي  بك الحال بأنك عم تشارك بوهن الأمّة !

ياعمي  وهن أمة شو ؟! ..نحن اللي أصابنا الوهن وفقر الدم والاكتئاب.. عم تحاضر علي وانا راتبي كل يوم بينغسل قدره وينكمش وصرت ممنوع أشبع ..ممنوع أمرض لانه الدواء والأطباء كل يوم عم تزيد تكلفتها ..ممنوع  عيش لانه الغلاء حرقنا ممنوع موت لأنه المقابر صار سعرها بالسما ..من كتر الممنوعات صرنا عم ندور شو بقي مسموح للجماهير الغفورة على قولة المرحوم فيلمون وهبة

عم تزيد الأسعار وراتبي راكد متل المياه الآسنة ..إذا كنا بمعركة وجود على رأسي ثم عيني بس خلينا نبلش من عندك ياحضرة المسؤول لأنه المنصب تكليف لا امتياز ولا تشريف ..انت مسؤول عن تأمين لقمة عيشي وصيانة كرامتي واذا ماكنت قد هالمسؤولية اعتذر عنها ..أو اقنعني بأسبابك  !

والأهم من كل شيء انه تكون قدوة وليس كما يقول المثل ” اسمع كلامك اصدقك اشوف أمورك استعجب”

والشيء بالشيء يذكر ..في إحدى السنوات كن  في أزمة أرز  في السوق فدعا أحد المسؤولين الصحفيين والمراسلين وأتحفهم بمحاضرة صميدعية عن فائدة البرغل وبانه مسامير الركب وشو يعني إذا ما اكلنا رز رح نموت ؟!  ..

ومن ثم دعاهم للغداء وبدون  مبالغة لم يكن العدد يزيد عن الثلاثين بينما كانت الموائد تكفي لمئة والمفارقة ياسادة ان صواني الأرز تتصدر المائدة وهكذا ذهبت المحاضرة هباء منثورا.. “والعز للرز والبرغل شنق حاله ”

وهكذا دواليك  استمرينا حتى وصلنا لليوم ماحدا بيحاسب حدا ودائما المواطن صاحب الدخل المهدود هو كبش الفداء على سيرة الكبش  وعيد الأضحى “في حدا بيعرف قديش صار سعره”.؟.

يبدو ان حكومتنا الموقرة قررت تضحي فينا نحن أصحاب” (ال ماعاش ) و لا كان ”

قبل ما ننهي حكايتنا   في حادثة صارت بأحد أسواق دمشق القديمة .. دخلت امرأة على محل وطلبت نقودا وحين حاول ان يعتذر التاجر عن إعطائها المال هددته قائلة اذا  لم تعطني  رح ارجع على شغلتي القديمة وذنبي برقبتك وهنا لم يتوان التاجر عن فتح درجه ومنحها المال ..سأله صديق كان يزوره عن الأمر ..فأجابه هذه  المرأة ظروفها الصعبة اضطرتها لسلوك طريق خاطئ .. وبمساعدة مجموعة من أولاد الحلال تابت لذلك تكفلنا بمصاريفها.. وحين حاولت ان اعتذر اليوم عن دفع المبلغ هددتني بالعودة إلى ذلك الطريق وحملتني وزرها ..كل شي إلا هذا الحمل !

زبدة الكلام ياسادة يا كرام : هل تتحمل الحكومة وزر هذه المجاميع من الفاسدين والمرتشين بعدم محاسبتهم.. ووزر المتسولين و المشردين  ومن تقطعت بهم السبل  بعدم تأمين لقمة عيشهم وحفظ كرامتهم… و ياله من حمل ثقيل ؟!

-شهناز بيشاني

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى