العناوين الرئيسيةفضاءات

“إيقاعات” التشكيلي خلدون بوحمدان.. تطلق الحزن والألم والفجيعة بأسلوب صادم صادق

|| Midline-news || – الوسط …
روعة يونس

.
ألا تكفي صورة اللوحة أدناه؛ لتخبر  المتلقي والقارئ عن الوجائع الأربعين التي عُلقت كمظالم إلى جوارها، عن ماهية معرض الفنان التشكيلي المبدع خلدون بوحمدان؟
ما من “ايقاعات” في المعرض الذي حمل هذا العنوان، سوى إيقاع صرخات الحزن والظلم والقهر والفجيعة والعويل وشرار اشتعال النساء كأعواد ثقاب، وأزيز أشواك الكرامة التواقة للانعتاق من الذل نحو بلسمة الجراح، حتى لو ترك الاستشفاء ندباً!

“صفعات متتالية”

هل يمكن أمام فجائع مصلوبة على جدران المركز الثقافي بأبو رمانة، أن يتطرق الإنسان إلى تقنيات الفنان بوحمدان، والإشارة إلى مساحات وكتل وخطوط وألوان اللوحات؟ هل حقاً أمام الصفعات المتتالية للمتلقي، المشدوه من هول الصدمات التي تركتها اللوحات في نفسه أن نبحث بتجرد عن المدارس التي انضوت تحتها اللوحات ما بين التعبيرية والرمزية؟
شخوص لوحاته الـ 42 أشقياء محكومون بالحزن، نساءً ورجالاً.. كلهم كلهم: الأب والأم والأسرة والجندي والفلاح والعامل والسجين والمعتقل والبائع والصياد، وحتى العازف.. من ناجٍ هنا! ما من سعيد يبسم في اللوحات لا بشر ولا شجر ولا حجر.
لماذا؟
يبدو لأن فناننا القدير، لا يريد أن يزيف الواقع بأن يرسم ابتسامة كاذبة على وجوه شخوصه أو حتى وجوهنا! اختار الصدق، رافضاً أن نكون “محكومون بالأمل” ناشداً أن نسعى لتحقيق الأمل.

“تصوير واقع الحرب”

إلى ذلك، حظي المعرض “ايقاعات” الذي افتتحته الفنانة التشكيلية الأستاذة رباب أحمد مديرة المركز، بحضور كبير لم يقتصر على زملاء وأصدقاء الفنان الذي التفت حوله نخبة من الإعلاميين والمثقفين والمهتمين بالفن التشكيلي ومجموعة من أصدقاء المركز، جالوا معه في أرجاء المعرض، وأثنى كثر منهم على القدرة الفائقة لديه على تصوير واقع الحرب على سورية والأزمة القاسية التي تسببت بها على كل صعيد، بأسلوب فني رائع، وإنساني صادم وصادق في آن معاً.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق