العناوين الرئيسيةمقالات

استيلاء تركيا على كنيسة آيا صوفيا.. بقلم: د.فاطمة اسبر

|| Midline-news || – الوسط…

 

لا أوافق رأيك يا أخي في الإنسانية..
فعلى خلق الله أن يحترموا شعائر بعضهم، وأن يحموها، وأن يضيفوا قربها إن أرادوا.. أما أن يحتلوا ويدمروا ويغيروا، فهذا ضد إرادة الله. وتدخل في مشيئته.
أنا مسلمة أؤمن بقوله تعالى “….. إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم…..”. وأؤمن بقوله “قالت الأعراب آمنا، قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم”.

الله سبحانه وتعالى ساوى بين المؤمنين جميعاً من أي دين كانوا ومن أي طائفة.. وأنا من الذين يرون أن هذا العمل التحويلي من تركيا ومن يؤيدها أكبر إساءة للإسلام والمسلمين.
إنه مخالف لإرادة الله، فإذا كان يخاطب النبي (ص) بقوله: “فذكرْ إنما أنت مذكرْ، لست عليهم بمسيطر” فكيف يسمحون لأنفسهم أن يفعلوا باسم الله ما لم يسمح به لرسوله؟! إن هذا الاستيلاء على كنيسة آيا صوفيا وتحويلها إلى مسجد عملٌ مثله مثل أي عمل يشبهه من تدمير تمثال بوذا إلى تدمير الحضارة في اليمن والعراق وسوريا.. فكأنهم بذلك يلغون الاعتراف بالدين المسيحي والذي لا يمكن أن يكون المسلم مسلماً إلا إذا آمن (بالله وملائكته وكتبه ورسله)، فعلينا أن نؤمن بالسيد المسيح وبالإنجيل كي نكون مؤمنين.

هذا التصرف هو تمهيد بامتياز لمنح الصهاينة الحق فيما يدمرون.. ويغيرون وينبشون في كل فلسطين والقدس والأقصى، وعلى كل مسلم مؤمن في العالم أن يرفض هذا الفعل، لأن الدين الإسلامي بتعاليمه يحتضن الإنسانية كلها. وفي الحديث الشريف” “لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى”. لقد منحنا الله العقل قبل أن نبدأ بإمساك السيف!
.

*كاتبة وفنانة تشكيلية- سوريا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى