مراسلو الوسط

أيّ “سكبة” تلك التي تبرّد القلوب؟

|| Midline-news || – الوسط …

 

السكبة مصطلحٌ متعارف عليه محلّياً، السكبة عبارة عن قليل من الطعام وكثيرٌ من الحبّ، عادة نراها بشكل مكثّف خلال شهر رمضان .

بالرغم من الوضع المزري الذي آلت إليه أحوال غالبيّة العائلات السورية، إلّا أن مظاهر التكافل الاجتماعي لا تغيب عن ساحاتنا.

أن تحمل صحناً من الطعام و تطرق باب جارك الذي سيغمرك بشعور الامتنان و شتّى أنواع الدعاء، نشوةٌ روحيّة لم يبلغها إلّا من قام بها.

“السكبة” لم تعد محصورة بالطعام إطلاقاً، فهي تحمل أشكالاً مختلفة لكنّها تتمحور حول تقديم المساعدة من قبل من يملك لمن لا يملك .

إحدى أشكالها التي شهدناها مؤخراً كانت بأن يقوم صاحب المنزل بإعفاء المستأجر من دفع أجار الشهر، حيث أن غالبيّة المستأجرين هم ممّن فقدوا منازلهم نتيجة الحرب.

المنظّمات الاجتماعيّة، الأطباء، أصحاب المصالح، كلّ يقدّم “سكبته” الخاصّة.

وممّا لا شكّ فيه بأن غالبيّة من تقدَّم لهم “السكبة” هم ممّن فقدوا الكثير خلال سنوات الحرب، و طبيعتنا الإنسانيّة هي ما يُحتّم علينا أن نحاول تعويضهم ولو بجزء بسيط مما فقدوه.

لكننا نقف عاجزين، مكبّلين بدموعنا عند رؤية تلك الأمّ الثكلى التي فقدت ولدها .

“يا حبيب قلبي شو كان يحبّا لهالأكلة” كلماتٌ قليلة وأطنانٌ من الحزن والألم، تمزّق أعتى وأقسى القلوب.

فأيّ “سكبة” تلك التي تبرّد القلوب؟

هلال الأحمد _ مراسل الوسط في درعا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق