رأي

إنه السراب ؟!…ياسر حمزه

|| Midline- || news – الوسط …

مضى قرابة العامين على تحرير أغلب الجغرافيا السورية من العصابات الإرهابية المسلحة التي أدخلتها الدول المتآمرة على سورية، وبدأت عودة المواطنين الى قراهم وبلداتهم فور التحرير لاستدراك ما فاتهم من زمن التهجير المرير، ولكن فوجئوا بحجم الدمار الكبير في منازلهم والبنية التحتية لهذه المدن والبلدات والقرى، وقتها وعدت الوزارات المعنية وغيرها من الجهات المعنية أنها ستقوم بإعادة البنى التحتية لهذه المناطق المحررة بالسرعة القصوى, وانه سيتم تجنيد جميع الامكانيات لاعادة هذه المناطق الى سابق عهدها,وسوف تمنح تعويضات لكل من تضرر من المواطنين بماله وأرضه ومنزله وتقدم الآلاف من المواطنين الى دوائر منح التعويضات يحدوهم الأمل بمبلغ من المال مهما كان صغيراً يرممون به ما خربه الإرهابيون رغم الشروط التي فرضت عليهم أثناء تقديمهم لهذه الطلبات من ضرورة أن يقدموا براءة ذمة عن الماء والكهرباء والهاتف خلال الفترة التي كانوا فيها فعلياً مهجرين خارج مناطقهم ولم يستفيدوا من هذه الخدمات ورغم ذلك دفعوا عل وعسى يحصلون شيئاً ولكن لم يحصلوا وليأتهم القرار بأن منح التعويضات مؤجل لحين الانتهاء من إعادة البنية التحتية لمناطقهم من ماء وكهرباء وهاتف وغيرها، ورغم انتظارهم كل هذه الشهور إلا أن ما قامت به الوزارة المعنية والجهات المعنية الاخرى كان دون المستوى المأمول و لا يتعدى الوعود فإلى الآن أغلب المدن تعاني من شح في الكهرباء وعدم توفر الهاتف وملحقاته من نت وغيره وعدم ترميم شبكات الصرف الصحي واغلب المدارس ينقصها الكثير من الخدمات والنقص الكبير بالكادر التدريسي وفي جميع المراحل الدراسية و الأنكى من كل ذلك هو آلاف الأطنان من الردميات للمباني المهدمة التي ما زالت تغلق الشوارع أمام المواطنين للوصول الى منازلهم لترميمها على نفقتهم الخاصة طبعاً وعندما يتم مراجعة مسؤولي الوحدات الإدارية لهذه المناطق من بلديات ومجالس مدن اصحاب الحل والعقد يكون الجواب انه لا اعتمادات لدينا لإعادة البنى التحتية لكل هذه المناطق ونحن بانتظار المنح الخارجية التي تأتي من بعض المنظمات الدولية اما معزوفة اعادة الاعمار فقد بدأ النسيان يطويها شيئاً فشيئاً ليقوم هذا المواطن الذي عاد الى منطقته هو بالترميم و اعادة اعمار ما يمكن اعماره بعد أن يئس من الوعود التي يغدقها هؤلاء المسؤولون صباح مساء على شاشات التلفزيون بأنهم فعلوا كذا وعملوا كذا وما هي الا طواحين دونكيشوت لا أكثر , اوسراب يحسبه الظمآن ماء .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق