رأي

أيام لا تنفع هؤلاء ؟!… ياسرحمزه

|| Midline- || news – الوسط

يوم عالمي للطفل ويوم لذوي الاحتياجات الخاصة واليوم العالمي للغة بريل اي لغة لمكفوفين واليوم العالمي للسل والايدز وضحايا الالغام والسعادة والتسامح … أيام وأيام .. ايام وضعناها بانفسنا واخرى وضعت لنا .
طبعا الهدف من هذه الايام هو نبيل ولاشك وهو تركيز الضوء على معاناة فئة معينة من الناس المت بها الامراض والمصائب ونوائب الزمن وهي بحاجة الى رعاية وعناية خاصة حتى تستطيع الاستمرار في حياتها ، لكن شيئاً فشيئاً تحولت هذه الأيام إلى مجرد مناسبات عابرة تمر مرور الكرام ولا يستفيد منها من وضعت لأجله بل يسمع بها لماماً عبر وسائل الإعلام… هذا إذا سمع بها…!؟
العبرة ليست في تحديد أيام معينة وربطها بمناسبة ما ولكن العبرة هي الاستمرار بتسليط الضوء على معاناة من وضعنا هذه الأيام لتذكرهم وتقديم الخدمات لهم، وليس إجراء احتفالات مركزية وفرعية لا تسمن ولا تغني من جوع…ولايستفيد منها الا من يشرف على تنظيمها كما في كل الاحتفالات الاخرى
لو أمعنا النظر في هذه الايام ومن استفاد منها, وعلى سبيل المثال لو أخذنا اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة، احتفالات مركزية وفرعية ودموع تذرف وزيارات إلى دور الرعاية بانواعها وماذا بعد ذلك؟!
لا شيء على الإطلاق لتعود هذه الفئة من الناس اي ذوي الاحتياجات الخاصة لتغرق في أحزانها ولياليها السوداء…
الحرب الكونية الارهابية التي تعرضت لها سورية خلفت آلاف الجرحى من جنود الجيش والمدنيين، أطراف مقطعة عيون مثمولة والكثير الكثير من الاصابات الاخرى … إن مساعدة هؤلاء لتجاوز مآساتهم يحتاج إلى عمل متواصل ليلاً ونهاراً وانخراط القادرين من أصحاب الثروات مع الجهات الحكومية لمساعدة هؤلاء الناس سواء لتركيب أطراف لهم أو تأمين العلاجات الاخرى لأن هذا يتطلب من المال الكثير وهو ما لا تستطيع تلبيته الجهات الحكومية لوحدها ولكن المساهمين قلائل، لذلك تطول معاناة هؤلاء المصابين..
نحتفل ونحتفل ومعاناة هؤلاء المصابين والمعوقين والمشردين والمتسولين والمصابين بالسرطان تكبر وتكبر… لا مانع من الاحتفال بهذه الأيام ونذكر هذه الشرائح من الناس ولكن يجب ألا يبتلع الاحتفال هؤلاء ويصبح هو الأساس وهؤلاء هم الهامش .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق