خاص الوسط

اتحاد الكتاب العرب في ندوة حول المؤسسات الثقافية: الحصار على سورية خلق فوضى في التخطيط وأدى لغياب الاستراتيجية

|| Midline-news || – الوسط …
روعة يونس- دمشق (الوسط)

 

أقام مؤخراً فرع دمشق لاتحاد الكتّاب العرب؛ ندوة ثقافية في مقره، حملت عنوان “المؤسسات الثقافية فوضى التخطيط أم ضبابية الرؤية” شارك فيها مجموعة من كبار الأدباء والنقاد في سورية. الدكتور ثائر زين الدين؛ المدير العام للهيئة العامة السورية للكتاب. الأستاذ ديب علي حسن؛ أمين تحرير الشؤون الثقافية في صحيفة الثورة. والأستاذ الأرقم الزعبي؛ عضو المكتب التنفيذي في اتحاد الكتّاب العرب. وأدارها الأستاذ محمد الحوراني؛ رئيس فرع دمشق لاتحاد الكتّاب العرب. وذلك بحضور نخبة من المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والإعلاميين.

“مسألة خلافية”!


حمل عنوان المحور الأول من الندوة “التخطيط الثقافي كشرط لصناعة ثقافة نهضوية” وتحدث بداية د. ثائر زين الدين عن التخطيط الثقافي الذي عدّه شرطاً لصناعة ثقافة نهضوية، مؤكداً على” كون المسألة خلافية! فمن الباحثين في الشأن الثقافي من يرى ضرورة ملحة للانطلاق من رؤى إنسانية ووطنية وقومية محددة. وفريق لا يرى ضرورة لوضع خطط ثقافية استراتيجية تصبح قيداً على الثقافة، لا سيما الإبداع”.

وأشار إلى دور وزارة الثقافة بقوله “سعت الوزارة إلى كسر الحصار المفروض ثقافياً وسياسياً على سورية الذي يتسبب بخلق فوضى في التخطيط؛ من خلال التعاون مع دور النشر الخاصة، وتقديم عروض لبيع كتب الوزارة بأسعار مخفضة لعرضها في المعارض الخارجية كافة”. ونوّه زين الدين إلى أن الهيئة العامة السورية للكتاب تعتمد في خطتها هذا العام إصدار أكثر من 200 كتاب تشمل مديرية التأليف ومديرية الترجمة ومديرية إحياء التراث العربي ومديرية منشورات الطفل. إضافة إلى مجموعة من الكتب الناطقة لكل مديرية. وإطلاق مجموعة من المعارض الداخلية إضافة إلى الاستمرار بإقامة الأنشطة الثقافية من خلال المراكز الثقافية، والتحضير لمجموعة من الندوات في كافة المجالات”.

 

“علاقة صحية”!


بعد نقاش قصير حول المحور الأول، عبّر فيه الحضور عن موافقتهم للنقاط التي استمعوا إليها، ناقش الأستاذ ديب علي الحسن، محوراً عنوانه يحمل تساؤلاً “هل من علاقة صحية تحكم المؤسسات الإعلامية والثقافية”؟
وتحدث عن “طبيعة العلاقة التي تحكم هذه المؤسسات، مبيناً أن الطابع الشخصي هو المسيطر على معظمها! رغم أن العلاقة مع بعض المؤسسات الثقافية كوزارة الثقافة هي علاقة جيدة جيداً”.
وأشار الحسن إلى “ضرورة أن تتسم العلاقات بين الثقافة والإعلام بالتعاون والإيجابية، وأن تنسحب هذه العلاقة على عدد من المؤسسات الثقافية الأخرى كاتحاد الكتاب العرب وغيره من المؤسسات”.
وبسؤال “الوسط” له عن مدى تأثير الطابع الشخصي على العلاقات بين الجهات المعنية بالثقافة؟ أجاب الحسن “لا نخفي أن التأثير يكون سلبياً على مفاصل الثقافة، إن لم يكن المنطلق المصلحة العامة التي تعني مصلحة الثقافة في سورية”.

 

“غياب الاستراتيجية”

استكملت الندوة محاورها في أجواء انتقادية صحية انبرى لها المنتدون بوضوح وشفافية. فقدم الأستاذ الأرقم الزعبي ورقة حملت عنوان “من غياب الاستراتيجية الثقافية إلى انعدام التخطيط” ذكر فيها “أهمية عمل مقاربة لمشكلة غياب الاستراتيجية الثقافية وانعدام التخطيط في المؤسسات الثقافية، لأن عملية التخطيط الثقافي من أعقد أنواع التخطيط، فهي تخطط لعملية تهدف في النهاية إلى تغيير أنماط التفكير”.
وأشار الزعبي إلى أهمية وجود استراتيجية وتخطيط لأن من شأنه “غرس قيم جديدة، وترك عادات وتقاليد لا يرى الواقف وراء سياسات الخطة الثقافية وأهدافها مسوغاً لها”.
بدا الحضور متفقاً مع طروحات محاور الندوة، غير معترض على مضامين الورقات التي قدمها المنتدون. وآمل أحدهم أن تزيد وزارة الثقافة من رعاية المشاريع الثقافية المهمة، كالمشروع الوطني للترجمة، والأخرى التي تتعلق بالشباب والأطفال.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى