عربي

استقالة جماعية لأعضاء حزب العدالة والتنمية في المغرب

|| Midline-news || – الوسط …

 

أعلن حزب “العدالة والتنمية” في المغرب، اليوم الخميس، استقالة جميع أعضائه وفي مقدمتهم الأمين العام للحزب، رئيس الحكومة المغربية الحالية سعد الدين العثماني، وذلك على إثر خسارتهم في الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي أجريت في البلاد.

وقال الحزب في بيان، إنه يتحمل المسؤولية كاملة عن النتائج، وأن أعضاء الأمانة العامة وفي مقدمتهم الأمين العام، ورئيس الحكومة الحالية سعد الدين العثماني، قرروا تقديم استقالتهم.

وأشار البيان إلى أن نتائج الانتخابات المعلنة غير مفهومة وغير منطقية ولا تعكس حقيقة الخريطة السياسية في المغرب ولا تعكس موقع الحزب ومكانته في المشهد السياسي.

كما وجه الحزب التحية والشكر لكل المواطنين الذين صوتوا لحزب “العدالة والتنمية”، مؤكدا في الوقت نفسه احترامه للمواطنين الذين صوتوا بحرية وقناعة لغيره من المرشحين.

يذكر أن الحزب تعرض لهزيمة مدوية في الانتخابات التشريعية في المغرب، فيما حقق “التجمع الوطني للأحرار” فوزا مقنعا بحصوله على 102 مقعد في البرلمان.

وخسر حزب “العدالة والتنمية”، بصورة ساحقة إذ لم يحقق الحزب، الذي هيمن على الحياة السياسية المغربية طوال العقد الماضي، سوى على 13 مقعدا، من أصل 396 مقعدا.

وتبقى الأسباب التي أدت بحزب العدالة والتنمية إلى هذا التراجع المدوي، متعددة من أبرزها، بحسب المراقبين تعديل القاسم الانتخابي واحتسابه على أساس المسجلين، والإشكاليات التي راكمها الحزب على مستوى تدبيره للحكومة لولايتين متتاليتين كأول حزب سياسي يحظى بها في تاريخ البلاد.

و”هناك عدة عوامل متعددة ومتداخلة أبرزها تلك القرارات التي اتخذها الحزب أثناء رئاسته الحكومة  ساهمت في هذا الانهيار”..مثل قيام العدالة والتنمية بتبني عدد من القوانين والقرارات القاسية ضد الطبقة المتوسطة كالقرار المتعلق برفع سن التقاعد إضافة إلى قرارات أخرى، كل ذلك ساهم بشكل كبير في ضرب شعبية الحزب داخل هذه الفئة التي امتنعت عن التصويت له في هذه الانتخابات”.

واعتبر آخرون أنه من أسباب تراجع الحزب، بسبب الخلاف مع العثماني، وفريق الأمانة العامة حول عدد من القضايا، بينها اعتماد اللغة الفرنسية في التدريس.

كما وجه اتفاق التطبيع مع إسرائيل الذي وقعه العثماني بصفته رئيسا للحكومة، ضربة أوجعت الحزب وأثرت على شعبيته.

إذ فقد الحزب بسبب ذلك الكثير من أتباعه والمتعاطفين معه الذين اعتبروا الخطوة “انقلابا” على ثوابته ومرجعيته، ولم تفلح التبريرات التي ساقها في إقناعهم بالموقف الجديد.. حيث أصبحت “فئة واسعة من الشعب المغربي لديها قناعة بأن الحزب لدية ازدواجية في الخطاب من خلال الشعارات الرنانة التي كان يتبناها والممارسات التي جاءت مناقضة لهذه الشعارات”.

ويضيف أن “هذه القناعة تعززت لدى الأوساط الشعبية بشكل خاص بعد توقيع العثماني اتفاقية التطبيع بين المغرب وإسرائيل مطلع العام الجاري”.

وكانت الرباط قد جمدت علاقاتها مع إسرائيل، في 2000، إثر اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية (انتفاضة الأقصى).

وفي 10 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أعلنت إسرائيل والمغرب استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما.

والمغرب رابع دولة عربية توافق على التطبيع مع إسرائيل، خلال 2020، بعد الإمارات والبحرين والسودان، فيما ترتبط مصر والأردن باتفاقيتي سلام مع إسرائيل، منذ 1979 و 1994 على الترتيب.

ويرتقب أن يخلف التراجع الكبير تداعيات مؤثرة داخل بيت الحزب الإسلامي، الذي دخل في دوامة لا متناهية

وطبقا للدستور، من المنتظر أن يعين ملك المغرب محمد السادس رئيسا للحكومة من حزب “التجمع الوطني للأحرار” الفائز بالمركز الأول في الانتخابات والذي سيكلفه بتشكيل فريق حكومي جديد لخمسة أعوام قادمة.

المصدر: وكالات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى