كشكول الوسط

أم عروة، حكاية عظمة أم سورية تختصر كل معاني العزيمة و الشموخ..

|| Midline-news || – الوسط …     

 

أم عروة، ( أم الشهيد نائل )، حكاية عظمة أم سورية تختصر كل معاني العزيمة و الشموخ. في لقاء مع مراسل الوسط بطرطوس، قالت الأم السورية ( بصيطة ديوب أم عروة ) بكبرياء و شموخ العظماء، انقطع الإتصال مع ولدي نائل، و بعد مرور زمن ما عدت قادرة على التواصل معه، شعرت به و عرفت بحدس و قلب الأم أنه استشهد. عندها تكلمت مع قائد مجموعته الذي لم يخبرني في أول الأمر و لكنني ألححت عليه كثيرا بالسؤال و قلت له ابني نائل طالب للشهادة فأخبرني ما مصيره. و عندها أخبرني بأنه استشهد فقلت له مباركه هذه الشهادة، مباركة شهادة أخيك و رفيق سلاحك، و أنا أضع شهادته وسام على صدري. تكمل أم عروة حديثها عن ابنها الشهيد و الدمع يسيل على خديها تخاله نهر من أنهار الجنة، فتقول و العبرات تخنقها: عندما أتوا بجثمانه الطاهر و قفت أمامه و باركت له الشهادة و ودعته الوداع الأخير راجية لقاءه في العالم الآخر و أن يكون شفيعا لنا عند ربنا. تضيف أم عروة أنه قبل استشهاد ابنها استشهد أخويها كما أنها خالة لشهيدين و رغم ألم المصاب لا تخرج من فمها سوى كلمة (الحمد لله ). ( الضنا ) غالي و لكن الوطن أغلى.. بهذه العبارة اختتمت الخالة أم عروة حديثها للوسط. أم عروة لم تستسلم لحزنها على فراق فلذة كبدها بل تابعت أعمالها الإبداعية، و هي كحرفية تقوم بأعمال الصوف بأنواعه حيث تصنع الفساتين للأطفال و كل أشكال و أنواع ملابس الصوف و كذلك مناديل الحرير و تلبي ما يطلب منها و ما يتم توصيتها عليه من أعمال صوفية، لأن زوجها في يعاني مرضا مزمنا يمنعه من العمل، لذلك لا يوجد معيل لهم سوى عملها الذي تقوم به، فهي تعيل اطفال ابنها الشهيد الثلاثة. كما تعيل عائلة ابنتها يعد استشهاد زوجها. أم عروة تقوم بالإضافة لصناعة الصوفيات بتشكيل الخيزران و الأعمال اليدوية . و تعلم مهنة الكروشيه و الصوف و الخيزران حيث أقامت عدداً من هذه الدورات التعليمية كنوع من عمل إضافي يرفدها ببعض المال لتحقق الإكتفاء الذاتي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق