العناوين الرئيسية

إحياء ذكرى مرور شهرين على انفجار مرفأ بيروت

|| Midline-news || – الوسط …

أحيا العشرات من سكان العاصمة بيروت، اليوم الأحد، ذكرى مرور شهرين على الانفجار المأساوي في المرفأ، والذي وقع في الرابع من آب / آغسطس الماضي، و أودى بحياة أكثر من 190 قتيلاً و 6500 جريح، ودمّر أحياء بكاملها.

وعبر المشاركون عن غضبهم إزاء تحقيق لا زال يراوح مكانه، ومسؤولين تم تحميلهم مسؤولية الفاجعة بسبب فسادهم وانعدام كفاءتهم، لكنهم لايزالون لا يحركون ساكناً، كما لم يتم الإعلان عن أي نتائج تخص التحقيقات .

وبعيد الساعة السادسة عصراً بتوقيت بيروت المحلي، وفي وقت حدوث الانفجار الذي دمّر مناطق شاسعة من العاصمة اللبنانية، أطلقت في سماء بيروت عشرات البالونات البيضاء التي كتبت عليها أسماء الضحايا من منطقة مطلة على المرفأ.

ورفع المشاركون في إحياء الذكرى من نشطاء وأقارب الضحايا صور أحبائهم الذين قضوا في الانفجار، كما قاموا بقطع الطريق لفترة وجيزة.

وبحسب الرواية الرسمية، فقد وقع الانفجار في مستودع كانت تخزّن فيه كميات ضخمة من مادة نيترات الأمونيوم منذ أكثر من ست سنوات “من دون تدابير احترازية”.

وبعدما رفضت السلطات اللبنانية الدعوات المطالبة بإجراء تحقيق دولي في الانفجار، فتحت تحقيقاً محلياً أفضى إلى الآن إلى توقيف نحو عشرين شخصاً.

وتبيّن لاحقاً أن الدولة اللبنانية بكل أجهزتها كانت على علم بالمخاطر التي تشكلها هذه المواد الكيميائية المخزّنة على مقربة من الأحياء السكنية في بيروت.

وكان قد تبلّغ بمخاطر تخزين هذه المواد في المرفأ بيروت رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيس الوزراء المستقيل حسان دياب ووزراء ومسؤولو الأجهزة الأمنية.

ويعاني لبنان من فساد متمكن في الطبقة السياسية الحاكمة، كان آخر فصولها سقوط ما اعتقد أنه “حكومة وحدة وطنية” برئاسة سعد الحريري، وذلك بعد نحو ثلاث سنوات على تشكيلها، على وقع احتجاجات ضخمة في الشارع في تشرين الأول / اكتوبر الماضي.

وبعد سقوطها المدوي في الشارع، كُلف الأستاذ في الجامعة الأميركية حسان دياب بتشكيل حكومة قدمت على أنها من “التكنوقراط” و”المستقلين” مع مهمة “إنقاذ” لبنان. لكن الواقع أنها وُلدت بدعم من طرف سياسي واحد إضافة إلى تيار رئيس الجمهورية.

وخلال الأيام الماضية، تعرض الرئيس ميشال عون لحملة شعبية هي الأعنف تطالبه بالاستقالة، وذلك عقب اعتذار دياب عن تشكيل الحكومة .

لكن المتظاهرون لم يجدوا في استقالة حكومة دياب حلاً، وطالبوا بمحاسبة المسؤولين عن الانفجار وبرحيل الطبقة السياسية التي تتحكم بالبلاد منذ عقود. مكررين شعار “كلن يعني كلن”.

ولا يبدو المحللون متفائلين في قدرة الشارع وحده على التغيير، أمام قوى سياسية اعتادت المناورة والكذب لتحقيق غاياتها.

بالتوازي مع ذلك، شكل الانفجار مناسبة جديدة للمجتمع الدولي ليجدد شروطه على لبنان بوجوب تنفيذ إصلاحات أساسية مقابل الحصول على دعم يخرجه من دوامة الانهيار الاقتصادي.

وتعثرت المفاوضات بين الحكومة اللبنانية وصندوق النقد الدولي منذ أسابيع، بسبب عدم تقديم الوفد اللبناني المفاوض رؤية موحدة حول تقديرات الخسائر المالية. كما فشلت الحكومة في تحقيق أي إصلاحات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق