اقتصاد

إيران تعلن اكتشاف حقل نفطي هائل في ظل صعوباتها الاقتصادية

|| Midline-news || – الوسط …

 

أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني الأحد اكتشاف حقل نفطي في جنوب غرب البلاد سيزيد الاحتياطات المثبتة حتى اليوم بمقدار الثلث، في “انباء جيدة” نادرة للاقتصاد المنهك بسبب العقوبات الأميركية.

وفي كلمة بثها التلفزيون، قال روحاني ان البلاد تشهد تحسن الظروف الاقتصادية رغم الاجراءات الأميركية القاسية ضد كبار الزعماء الايرانيين والقطاعين المصرفي والمالي.

وتبلغ مساحة الحقل وفق روحاني 2400 كلم مربع ويقع في محافظة خوزستان (جنوب غرب)، ويحتوي على ما نحو 53 مليار برميل من النفط الخام.

ويمتد الحقل الجديد البالغ عمقه 80 مترا، على مسافة نحو 200 كلم من حدود محافظة خوزستان مع العراق إلى مدينة اميدية.

وقال روحاني من مدينة يزد وسط البلاد “هذه هدية صغيرة من الحكومة للشعب الإيراني”.

وأضاف “اليوم نعلن لأميركا أننا دولة غنية، وعلى الرغم من العداء والعقوبات الجائرة بحقنا، الا ان عمال ومهندسي صناعة النفط الإيرانيين تمكنوا خلال هذا الوقت من اكتشاف هذا الحقل النفطي الهائل”، بحسب تلفزيون العالم الايراني.

وسيضيف الحقل الجديد نحو 34 في المئة للاحتياطات المثبتة للدولة العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك)، التي تقدرها المجموعة النفطية العملاقة “بريتش بتروليوم” بنحو 155,6 مليار برميل من النفط الخام.

وإيران من الدول المؤسسة لأوبك وتملك رابع أكبر احتياطي من النفط وثاني احتياطي من الغاز في العالم.

وفي حال تأكدت الاحتياطيات الجديدة ستنتقل ايران الى المرتبة الثالثة من حيث انتاج النفط.

– صعوبات اقتصادية –

لكن يبقى أن نرى إلى أي مدى يمكن لايران الاستفادة من الحقل الجديد.

وتواجه ايران صعوبات في بيع نفطها منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم في 2015 واعادة فرضها عقوبات على طهران.

وفي أيار، أنهت واشنطن الاعفاءات المؤقتة التي منحتها للمشترين الرئيسيين الثمانية للنفط الإيراني، ما زاد من الضغوط على الصين والهند وتركيا للعثور على موردين آخرين.

ولا تعلن طهران عن أرقام دقيقة، لكنها تقول إن بعض النفط الخام لا يزال يتم تصديره عبر وسائل “غير تقليدية”.

وتسعى الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق النووي مع إيران (بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا) لإنقاذ الاتفاق من خلال تجنب العقوبات الأميركية، ولكن جهودها لم تثمر حتى الآن.

شهدت إيران تباطؤاً اقتصادياً حاداً هذا العام في ظل العقوبات الأميركية، وأدى تراجع العملة إلى ارتفاع التضخم وزيادة أسعار الواردات.

إلا أن روحاني قال ان الاقتصاد اصبح مستقراً الآن.

وأوضح “لقد مر الشعب بأيام صعبة اقتصاديا، لكن في الوقت نفسه، فان ممانعة الشعب ووحدته وجهوده الواسعة جعلتنا نصل إلى نقطة (…) تشعر أمريكا فيها بخيبة أمل، وتدرك جيدا أن شعبنا العظيم وقف صامدا أمام الضغوط الامريكية”، بحسب التلفزيون.

وتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الاقتصاد الإيراني بنسبة 9,5% هذا العام، وهو أسوأ أداء له منذ عام 1984 عندما كانت الجمهورية الإسلامية في حالة حرب مع العراق المجاور، لكنه أشار إلى أنه من المتوقع أن يستقر النمو عند مستوى الصفر العام المقبل.

وشنت السلطات حملة ضد الايرانيين المتهمين باستغلال النقص في الذهب والعملات وتقلب أسعارها، حيث جرت محاكمة واعدام عدد من الأشخاص.

وقال روحاني في كلمته “ادعو القضاء إلى شرح قضايا الفساد بمليارات الدولارات للشعب .. أين ذهبت الأموال؟”.

وأشار إلى “قضية 2,7 مليار دولار” تم “اعتقال المشتبه به في إطارها والحكم عليه بالموت، وهو حاليا في السجن -ولكن الأموال لم تتم استعادتها بعد”.

وكان روحاني يشير بذلك إلى قطب الأعمال باباك مرتضى زنجاني الذي ينتظر تنفيذ حكم الاعدام بحقه بعد ادانته في 2016 باختلاس 2,7 مليار دولار اثناء مساعدته الحكومة في الالتفاف على العقوبات الدولية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق