محليات

أين ذهب موسم القمح «الاستثنائي»؟

|| Midline-news || – الوسط …

يعد موسم حبوب الماضي من المواسم الاستثنائية، حيث يؤكد خبراء أن هذا الموسم لم يكن له مثيل إلا موسم 1988 والذي سمي حينها «عام الدوكمة» نظراً لاضطرار مؤسسة الحبوب حينها إلى تخزين كميات هائلة من القمح والشعير بشكل «دوكمة» في العراء من خلاء حفر كبيرة فرشت حينها أرضيات وجوانب هذه الحفر بالبلاستيك لمنع وصول الرطوبة إلى الحبوب وخزنت فيها الأقماح والشعير بكميات هائلة، تجاوزت 3.5 ملايين طن في وقت كان الإنتاج حينها بحدود 4 ملايين طن من القمح والشعير، وفي الموسم الماضي الذي شارف على الانتهاء قدر الإنتاج بحدود 4 ملايين طن من القمح والشعير ولكن نتيجة وجود أهم مواقع الإنتاج في مناطق خارج سيطرة الدولة لم تصل كميات استلام القمح والشعير إلى أكثر من مليون وربع المليون، إضافة إلى أن المؤسسة العامة للأعلاف ليس لديها الأماكن الكافية لتخزين الشعير، ولو توافرت الظروف المناسبة لهذا الموسم لتجاوزت كميات القمح المستلمة مليوني طن والشعير أكثر من مليون طن.
اليوم بدأت مراكز استلام الحبوب إغلاق أبوابها نظراً لوصول معدل الاستلام اليومي إلى ما يقارب الصفر تقريباً، بسبب انتهاء الحصاد والتسويق، وتوقف عمليات الاستلام بشكل نهائي في أهم مواقع الإنتاج وهي القامشلي، ولم يعد هناك إلا البعض من التجار ممن تسنح لهم الفرصة في نقل القمح من المناطق التي تسيطر عليها المجموعات الانفصالية «قسد» إلى المناطق الآمنة.
مدير الإنتاج النباتي في وزارة الزراعة عبد المعين قضماني  على جودة الموسم الزراعي الشتوي الماضي وبشكل خاص الحبوب وعدم تعرض المحصول لأي أضرار وتوافر الظروف المناسبة لنمو المحصول وتحقيق أرقام إنتاجية كبيرة، فقد بلغت المساحة المخطط زراعتها بمحصول القمح 1796718 هكتارات في جميع المحافظات تأتي في مقدمتها محافظة الحسكة بمساحة 743893 هكتاراً تليها حلب بمساحة 341420 هكتاراً، ولدى تنفيذ الخطة وانتهاء عمليات الزراعة بلغت المساحة المنفذة فعلياً لزراعة القمح 1345607 هكتارات، ويأتي سبب عدم تنفيذ الخطة الزراعية لوجود مناطق خارج سيطرة الدولة لا يمكن للوحدات الإرشادية والمصالح الزراعية تطبيق الخطة الزراعية فيها، إضافة إلى نقص مستلزمات الإنتاج وخاصة الأسمدة في معظم المناطق الأخرى، مضيفاً: كانت المحافظة الأولى في المساحة المنفذة الحسكة بمساحة 464605 هكتارات وحلب بأكثر من 300 ألف هكتار.
وأكد استمرار متابعة المحصول من أجهزة وزارة الزراعة كافة وتقديم الرعاية المطلوبة حتى الوصول إلى مرحلة الحصاد، حيث بدأت العمليات لحصاد الشعير أولاً ومن ثمن القمح، مضيفاً: وكانت المعاناة الأكبر في قلة الحصادات في مناطق الإنتاج، وبلغت حتى تاريخه الكميات المحصودة من محصول القمح 1083720 هكتاراً وسبب عدم حصد كل المساحة المزروعة هو وجود مساحات غير قابلة للحصاد إضافة إلى وجود 31 ألف هكتار تعرضت للحريق خلال الموسم الماضي.
ولفت إلى أن الكميات التي تم استلامها من السورية للحبوب تجاوزت 880 ألف طن بينما كان استلام المؤسسة العامة لإكثار البذار 56672 طناً وهي تأتي من المساحات التي تعاقدت المؤسسة على استلامها من الفلاحين بغية دعم مخزونها من البذار للعام القادم، في وقت لم تكن تتجاوز كميات الحبوب المستلمة من جميع الجهات في العام الماضي 312 ألف طن، مضيفاً: لو أتيحت الفرصة للفلاحين في المناطق غير الآمنة في تسويق إنتاجهم إلى مراكز الحبوب لتضاعف هذا الرقم.
أما محصول الشعير فقد بين قضماني أن المساحة المخططة للزراعة بلغت 1497405 هكتارات زرع منها 1480884 هكتاراً، مشيراً إلى أن أغلب هذه المساحة بعلية تم حصاد ما يزيد على 1184841 هكتاراً بلغت كميات الاستلام من الشعير بحدود 341780 طناً منها 331045 طناً للمؤسسة العامة للأعلاف و10735 طناً للمؤسسة العامة لإكثار البذار في وقت كانت الاستلامات في العام الماضي 7853 طناً علماً أن إنتاج هذا العام من الشعير كبير جداً ولكن مؤسسة الأعلاف لم تتمكن من استلام كل الإنتاج نظراً لعدم وجود أماكن تخزين لديها لهذا المحصول.

المصدر: الوطن

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق